عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 14 كانون الأول 2020

الاحتلال يهدم درج الطريق المؤدي للمقبرة اليوسفية وباب الأسباط تمهيداً لإقامة حديقة توارتية

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان-تستمر سلطات الاحتلال الاسرائيلي بهجمتها المسعورة ضد الحجر والبشر في مدينة القدس الهادف لطمس الهوية العربية الاسلامية المسيحية من تغير المشهد الذي خزنت في العين والعقل منذ القدم وعبر محطات تاريخية ونضاليه في مدينة القدس.

حيث واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلية منذ ساعات صباح هذا اليوم، بالتعاون ما يسمى سلطة الطبيعة والأثار الاسرائيلية بهدم درج الطريق المؤدي للمقبرة اليوسفية وباب الاسباط بعد هدمها قبل عدة أيام تمهيداً لإقامة حديقة توارتية وسط تواجد لجنود الاحتلال في المكان. قام أحد المتطرفين بصورة استفزازية بأداء الصلوات التلموديه في مقبرة اليوسيفية تزامناً مع تجريف الاحتلال لسورها والدرج المؤدي إليها.

 وقال الحاج مصطفى أبو زهرة مسؤول لجنة المقابر الاسلامية في حديث لـ" الحياة الجديدة"، هذه الارض إمتداداً لمقبرة اليوسيفية هي معلم من معالم القدس التاريخيه، حيث قامت هذه الجرافة بتدمير الدرج وهومدخل لمقبرة اليوسيفية والطريق الذي يسلكه المصلون اثناء توجههم للمسجد الاقصى المبارك.

يضيف أبو زهرة، الهدف من ذلك تسهيل عملية تدمير المقبرة وطمس معالمها وتحويلها الى حديقة توراتية تمهيدا لجمع الناس والغرباء في هذا المكان المطله على الجهة الغربية وهي جبل الزيتون، مؤكداً بأن هذا المكان ليست حديقة وانما مقبرة تضم مئات الموتى والشهداء الذين ناضلوا وضحوا من اجل الحفاظ والبقاء على هذه المدينة.

وأكد، حقيقة ليس هناك اي احترام لمقابر المسلمين وليس هناك تقدير للانسان فوق الارض وتحت الارض ايضا، وهذا الامر انتهاك وطمس لمعلم مهم من معالم مدينة القدس التاريخية. وختم بالقول:" سلسلة تهويد في المدينة لطمس الواقع الحالي ومن ثم خلق واقع جديد يهودي مختلف عن الحقيقة التاريخية في هذا المكان.

 بدوره قال الناشط المقدسي إسامة برهم:" وجودي في هذا المكان لستُ كناشط وإنما للدفاع عن مقبرة والدي رحمهُ الله، متمنياً بأن الجميع بأن يتواجد لدفاع عن القبور وليس الترحم في البيوت لان القبور مهددة. يضيف برهم:"الخطة الاسرائيلية واضحة هو تغير وتهويد هذه المدينة مع هذا الانبطاح العربي وقصة الحب العلنية ما بين الدول العربية وما بين دولة الاحتلال، والمستهدف الاكبر هم من على هذه الارض وتحتها من المواطنين المقدسيين الفلسطينين.

 

أكد برهم، الاحتلال يضرب بعرض الحائط أمام كافة المواثيق الدولية، لا يأبه بأن تحت الارض اموات نأتي اليهم لنترحم عليهم، وإنما يريد الاستكمال بالتهويد والخراب على هذه الارض. وأوضح، الاحداث الميدانية وما يحدث في القدس ليس منهم مجنون من يحرق كنيسة الجثمانية وليس مجنون بل هو صاحب رسالة يعجل في قيام دولتهم وطمس الهوية الاسلامية والمسيحية كل ما يحدث من تغير معالم باب العامود من تغير اسمه لاسم اخر لا نعرفه ولا نعرف اصحاب الاسماء الوهمية.

وتابع، هي خطوة مدروسة الاحتلال يقف على قدمٍ وساق من أجل هذا التهويد حيث أن سلوان اكبر مثال حيث عانت الكثير ومازالت من تغير الهوية والمعالم لتصبح سلوان عير دافيد..!! كما هو الحال ايضا في شوارع واحياء مختلفة من مدينة القدس من تغير اسمائها العربية لليهودية.

أما أمين سر إقليم القدس لحركة فتح شادي مطور يقول:" تُعاني مقبرة اليوسيفية كغيرها من المقابر والمعالم الإسلامية في القدس من انتهاكاتٍ إسرائيلية تهدف إلى تهويد القدس. يضيف مطور، سلطات الاحتلال تصارع الزمن بهدف تغير الواقع الديمغرافي في المدينة، لاستكمال مشروعها التهويدي 2030، حيث شهدت المدينة مؤخراً مشاريع استيطانية داخل احياء المدينة منها واد الجوز والشيخ جراح وشوارع القدس، إضافة للاحداث التصعيديه داخل باحات المسجد الاقصى من اقتحامات للمتطرفين اليهود،والصلوات التلموديه بداخله اضافة لنشر مقطع فيديو يوضح قيامهم بأفعال إستفزازية تمس المسجد وقدسيته امام اعين جنود الاحتلال دون تدخل، بينما المواطن الفلسطيني المقدسي يحرم من دخوله بعد قرارات المنع لاشهر متعددة.

وأكد، الاحداث المتسارعه واضحه وهي معركة السيادة والسيطرة على القدس من قبل سلطات الاحتلال بعد أن حصلت على الضوء الاخضر في عهد دونالد ترامب عندما أعلن بأن القدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارتها من تل ابيب لمشارف القدس المحتلة جدير بالذكر مقبرة اليوسفية تعد من أهم المقابر الإسلامية في القدس إلى جانب مقبرتي باب الرحمة ومأمن الله اللتين واجهتا وما زالتا تواجهان العديد من الانتهاكات وجرف القبور ومصادرة أراضيهما ومنع الدفن فيهما.

ولم تسلم المقبرة اليوسفية من هذه الانتهاكات أيضا، حيث قام الاحتلال عام 2014 بمنع الدفن في جزئها الشمالي وإزالة عشرين قبراً تعود إلى جنود أردنيين استشهدوا عام 1967 فيما يعرف بمقبرة الشهداء ونصب الجندي المجهول، وهي امتداد للمقبرة اليوسفية بمساحة أربعة دونمات على ما تعرف بأرض المظفر.

وهذه المخططات تأتي ضمن مشروع 2020 الذي يستهدف ما أسماه الاحتلال بمنطقة الحوض المقدس (كيلومتر واحد حول سور القدس) إلى جانب مخطط "زاموش" الذي يطال السور الشرقي للقدس والمسجد الأقصى، ويهدف بالأساس إلى وقف تمدد مقبرتي باب الرحمة واليوسفية ووقف الدفن فيهما لاستعمال أراضيهما في المشاريع التهويدية.

أكثر المخططات خطورة هو "كيدم يورشاليم" الذي يتضمن قطارا هوائيا يبدأ بجبل المشارف شرقا حتى جبل الزيتون وزاوية المصلى المرواني مرورا بالجنوب، ويستمر حتى جبل صهيون ومقبرة مأمن الله غربا.