غزة: الشراء دون طموح التجار والأسعار فوق قدرات المواطنين

غزة– الحياة الجديدة– أكرم اللوح- امتلأت أسواق وشوارع قطاع غزة، بالمارة والمتسوقين قبل أيام قليلة من حلول عيد الفطر السعيد، ورغم التحذيرات الطبية بشأن انتشار فايروس كورونا في القطاع، إلا أن الازدحام والتدافع في شارع الرمال وسط مدينة غزة كان لافتا للانتباه مقارنة بالأسبوع الماضي.
وبدتبضاع العيد مكدسة لدى التاجر محمود سالم "44 عاما" منذ ثلاثة أشهر، ومحاولات توزيعها وبيعها لم تكن بالمستوى المطلوب، فالكمية التي يقدر سعرها بأكثر من 100 ألف شيقل. وما زالت المخاوف تسيطر عليه بشأن إمكانية تحسن الحركة التجارية، ويقول: "خلال اليومين الماضيين شهدنا تحسناً على في عملية البيع، ولكنها ليست بالشكل المطلوب الذي سيسمح لي تسديد فواتير البضائع للموردين".
ويملك سالم محلا تجاريا صغيرا لبيع ملابس الأطفال بمنطقة قريبة من حي الرمال وسط قطاع غزة، وتختلف الأسعار حسب نوعية وجودة القطعة المراد شراؤها، ولكن هناك ارتفاعا في الأسعار بالتزامن مع ركود وقلة إقبال من قبل المواطنين.
ويقول سالم لمراسل "الحياة الاقتصادية": نحاول إقناع المستهلكين بجودة تلك البضائع، ولكن كونها مستوردة وتكلفة نقلها عالية جدا، والضرائب التي تفرض عليها تفوق طاقة المواطنين، فإن هامش المناورة مع الزبائن قليل، وغالبيتهم ينصرفون عند سماع الأسعار.
ويتمنى سالم أن تتحسن الحركة التجارية خلال اليومين المقبلين، مع اقتراب موعد عيد الفطر السعيد، مشيرا إلى أن أصحاب المحال التجارية لا يملكون من أمرهم شيئاً بخصوص ارتفاع الأسعار، معبرا عن حزنه لسوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لكثير من السكان والذين لن يستطيعوا شراء مستلزمات العيد لهذا العام.
ويوضح أنه قرر هذا العام عدم المجازفة واستيراد بضائع بكميات كبيرة، لإدراكه بسوء الأوضاع في قطاع غزة، وعدم قدرته على تصريفها وضمان هامش ربح جيد، مؤكدا أنه بالعادة يقوم باستيراد بضائع تزيد أسعارها عن نصف مليون شيقل، ولكنها انخفضت هذا العام الى 100 الف شيقل فقط.
المواطن جابر عبد الصمد "40 عاما" من سكان حي الصبرة بمدينة غزة، حاول منذ ساعات الصباح، الحصول على "كسوة" العيد لأطفاله الثلاثة، فالأسعار وفقا لما أخبر "الحياة الاقتصادية" لا تتناسب مع مستوى دخله الشهري الذي لا يتجاوز 600 شيقل، فالعمل الذي يقوم به في حراسة إحدى البنايات بالكاد يكفيه لتوفير لقمة العيش والمستلزمات الضرورية.
ويحتاج عبد الصمد لـ 300 شيقل لشراء الملابس لطفلتيه رواء وياسمين ونجله محمد، مشيرا إلى أن الملابس الخاصة بالأطفال غالية الثمن، فجميع المحال التي مررت بها، تطلب في فساتين الأطفال أكثر من 70 شيقلا وهذا ما لا يتناسب مع دخل الفقراء والمحتاجين في غزة.
ويتوقع عبد الصمد أن يعود إلى منزله دون القدرة على شراء "كسوة" العيد لأطفاله، فما تبقى من راتبه لا يزيد عن 150 شيقلا بعد سداد الكثير من ديونه المستحقة، معبرا عن أمل في أن تتحسن الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، ويتمكن من تلبية احتياجات أطفاله.
وتشير إحصائيات محلية لوجود أكثر من 300 ألف عامل مُعطل عن العمل في قطاع غزة، وازدادت عليهم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية صعوبة في ظل استمرار الحصار المفروض منذ 14 عاما، وإجراءات مواجهة وباء "كورونا".
مواضيع ذات صلة
تشييع جثمان شهيد لقمة العيش زكريا علي قطوسة
اتحاد الغرف التجارية يبحث تطوير دليل إرشادي وحوافز لتعزيز التزام القطاع الخاص بحقوق الإنسان
مؤسسات الأسرى: قانون "الكنيست" لإنشاء محكمة خاصة لمعتقلي غزة يكرّس الإبادة الجماعية بحق شعبنا
محدث ثانٍ) استشهاد طفل برصاص الاحتلال قرب جلجليا شمال رام الله
وزير الصحة يتفقد قسم الطوارئ في مجمع فلسطين الطبي ويشيد بجهود الطواقم الطبية
غدا الخميس.. انطلاق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"
يتقدمهم سموتريتش: آلاف المستعمرين يقتحمون مقام يوسف بنابلس