مهزلة اسمها ميزانية الدفاع
هآرتس – أسرة التحرير
ما هو مفعول أو معنى الوثيقة التي تسمى ميزانية الدولة؟ لقد اشتد هذا السؤال هذا الأسبوع، عندما قررت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بشكل غير مسبوق، الا تقر ميزانية الدفاع للعام 2016، والتي تبلغ 56 مليار شيقل. ظاهرا، نبع قرار اللجنة من أن النواب اعتقدوا ان الميزانية المقترحة قليلة جدا، ولا تلبي احتياجات جهاز الأمن. اما عمليا، فقد فضل النواب الا يقعوا في مهانة اقرار ميزانية غير ذات صلة، وأيدوا بالاجماع تقريبا، دون انقسام الى معارضة وائتلاف، تأجيل المشروع.
كيف عرفوا أن الحديث يدور عن ميزانية غير ذات صلة؟ فقد قال بنيامين نتنياهو ذلك بنفسه قبل عشرة ايام فقط: "ميزانية الدفاع ستكون اعلى بـ 56 مليار شيقل، ولكنها أدنى مما يتوقع جهاز الأمن أن يحصل عليه"، أبلغ رئيس الوزراء أعضاء لجنة الخارجية والأمن، بل واضاف ان "المبلغ النهائي لميزانية الدولة سيتقرر في أبعد موعد في غضون ثلاثة اسابيع، وفقا للخطة متعددة السنين في الجيش الاسرائيلي".
وبالتالي، فان الواقع السخيف الناشئ هو أنه طلب من لجنة الخارجية والأمن أن تقر ميزانية رئيس الوزراء نفسه قال انها غير ذات صلة – ما يجعل النقاش، والاقرار المرتقب، مهزلة. لقد أنقذت لجنة الخارجية والأمن شرفها الضائع في أنها امتنعت عن الانجرار خلف هذه المهزلة فتشكل دمغة تلقائية، ورفضت اقرار الميزانية التي يعرف الجميع بأنها ليست الميزانية الحقيقية. ولا تنتهي المهزلة في أن مثل هذه الميزانية طرحت على الاطلاق على البحث. فهي تتفاقم في ضوء حقيقة انه قبل اسبوعين من الاقرار النهائي لميزانية الدولة في الكنيست احد لا يعرف ماذا سيكون حجم البند الأكبر فيها – بند الأمن.
اذا كان نتنياهو يعرف ماذا سيكون المصير الحقيقي لبند الأمن في الميزانية، فانه لم يكشفه بعد لأحد – لا لوزارة المالية، التي يفترض أن تكيف الميزانية مع تغييرات هذا البند، ولا للنواب الذين يفترض أن يقروها. في الزمن القليل المتبقي حتى آخر موعد لاقرار الميزانية، لا شك أن كل قرار يتخذ بشأن ميزانية الدفاع لن يكون أكثر من ارتجال. هكذا تبدو ميزانية الدولة بأسرها.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد