عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 نيسان 2021

حياة مع الخروب والتمر هندي

رام الله – الحياة الجديدة – ملكي سليمان – ينتظر بائع العصائر فراس عيد من قرية عين يبرود بمحافظة رام الله والبيرة بفارغ الصبر أن تنتهي جائحة كورونا وتعود الافراح والمناسبات، فعمله يعتمد اعتمادا كبيرا على الأعراس والمناسباب، بأنواعها لبيع التمر الهندي، والخروب، والليمون والسوس، واللوز وغيرها من العصائر إذ ان عمله هذا يشكل مصدر رزقه واربعة عمال اخرين يعملون معه في شهر رمضان لانتاج هذه العصائر بانواعها وبيعها لتجار الجملة في القرى المحيطة بقريته ومدينة رام الله.

ويقول عيد في مقابلة خاصة مع (الحياة الجديدة):"إنه منذ بدء الجائحة فانه يعتمد في بيعه على شهر رمضان وبخاصة الايام الاولى من الشهر الفضيل، حيث يطلب التجار منه كميات كبيرة من هذه العصائر،لبيعها في محلاتها والسوبر ماركت والبسطات التي يشترط على اصحابها ان يكون لديهم ثلاجات لحفظها".

ويضيف عيد:"انه ينتج كميات معقولة من العصائر بأنواعها يوميا حيث ينتج 800 عبوة سعة لتر ونصف من التمر الهندي و700 عبوة من الخروب و200 عبوة من الليمون والنعنع واللوز وغيرها ويبيع العبوة بالجملة بـ 4 شواقل وبذلك يحقق ربحا شيقل عن كل عبوة، ويشير الى ان اقبال الناس على شراء التمر الهندي والخروب لذا فان الناس يطلقون عليه اسم (فراس تمر هندي) سيما وانه يمارس مهنة تصنيع وبيع هذه العصائر منذ عام 1999 عندما كان عمره 15 عاما.

ويقول عيد:" انه قبل بيع العصائر كان عمل مع والده في بيع اسطوانات الغاز في قريته وكان العمل مرهقا جدا نظرا لصغر سنه ولأن عملية نقل اسطوانات الغاز كانت تتم بواسطة الدواب ولم يكن وقتها يستخدم السيارات كما هو الان، لذلك قرر ترك هذا العمل وذهب للعمل في مقهى لعدة سنوات لكنه تركها، وفضل ان يتعلم مهنة تناسب طموحه فقد بدأ بتعلم صناعة العصائر واجه خلال ذلك مشاكل في كيفية التنصيع احيانا كان العصير لا يعجب الناس لأن طعمه فيه حموضه او كثير او قليل السكر، لانه اي عيد لم ييأس واستمر في التجريب الى ان اتقن هذه الصنعة وبدأ يعتمد على نفسه واصبح اسمه يتردد بين الناس على ان عصائره بنكهات متعددة، حيث يقوم بشراء مواد الخام اللازمة لانتاج العصائر من عدة تجار بمدينة رام الله.

ويضيف عيد:"مما زاد من شهرتي مشاركتي في برامج تلفزيونية مصورة وكذلك مشاركتي مع الفنان محمد عساف خلال تصوير اغنية بالاضافة الى نشاطي على صفحة الفيس بوك".

ويخلص عيد الى القول:"قبل الجائحة كان اصحاب الاعراس والمناسبات والفنادق يتعاقدون معي على تقديم العصائر بأنواعها بالاضافة الى القهوة السادة وكنت احتاج عددا كبيرا من العمال ليعملوا معي وبخاصة خلال فصل الصيف، حتى خلال فصل الربيع كان العمل افضل ولكن الان مع استمرار الاغلاق الكلي لقاعات الافراح والفنادق والاعراس فان عملي يعتمد على شهر رمضان فيما نقضي فترة الشتاء في البيوت بلا عمل".