عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 13 نيسان 2021

اضطرابات ما بعد الصدمة: قصة جنود اسرائيليين شاركوا في حرب غزة

أحدهم أشعل النار في نفسه خارج مكتب وزارة الجيش

بقلم: جودة جروس

ترجمة ايناس عيسى خاص بـ"الحياة الجديدة"

 

ما زالت حالة عائد من قوات الجيش الإسرائيلي، الذي يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة، حرجة اليوم الثلاثاء بعد يوم من قيامه بإشعال النار في نفسه خارج مكتب وزارة الجيش الذي يتكفل بإعادة تأهيل الجنود الجرحى.

وفي غضون الليلة التي نقل فيها إتزك سيديان، البالغ ٢٦ عاما، إلى وحدة العناية المكثفة في مركز شيبا الطبي في تل هاشومير حيث يقدم له العلاج لحروق تغطي كامل جسده، شخص سيديان عاجزا بسبب ما يعانيه من اضطراب ما بعد الصدمة الذي أصيب به بعد انتهاء خدمته العسكرية في حرب غزة في ٢٠١٤.

وعلق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قائلا:" بالنيابة عن كامل قوات الجيش، أرسل تمنياتي بالشفاء العاجل والتام لإتزك سيديان وهو جندي مقاتل في فرقة جولاني الذي يقبع الآن في المشفى بحالة حرجة. هنالك الكثير من بين جنودنا وجنود الاحتياط من يعانون من جروح لا يستطيع أحد رؤيتها وهم يحملون في قلوبهم آثار المعركة على مدار سنوات".

وجاءت هذه الحادثة بعد يوم من قيام إسرائيل بالبدء باستعدادات لإحياء الذكرى السنوية للجنود الذين قضوا نحبهم وضحايا الرعب التي تقام مساء الثلاثاء.

وتناول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو الأمر في بداية اجتماع الكابنيت في مساء ذات يوم الحادثة قائلا للوزراء بأنه تحدث مع رئيس جمعية عائدي قوات الجيش الإسرائيلية " معبرا عن صدمتي العميقة إزاء الحادثة".

وتابع حديثه قائلا:" وبشكل نادم أعرف أن سيديان ليس العائد الوحيد من بين مقاتلينا الذي يعاني من آثار كهذه، وأنا ملتزم بإجراء إصلاحات شاملة في الطريقة التي يعامل بها العائدون العاجزون من جيش الدفاع وجراحهم."

وحسب ما صرحت وزارة الدفاع، طالب كل من وزير الدفاع بيني جانتز والمدير العام لوزارة الدفاع ايمير ايشيل بفتح تحقيقات حول الحادثة لتحديد السبب وراء أفعال سيديان وما هي الخطوات التي يمكن أن تتخذها الوزارة على الفور.

وقالت جمعية عائدي الجيش الإسرائيلي أن سيديان كان محبطا إزاء معاملة السلطات له، إذ قيمت وزارة الجيش أن لديه عجزا يقدر بـ ٢٥٪ ناجم عن اضطراب ما بعد الصدمة ولكنه طالب بتشخيص عجزه بـ ٥٠٪ ، في حين رفضت الوزارة طلبه قائلة إن جزءا من حالته على الأقل سببه صدمة تعرض لها في طفولته.

وقال صديق لسيديان للقناة ١٣ والذي نوه أنه التقى به بشكل متكرر مؤخرا أن السلطات " عاملته كمحتال يحاول أن ينصب على الحكومة".

ومنذ عامين، قابلت القناة ١٢ سيديان ليتحدث عن ما يعانيه من الاضطراب وصرح وقتها أنه يجد صعوبة في النوم أو تناول الطعام. وقد اشتكى سيديان من العملية التي يقوم بها الجيش بتقييم مدى تأثير اضطرابه عليه قائلا أنه أعطي نصف ساعة فقط ليشرح أمام لجنة مراجعة كل الصعوبات التي تكبدها على مدار السنين منذ ٢٠١٤، وقال أنه كان يصاب بهياج عاطفي قبل كل مرة يواجه فيها لجنة للتقييم.

وقال:" أنت لا تستطيع العيش، أنا بالكاد أنام أو أتناول الطعام، لا أغادر المنزل، وفي غضون نصف ساعة عليك أن تشرح ما مررت به خلال خمس سنوات، وإذا لم تذكر شيء ما بالتحديد فهذا يعني أن المشكلة غير موجودة من وجهة نظر اللجنة….الكثير من الأشخاص في مثل سني لا يجدون أنفسهم في مكاني لا عقليا ولا اقتصاديا، أنا أشعر بالفرق".

 

وفي الحملة العسكرية التي امتدت ٧ أسابيع والمعروفة باسم عملية الحافة الواقية، رأى سيدياني، الذي خدم في فرقة مشاة جولاني التي شاركت في معركة الشجاعية إحدى أحياء قطاع غزة، أشد الاشتباكات عنفا في الصراع. وفي استذكار المعركة المميتة، قال أنه خسر سبعة من زملائه في أول ثلاث ساعات من المعركة وبعدها "قضيت أسبوعين ونصف آخرين في الشجاعية"

وذكرت هيئة الإذاعة العامة "كان" أن من بين ٤٨١ عائدا العاجزون من عملية الحافة الواقية، شخص ١٤٣ عائدا باضطراب ما بعد الصدمة. 

نقلا "ذا تايم اوف اسرائيل"