عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 27 نيسان 2021

فتيات يسخرن طاقاتهن لصناعة المعجنات وتوزيعها على الفقراء بغزة

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - رغم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة في قطاع غزة والتي ارتفعت بسبب جائحة فيروس كورونا في شهر رمضان المبارك، إلا أن بذرة الخير والعطاء لدى الخيرين لم تتأثر بهذا الفيروس اللعين، والذي تمثل في اطلاق مبادرة لإدخال الفرحة لدى الأسر الفقيرة والمهمشة في المحافظة الوسطى التي تضم أربعة مناطق هي (النصيرات، المغازي، دير البلح، البريج)، بصناعة المعجنات وتوزيعها عليهم قبل موعد الإفطار.

وكخلية النحل يجتمع نحو 26 متطوعاً بينهم 18 شخصاً لديه إعاقة سمعية، في مركز همم الشبابي، لصناعة المعجنات بأنواعها (بيتزا، جبنة، زعتر، حلويات شوكولاته)، والتي لا تستطيع الأسر الفقيرة صناعتها أو شرائها.

وتوضح حنين كراز رئيسة المبادرة في مركز همم في حديثها لـ "الحياة الجديدة"، أن هذه المبادرة يتم العمل عليها للعام الخامس على التوالي، ولكنها هذا العام تميزت بارتفاع الأسر الفقيرة والتي تعثرت بسبب إجراءات كورونا، وتسريح آلاف العمال من أماكن عملهم. ولفتت إلى أن هذه المبادرة كانت في الأعوام الماضية تحظى بدعم من قبل أصدقاء المركز في الخارج يتكفلون بتوفير جميع المواد الأولية، لكن العام الحالي وبسبب وضع كورونا العام الذي شمل جميع الدول، اضطر المتطوعون في المركز للاستمرار في مبادرتهم للعام الخامس بتبرع منهم.

ويتم العمل يومين في الأسبوع يتم انتاج 150 وجبة يجري توزيعها من قبل المتطوعين أنفسهم على الأسر المستورة في جميع مناطق المحافظة الوسطى.

وأشارت إلى أن المبادرة مقسمة لأربعة أسابيع طيلة شهر رمضان المبارك، يخصص الأسبوع الأول للأسر الفقيرة، والأسبوع الثاني يوزع على السائقين قبل الافطار على المفترقات الرئيسية، ولكن نظراً لحالة الإغلاق ومنع حركة السيارات من الساعة السابعة، تم تخصيص هذا الأسبوع في هذا العام للأسر الفقيرة، فيما يخصص الأسبوع الثالث لذوي الإعاقة فيما الأسبوع الأخير يخصص لصناعة الكعك، لاستقبال عيد الفطر السعيد.

وتوضح كراز أن المتطوعين ورغم أنهم يعملون من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الخامسة مساءً وهم صائمون إلا أنهم يعملون بتفان ومتعة كبيرة، نظراً لإيمانهم العميق تجاه بالعمل الإنساني وحاجة المجتمع في ظل هذه الظروف العصيبة.

وتابعت أن ما يزيد من الإيمان بهذا العمل هو إدراكنا لقيمة العمل الذي نقوم به من ردود المستفيدين من هذه المباشرة وهم الفقراء غير القادرين على شراء او اعداد هذه الوجبات التي تحتاج لإمكانات.

وأوضحت أن كثيرة هي الرسائل التي تصل المركز وتشيد بفريق المبادرة وهو ما يشكل حافزاً للفريق للاستمرار في هذه المبادرة خلال الأعوام القادمة.

يشار إلى أن الظروف الاقتصادية في قطاع غزة ازدادت سوءاً بفعل ارتفاع نسبة البطالة جراء الحصار "الإسرائيلي" الظالم وما تبعه من إجراءات عقب جائحة كورونا، وهو ما دفع الكثيرين إلى إنشاء التكيات والمشاريع الرمضانية لإغاثة الفقراء.