عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 نيسان 2021

كيف تعترف الحاخامية الإسرائيلية بحاخامات أمريكيين وتضع غيرهم على القائمة السوداء؟

وثائق تكشف نقص معايير الوضوح والشفافية ...كثير من القرارات تقوم على الإشاعات

جودي مالتز

ترجمة ايناس عيسى –خاص بـ"الحياة الجديدة"

أظهرت وثائق طلب لقانون حرية المعلومات أن الحاخامية الرئيسية الإسرائيلية لا تمتلك معايير واضحة حول كيفية الاعتراف بحاخامات من الولايات المتحدة، إذ غالبا ما تعتمد على الإشاعات.

وتظهر الوثائق أنه في كثير من الحالات يستثمر جهد ضئيل في فحص خلفيات هؤلاء الحاخامات بشكل صحيح أو التأكد من صحة معلوماتهم.

وعلى الأشخاص الأجانب الذين يسجلون للزواج في إسرائيل أن يقدموا إثباتا على يهوديتهم وعزوبيتهم، وعادة ما تزود هذه الشهادة من تجمع حاخامي في الخارج وهذا يفسر لماذا يعد حصول التجمعات الحاخامية على الاعتراف من الحاخامية الرئيسية - المؤسسة التي تحكم كل شؤون الزواج والطلاق بين اليهود في إسرائيل - حساسا للغاية

وهنالك حاخامات معينون تعتمد عليهم الحاخامية في تقديم مثل هذه التوصيات، ويقول فرانك، الذي يترأس انقساما في الحركة المسؤولة عن قضايا الدين والدولة، " لا يتضح جليا مدى مصداقية هؤلاء الحاخامات ومدى معرفتهم"، وأضاف" في كثير من الحالات يكون الأمر عبارة عن "لقد سمعنا أن هذا الحاخام جيد" أو أن "هذا غير جيد" أو "يمكنك الاعتماد على هذا الحاخام" " - من دون تقديم أي تفسيرات تدعم تقييماتهم.

وتكشف المستندات، التي تمت مشاركتها مع هآرتس، أن الحاخامية الرئيسية تتشاور بشكل مقتصر مع حاخامات من منظمتين أورثوذيكسيتين حتى النخاع في الولايات المتحدة بما يخص عملية التقييم هذه، ولا تعقد أي مشاورات مع حاخامات أورثوذكسيين ممن يعتنقون فكرا تطوريا، وتظهر الوثائق أن الحاخامية نادرا ما تتشاور مع أكثر من حاخام واحد عند تقرير المصير حول اعتراف ما.

وتتضمن الوثائق، التي تغطي الفترة بين 2016 - 2019، مشاورات بخصوص 180 حاخام.

وحسب الوثائق، فإن حاخاما من فلوريدا رفض من الحاخامية بناء على ما قاله الحاخام التي تم التشاور معه بخصوصه " إنه لا يعرف الكثير عن شخصيته"  ولكن لا توجد أي إشارة في الوثائق أنه بذل أي جهد في محاولة التعرف على الأسباب وراء وضعه على القائمة السوداء. وفي حالة أخرى، فإن حاخاما من نيويورك رفض لوصف الحاخام الذي قضت المشاورات معه" شخص يمكن الوثوق به" عندما يأتي الأمر إلى المصادقة على يهودية الناس" يجب أن يكون كذلك، من دون تقديم أي شرح إضافي. وفي حالة أخرى رفض حاخام لأنه " ليس حاخاما بحق" و " لا يفحص الأمور بعمق" ، وهذا التقييم بالذات أوضح أن الحاخام " لديه صوت جميل" و" يحب أن يحترم". وأيضا أظهرت الوثائق أن حاخاما من ميامي وضع على القائمة السوداء لأن الحاخام الذي تم التشاور معه بشأنه أصر على أنه غير أورثوذوكسي (قائلا:" أنا من ميامي، وأعرف كل الحاخامات هنا" حسب ما أوضح المصدر).

وقال الحاخام، جايسون هيرمان، المدير التنفيذي لمؤسسة الحاخامية العالمية، " إن الوثائق تؤكد على نقص معايير الوضوح والشفافية في العمليات التي تستخدمها الحاخامية الإسرائيلية في الاعتراف بالحاخامات من الخارج، وللأسف، يبدو أن كثيرا من هذه القرارات تقوم على الإشاعات عبر اتصالات الهاتف مع أشخاص هم على الأغلب ليس لديهم الأساس لتقييم حاخام أو أشخاص يبحثون عن الموافقة. وهذا من شأنه أن يدمر مصداقية الحاخامية وأن يساهم في حالات من الإحباط والقلق غير الضروريين فيما يجب أن يكون من أكثر الأوقات سعادة في حياة الناس".

وتجدر الإشارة إلى أن المتحدث باسم الحاخامية الرئيسية الإسرائيلية لم يستجب على طلب بالتعليق على الموضوع.

 

المصدر: هآرتس