طريق مسدود بالمفاوضات بين نتنياهو وبينيت لتشكيل حكومة
الليكود لسموتريتش: مطالب الموحدة معقولة وتخدم مصلحتك وأيديولوجيتك

صعّد حزب الليكود ضغوطه على قائمة الصهيونية الدينية والفاشية، برئاسة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، في محاولة للحصول على موافقتهم على الانضمام إلى حكومة يشكلها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو. ويبدو أن القائمة الموحدة (الإسلامية الجنوبية) أصبحت شريكة في هذه الضغوط.
وفيما لا يزال سموتريتش يرفض بشدة تشكيل حكومة كهذه تستند إلى دعم القائمة الموحدة من خارجها، من خلال التصويت في الكنيست على تنصيب الحكومة أو الامتناع عن التصويت، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم، الجمعة، عن مصادر في الليكود قولها إنه "ليس فقط أنه لا يوجد لدى سموتريتش ما يعارضه في هذه الشراكة (مع الموحدة)، بل أنه الأجدى له أن يؤيدها، لأن الحديث يدور عن مطالب بإمكانها أن تخدم أيديولوجيته أيضا".
ويدور الحديث عن مطالب قدمتها القائمة الموحدة إلى الليكود مقابل دعمها لحكومة يشكلها نتنياهو. وشددت مصادر الليكود في توجهها إلى سموتريتش على أن مطالب الموحدة لا تتطرق ولا تذكر القضيتين الحارقتين، "قانون القومية" و"قانون كيمينتس" العنصريين بحق الأقلية العربية، وأن الموحدة لم تطلب إلغائهما أو تعديلهما، وإنما تركزت المطالب على ميزانيات للمجتمع العربي.
وحسب الصحيفة، فإن الموحدة، وبعد مفاوضات مع الليكود، طالبت بميزانيات لجهاز التعليم العربي، لتحسين البنية التحتية، لمحاربة العنف والجريمة، مسؤولية حصرية على توزيع الميزانيات، الاعتراف بقرى كبيرة في النقب، تخصيص أراض للبناء في المدن العربية الكبيرة.
وأشارت المصادر في الليكود إلى أن مطالب الموحدة تسمح لسموتريتش بالانضمام إلى حكومة يشكلها نتنياهو، ووصفت المطالب بأنها "معقولة، منطقية، صحيحة، وجيدة للوسط العربي وجيدة للجمهور الإسرائيلي".
وتابعت المصادر نفسها أنه "لا يدور الحديث عن أمور ينبغي أن يعارضها سموتريتش، رغم مواقفه الراديكالية. وهم (الموحدة) يطلبون ميزانية يديرونها لمصلحة الوسط العربي، وبالأساس من أجل تحسين البنية التحتية، التعليم ومحاربة الجريمة". ولم تتطرق المصادر إلى الاعتراف بالقرى مسلوبة الاعتراف.
وأضافت المصادر أن "سموتريتش لا يمكنه الاعتراض، بل على العكس، يفترض أن يؤيد ذلك. وأي أحد يعيش في إسرائيل يفترض أن يؤيد هذا. فهذا جيد أن يعتنوا بالبنية التحتية، التعليم، الجريمة في الجمهور العربي. وعندما لا تكون مواضيع كبيرة، مثل قانون القومية وقانون كيمينتس، مطروحة على الأجندة، لا يوجد لدى سموتريتش سبب لمعارضة الاعتماد عليهم من الخارج".
وحسب المصادر في الليكود، فإنه "يوجد عدة بلدات في النقب لم يعد هناك خيارا، وينبغي الاعتراف بها وتنظيمها، وهي بلدات كبيرة يسكن فيها عشرات آلاف البشر ولا يمكن تجاهلها. وينبغي توفير بنية تحتية لها وحياة طبيعية. وشرعنة عدة بلدات عربية لا يمكنها قتل سموتريتش. بل أن توفير أراض للبناء داخل المناطق التي يسكنون فيها هي مصلحة لسموتريتش. ماذا يفضل، أن يبني المجتمع العربي في كفر قاسم وأم الفحم، أم أن يمتد (العرب) إلى مناطق داخل المدن الإسرائيلية (أي اليهودية)؟".
وعقب سموتريتش بتغريدة في "تويتر" قال فيها إنه "إذا فشل الليكود في مهمة تشكيل حكومة قومية فإن هذا لأنه يهدر الأيام الثمينة لفترة التكليف بتشكيل حكومة على اتجاهات خطيرة ولا أمل منها. ولن أشارك في انتحار اليمين ودولة إسرائيل من خلال تشكيل حكومة مستباحة، انطلاقا من رؤية قصيرة الأمد، وتكون متعلقة بدعم مؤيدي الإرهاب المعادي للصهيونية وتحولنا جميعا إلى رهائن لديهم".
ورغم التقارير التي تحدثت عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يوافق على منح حقيبتي الأمن والخارجية لحزب "يمينا"، برئاسة نفتالي بينيت، إلا أن المفاوضات بينهما متعثرة وتراوح مكانها، وفيما تزايدت التخوفات، وخاصة في حزب الليكود، من انتخابات خامسة.
وأفاد المحلل السياسي في موقع "زْمان يسرائيل، الإلكتروني، شالوم يروشالمي، اليوم الجمعة، بأن المفاوضات بين نتنياهو وبينيت عالقة، ونقل عن مقرب من بينيت نفيه لوجود تقدم، بعد أربعة لقاءات بينهما، وشدد على أن نقطة الخلاف الوحيدة بينهما تتمحور حول التناوب بينهما على رئاسة الحكومة. "نتنياهو يرفض أن يسمع هذا الموضوع، وبينيت يرفض التنازل عنه. كما أن بينيت يرفض التعهد لنتنياهو بأنه لن يتحالف مع غدعون ساعر" في إشارة إلى محاولة تشكيل حكومة تستند إلى المعسكر المناوئ لنتنياهو.
ويبدو في هذه الأثناء أن الليكود فقد الأمل في إمكانية أن ينضم ساعر وحزبه "تيكفا حداشا"، إلى حكومة يشكلها نتنياهو. كذلك يرفض ساعر دعم حكومة كهذه من خارجها أو الامتناع عن التصويت لدى تنصيبها في الكنيست. ونقل يروشالمي عن مقرب من نتنياهو قوله إن "ساعر منغلق. ولا يوجد أي احتمال لجلبه، أو أي أحد من أعضاء الكنيست في حزبه".
ووفقا ليروشالمي، فإن "معظم أعضاء الكنيست من الليكود يخشون لدرجة الرعب من انتخابات خامسة، سيجدون أنفسهم بعدها خارج الكنيست". وأضاف أنه استمع، الأسبوع الحالي، إلى محادثة بين عضو الكنيست يوعاز هندل (كتلة "ديرخ إيرتس" داخل "تيكفا حداشا") وعضو كنيست من الليكود، طلب خلالها الأخير أنه "إذا انتقل التكليف بتشكيل حكومة إليكم، شكلوا حكومة مع أي أي أحد تريدونه، بشر ألا تتوجهوا إلى انتخابات خامسة فقط".ونقل يروشالمي عن مصدر في "تيكفا حداشا" قوله إن انتخابات خامسة لن تحل المأزق السياسي طالما يتواجد نتنياهو في الحلبة السياسية. "انتخابات خامسة هي مقدمة وحسب لانتخابات سادسة وسابعة. يحظر الوصول إلى هذا. والهدف في نهاية الأمر هو إسقاط نتنياهو والانضمام إلى الليكود. ونحن سنشكل ائتلافا مع بينيت ويائير لبيد واليسار".
واضاف المصدر أن "نتنياهو بدون رئاسة الحكومة هو نتنياهو آخر. وقوته السحرية في الليكود ستتراجع. وسيجري في الليكود حراك لا يمكن وقفه ضد نتنياهو. ونحن نسمع المحادثات في الليكود. فلدينا أصدقاء هناك. وساعر كتب أنه سينضم إلى أي حكومة يشكلها الليكود برئاسة يسرائيل كاتس، يولي إدلشتاين أو نير بركات".
عن"عرب 48"
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد