لا تسمحوا بالاندماج - هآرتس
بقلم: أسرة التحرير

منذ بدأ موشيه كحلون توسيع المنافسة في الخلوي، حين قلص في بداية عام 2011 تعرفة الارتباطات، وفر مستهلكو الخلوي الاسرائيليون اكثر من 20 مليار شيقل. مثل هذا التوفير، كمثل تحويل نحو 10 الاف شيقل لصندوق كل اقتصاد منزلي في اسرائيل.
لقد كان الاصلاح في الخلوي احد القرارات الاكثر جدوى للمستهلكين والذي كان اتخذه أي وزير في الحكومة على الاطلاق. والحالة الشاذة لسوق الخلوي اثبتت بان غلاء المعيشة ليس قدرا من السماء وانه يمكن تخفيض نفقات العائلة من خلال ادوات سياسية متوفرة. فالحجوم الصغيرة لدولة اسرائيل، عزلتها الجغرافية ووضعها الامني هي مجرد ذريعة هزيلة على لسان من يخافون المنافسة. فتخفيض مستوى غلاء المعيشة في اسرائيل منوط اساسا في ان يفهم السياسيون والاداريون بان معالجة الاسواق غير التنافسية هي جزء اساس من مهمتهم العامة.
والان، بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من دخول "غولان تلكوم" السوق وتسببها بتخفيض الاسعار بعشرات في المئة، يوجد السياسيون والاداريون في مفترق قرار حرج: هل سيعملون في صالح المستهلكين ويتخذون كل ما ينبغي من أجل الحفاظ على المنافسة الفاعلة ام يختاروا الوقوف الى جانب الباحثين عن مخرج ومثبطي المنافسة فيسمحوا لـ "سلكوم" بان تبتلع "غولان تلكوم".
على نحو غريب بعض الشيء قرر مدير عام وزارة الاتصالات، موشيه فلبر، تأييد الاندماج بالذات. وليس هذه هي المرة الاولى التي يقرر فيها فلبر قرارا غريبا من هذا النوع. فمنذ أن اخذ بنيامين نتنياهو المسؤولية عن حقيبة الاتصالات بدا يتضح تغيير في السياسة، مقابل عهود الوزيرين كحلون وغلعاد اردان في المنصب. فلم تعد مصلحة المستهلك في المركز، والشركات واصحاب المال يكادون يحصلون تقريبا على كل ما يريدونه.
تدعي شركات الخلوي ان مستوى الاسعار الحالي ليس قابلا للعيش وسيدفع الشركات الى الكف عن الاستثمار في شبكات اتصالات جديدة بل وربما الى الانهيار. ومع ذلك، لا توجد بعد مؤشرات على ذلك على الارض. كل شركات الخلوي، بما فيها "غولان تلكوم" الصغيرة تجني الارباح. أي من الشركات القديمة لا توجد في خطر مصاعب تسديد الديون، ووضع شبكات الخلوي في اسرائيل لا يزال ممتازا.
بعد أن استغلوا المستهلكين على مدى سنوات طويلة، حتى عام 2011، لا ينبغي أن نصدق تخويفات الشركات او السماح باندماج فظ جدا، يخرج من السوق محدثة المنافسة الاساس ويرفع بشكل مؤكد اسعار الخلوي. اذا ما كانت "غولان تلكوم" توجد حقا في مشكلة وجودية، كما يدعي ميخائيل غولان، فثمة سبل اخرى للحفاظ على ادائها التنافسي، دون السماح بمثل هذا الاندماج الوحشي، الذي سيعمل بوضوح في طالح المستهلك.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد