المستوطنون يصعّدون اعتداءاتهم الممنهجة في الخليل

الخليل - وفا- صلاح الطميزي- يواصل المستوطنون اعتداءاتهم وهجماتهم التي ارتفعت بوتيرة ملحوظة الأسابيع الماضية، بحق المواطنين في محافظات الضفة الغربية، من جنين شمالا حتى الخليل جنوبا.
وقال الباحث الميداني في مؤسسة "بيتسيلم" موسى أبو هشهش، إن هجمات المستوطنون واعتداءاتهم ليست بالجديدة، بل تزايدت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ نتيجة الأطماع الاستيطانية التي تدعمها حكومة الاحتلال التي صادقت على جملة من المشاريع الاستيطانية في كافة المحافظات.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تركزت في محافظة الخليل، وذلك لخصوصية المحافظة التي ينتشر فيها 40 مستوطنة أكبرها مستوطنة كريات أربع شرق الخليل، وغيرها من البؤر الاستيطانية التي تنتشر على رؤوس التلال.
وأوضح أن هذه الاعتداءات تتنوع بين الاقتحامات الليلة لمساكن المواطنين، وإلقاء الحجارة على البيوت، وإطلاق الرصاص لترويع المزارعين والأهالي وأطفالهم، كذلك منع المزارعين من العمل في أراضيهم، وتقطيع أشجارهم وحرقها، وتسميم الآبار وتخريب الممتلكات، وغيرها من الاعتداءات اليومية كالشتائم والتلفظ بكلمات نابية على المواطنين أثناء مرورهم من الحواجز العسكرية للوصول إلى منازلهم أو أراضيهم.
ولفت هشهش إلى أن المستوطنين يعملون بشكل منظم عبر تنظيمهم في مجموعات وعصابات عدائية منظمة، منها، عصابات "تدفيع الثمن"، و"شبيبة التلال" وغيرها من العصابات التي يقودها قادة متطرفون.
من جهته، قال المواطن والناشط ضد الاستيطان عماد جابر، الذي يعيش في حارة جابر بمحاذاة شارع عثمان بن عفان الذي تغلقه قوات الاحتلال منذ 20 عاما، ولا تسمح إلا للمستوطنين استخدامه، "المستوطنون زادوا من هجماتهم ضد الأهالي وأطفالهم، وضاعفوا اعتداءاتهم على أملاكنا ومنازلنا، إلا أننا صامدون ولن نرحل لأننا أصحاب هذه الارض".
وأضاف جابر، أن المستوطنون زادوا من هجماتهم في الربع الأخير من هذه العام بشكل ملحوظ، لا سيما بعد إعلانهم عن تشكيل مجموعات ما تسمى "شبيبة التلال" وغيرها من المجموعات المتطرفة والعنصرية، موضحا أن هذه المجموعات تنشط بهجماتها في مدينة الخليل.
وأوضح أن اعتداءات المستوطنين تتنوع بين اشعال الحرائق سواء بالمنازل أو الحقول، وإلقاء الحجارة على المارة، والمركبات على الشوارع الالتفافية، بوجود جنود وشرطة الاحتلال الذين لم يردعوا المستوطنين.
من ناحيته، كشف منسق لجان الحماية والصمود في مسافر يطا فؤاد عمور، عن 14 اعتداء منذ مطلع الشهر الجاري على المواطنين وتجمعاتهم السكانية في مسافر يطا، حيث هاجموا التجمعات القريبة لهذه المستوطنة، تجمعات اللتواني، والركيز، وطوبا، وتم منع الرعاة والمزارعين من الوصول إلى إراضيهم.
كما قام مستوطنو "متسيئير" القريبة من تجمعات، شعب البطم، والمفقره، واقويقيس، بمهاجمة مسكنا لعائلة المواطن عمر حوشيه، حيث اعتدوا بالضرب على نجله وأصابوه برضوض وكسر في الفك، كما واقتلعوا 30 شجرة زيتون تعود لعائلة زين.
المواطن وأحد لجان الحماية من هجمات المستوطنين، ياسر ابو مرخية الذين يقيم قرب حاجز "جلبير" المقام على مدخل تل الرميدة التي أصبحت سجنا محكم الإغلاق على ساكنيه، يحاول تأمين وحماية أبنائه وسكان تل الرميدة، وتوثيق هذه الانتهاكات التي يتعرض لها الأهالي بشكل يومي.
وقال "إن الانتهاكات تزايدت بشكل ممنهج لإيقاع أكبر قدر من الأذى بالمواطنين وممتلكاتهم، أقلها الكلمات النابية والشتائم التي يسمعها الأطفال كل صباح، لترويعهم، وخلق جيل مدمر نفسيا لا يقوى على الدفاع عن ذاته، كما يتم اصطحاب الكلاب وترويع المواطنين وأطفالهم".
وأضاف أن الأهالي اضطروا إلى تركيب شبك على أبواب منازلهم ونوافذهم التي لم تسلم من حجارة المستوطنين، لتخفيف الأضرار والخطر عن قاطنيها.
ويعاني المواطنين القاطنين في عدة أحياء من مدينة الخليل "وادي النصارى، واد الحصين، منطقة الراس" وغيرها من الأحياء ومحيط مستوطنة كريات أربع المقامة على أراضي المواطنين شرق المدينة، حيث أصبحت هذه الأحياء غير آمنة بفعل الهجمات اليومية التي ينفذها المستوطنين ليلا ونهارا، وأصبح المواطنون غير أمنين على حياتهم من هذه الممارسات التي طالت المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية.
مواضيع ذات صلة
أجواء مريحة ورسائل تفاؤل: طلبة طولكرم يجتازون أولى محطات الثانوية العامة بثقة
"التوجيهي" .. اختبار استثنائي في سنة عصيبة
ارتياح في أوساط طلبة بيت لحم بعد أولى جلسات "الثانوية العامة"
حين تتحول الإشارة إلى صوت.. لاما حماد تفتح أبواب التواصل أمام الصم في فلسطين
880 طالباً وطالبة في أريحا والأغوار يتقدمون لأول امتحانات الثانوية العامة لهذا العام
مستعمرون يهاجمون منازل المواطنين في بورين وجالود جنوب نابلس