"وزارة الاتصالات" تطلق المرحلة الأولى من مشروع الترميز البريدي

سدر: تم ترميز نحو 500 ألف مبنى ومنشأة في معظم التجمعات السكانية بالمحافظات الشمالية
* يتكون من أرقام وحروف وتشير رموزها إلى منطقة جغرافية أو منشآت محددة
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الخاص بإطلاق المرحلة والذي عقد أمس في مقر الوزارة بالبيرة بمشاركة وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. اسحق سدر، الحكم المحلي م. مجدي صالح، رئيس جهاز الإحصاء المركزي د.علا عوض، رئيس هيئة تسوية الأراضي والمياه محمد شراكة، رئيس سلطة الأراضي القاضي محمد غانم، رئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، رئيس بلدية رام الله، م. موسى حديد، ورئيس بلدية الخليل تيسير ابو اسنينة.
وقال وزير الاتصالات د. اسحق سدر:"تطلق الوزارة المرحلة الاولى من مشروع الترميز البريدي بعد سنوات من العمل المتواصل والجهد المؤسساتي المشترك، والذي جاء نتيجة جهد متكامل وتعاون بين الوزارات والهيئات المحلية والبلديات واتحادهم".
وأضاف سدر: "طالبت الوزارة من الاتحاد البريدي العالمي ابلاغ الاعضاء بالاتحاد بالرموز البريدية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من الاول من كانون الثاني 2021، وأصدر الاتحاد تعميما للافراد والمؤسسات بضرورة استخدام نموذج العنونة الفلسطيني المعلن، وطالبتهم بضرورة تصويب عناوينهم البريدية على ان يتم وقف توزيع اي مواد بريدية غير معنونة الى فلسطين ابتداء من الاول من شهر نيسان القادم 2021".
وأضاف ان الاتحاد البريدي العالمي اصدر منشور رقم 170 لسنة 2020 بشأن موضوع الرموز الفلسطينية الجديدة حتى تكتسب الشرعية الدولية واكد سدر، أن المشروع يسهم في اثبات الحق الشرعي الفلسطيني على الارض، ويسهل عمل مختلف الجهات لتحسين خدمات توصيل الطرود والفرز البريدي، والخدمات اللوجستية، وخدمات الطوارىء والاسعاف والدفاع المدني والشرطة، ومطوري البرمجيات، وتطبيقات الموبايل، وشركات الاتصالات ويعتبر ركيزة لمفهوم المدن الذكية، والذكاء الاصطناعي، وتفتح الافاق أمام صناعة البرمجيات المختلفة.
وأوضح د. سدر، بأن مشروع الترميز البريدي، يهدف الى منح المباني والمنشآت أرقاما فريدة تدل على موقعها الجغرافي لتمثل هذه الارقام جزءا من عناوينه، مما يسهل عملية تقديم الخدمات المختلفة لهم، كما يساعد ذلك في انشاء نظام عنونة فلسطيني يسهل عمل البريد الفلسطيني ويشكل مكونا أساسيا لبنية تحتية تمكن القطاعين العام والخاص من تقديم الخدمات بطريقة تعتمد على الموقع الجغرافي.
وتابع الوزير سدر: "من المقرر ان تتضمن المرحلة اللاحقة ترميز المزيد من المباني والمنشآت بالتعاون مع الهيئات المحلية، وسيتم ترميز المباني والمنشآت في قطاع غزة، وسيظل المشروع في حالة تحديث مستمر مع كل بناء مقترح". واشار وزير الاتصالات الى انه بامكان المواطن أن يحصل على رمزه البريدي للمبنى او المنطقة، من خلال الموقع الالكتروني: https://postcode.palestine.ps، من خلال أيقونة تحديد الموقع الحالي الذي يتواجد به، وفي حالة عدم توفر رمز مكون من سبعة أرقام وحرف للمبنى، فسيعاض عنه برمز المنطقة البريدي المكون من من ثلاثة أرقام وحرف الـP، كما يمكن معرفة المزيد من المعلومات من خلال اشارة الاستفهام الموجودة في واجهة الموقع الالكتروني، للوصول الى دليل الاستخدام.
وفيما يخص تكاليف الشحن الى دولة فلسطين قال الوزير سدر:"لن نرضخ امام سياسة الكيل بمكيالين وسنستمر في توضيح موقفنا وعدالة مطالبنا، وقمنا بمراسلة إحدى أكبر منصات التجارة الالكترونية التي لم تكن تتعامل مع فلسطين بنفس التعامل مع الاحتلال وتلقينا رسالة تؤكد جاهزيتهم للتعامل بنفس المستوى مع بقية الدول حتى لو كانت عملية الارسال والشحن مجانية".
وتطرق الوزير سدر، الى احتجاز 6 آلاف طن من الطرود والبعائث البريدية في الاردني منذ عام 2018، وسنقوم الاسبوع القادم بتسوية الموضوع والشروع بالعمل من خلاله، بالاضافة الى قصص نجاح يسجلها البريد الفلسطيني في ظل الجائحة بتقليل مدة توصيل الطرود البريدية.
وقال سدر:"لن نتعامل مع اي بريد غير مكتوب فيه فلسطين لعدة اسباب ان لدينا الكثير من البعائث البريدية المحجوزة لدى الجمارك الاسرائيلية ونطالبهم يوميا بالافراج عن بريدنا والجمرك من حق الخزينة الفلسطينية، ويدعون ان هذه الطرود البريدية جاءت لهم وليس لنا".
وأضاف:"ستبدأ كل المؤسسات الحكومية والشركات والمؤسسات المحلي التعامل مع رمزنا، وندعو جميع ابناء شعبنا ان اي شركة تتعامل بمكيالين ان يزودونا بها وخاصة تلك التي لا تتعامل معنا، لافتا الى ان بعض الشركات التجارية الالكترونية تعاني مشكلة في قاعدة بياناتها ومعلوماتها انعكست على ارتفاع غير معقول باسعار خدماتها".
بدوره قال وزير الحكم المحلي م. مجدي صالح:"هذا برنامج وطني مستمر لا يمكن انجاحه ووضعه على ارض الواقع دون مشاركة فاعلة من الهيئات المحلية بدعم وتوجيه من الوزارة، لا سيما ان الرمز البريدي هو حجر الاساس للدولة الحديثة والتي تعتمد على البيانات ونظم المعلومات المكانية والمحوسبة والتي بدونها لا يمكننا تطوير الخدمات الالكترونية او الحكومة الالكترونية والمدن الذكية والاقتصاد الرقمي ".
وأضاف:"امام استكمال هذا البرنامج الكثير من التحديات ويحتاج الى تكاتف الجهود وتنسيقها، باعتباره نظام حياة يعتمد على التكنولوجيا في التخطيط اليومي، مبديا جاهزية وزارة الحكم المحلي والهيئات المحلية لوضع كافة امكانياتها البشرية والفنية والادارية لتنفيذ مراحل المشروع القادمة".
من جهتها، قالت رئيس جهاز الإحصاء المركزي د.علا عوض: "سيساهم الترميز البريدي الفلسطيني في احداث نقلة نوعية وتطور كبير في عمل وجودة الخدمات البريدية الفلسطينية والتي من شأنها تسهيل حياة المواطنين، وقمنا بتزويد وزارة الاتصالات بالخرائط الاحصائية والتقديرات السكانية للمحافظات والتجمعات وكذلك التوزيع الجغرافي للمكتاب البريدية، والملفات المكانية لكل المحافظات والتجمعات".
فيما قال رئيس هيئة تسوية الأراضي والمياه محمد شراكة:"يأتي دور الهيئة في مشروع الترميز البريدي من خلال قواعد بيانات المباني وافراز الشقق وترقيمها من خلال نظام موحد وعصري، ونؤكد دعمنا لهذا المشروع والذي نعتبره من اهم ركائز سيادة الدولة على الارض والملكيات العقارية ويربط فلسطين بالعمق الدولي، مبديا جاهزية الهيئة وضع كافة قاعدة بياناتها الاحدث المتعلقة بملكيات الارضي والعقارات لانجاح المشروع".
بينما قال رئيس سلطة الأراضي القاضي محمد غانم:" ان المشروع هو باكورة استخدامنا لنظم المعلومات المكانية والجغرافية والاستفادة منها فعليا بالتحليل المكاني والوصفي لجميع المعلومات، واكثر ثلاث هيئات هي سلطة الاراضي والتسوية والحكم المحلي فيما يتعلق بالنظم المكانية والجغرافية خاصة ان هناك مشروع جديد لمنظمة الصحة العالمية ستقوم باطلاق الخرائط الصحية معتمدة على نظم المعلومات الجغرافية، كما ان للترميز البريدي اهمية كبرى لقطاع البنوك والمصارف فيما يتعلق بالحوالات البنكية والمصرفية".
في حين قال رئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، رئيس بلدية رام الله، م. موسى حديد:"نقوم اليوم باطلاق رمزا سياديا اخر لفلسطين، وهو الرمز البريدي الذي حاربه الاسرائيليين، وهو بحاجة الى وعي المواطن في كيفية استخدامه والا سيصبح ارقاما لا تتداول الا من قبل بعض الجهات الرسمية".
ودعا حديد، الى اشراك المؤسسات الخدامتية الاساسية كالشرطة والدفاع المدني والهلال الاحمر حتى يصبح للمواطن ثقة اكبر في الرمز البريدي الفلسطيني، وبالتالي يصبح استعماله ذو جدوى وفاعلية اكثر، لا سيما انه سيؤسس لعودة الحيوية الى البريد الفلسطيني، كما ودعا الهيئات المحلية للاستفادة من الترميز البريدي والقيام بما عليها من اجل تسهيل عملية الترميز ووضع كل امكانياتها امام وزارة الاتصالات وغيرها.
أما رئيس بلدية الخليل تيسير ابو سنينة، فأشاد بالتعاون بين الشركاء لانجاز رمز من رموز السيادة الوطنية، وقال:" انه لبنة جديدة في بناء الوطن وصولا الى الاستغلال التام للخلاص من الاحتلال، مستعرضا دور وتجربة البلدية في المشروع وتطوير منهجيته واعداد تدريبات فنية لبلديات اخرى بهدف تمكينها من المساهمة في المشروع"، معلنا استعداد البلدية الدائم لتبادل خبراتها مع كل الجهات الشريكة بما يساهم في انجاح المشروع.



مواضيع ذات صلة
الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في آذار الماضي بسبب الحرب
ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7.7%
سوق فلسطين للأوراق المالية تعيد تشكيل مجلس إدارتها
"الاقتصاد الوطني" ونقابة تجارة المواد الغذائية: المخزون التمويني لن يطرأ عليه أي ارتفاعات
تراجع أسعار النفط والذهب عالميا
"البقيعة".. حكاية سهل كان يُطْعِم فلسطين!!
الاتحاد الأوروبي يحذر من تفاقم أزمة الطاقة ويدعو لتقليص استهلاك النفط