أسطول حافلات رام الله القدس تحت ضربات الاحتلال والاستيطان وكورونا
*50 حافلة جديدة مطورة تكنولوجيا ستدخل للعمل على الخط بدءا من نيسان المقبل

القدس-الحياة الجديدة-آية ماجد- الطريق من القدس المحتلة إلى رام الله، خط مستقيم مسافته لا تزييد عن (16) كيلومتر، والحافلات على هذا الخط كانت تسير بانسيابية لعشرات السنين كأي مدينتين متقاربتين لتسغرق الريق قرباة ربع ساعة، ولكن الاحتلال آثر أن يقطع التواصل على امتداد هذا الخط عبر جدار العزل العنصري، وسلسلة طويلة من المستوطنات.
خطة لتقييد الحركة بين المدينتين
يقول الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي لـ"الحياة الجديدة" إن خطة العزل الكلي لمدينة القدس عن رام الله بدأت منذ إقامة حاجز قلنديا وبناء جدار الضم والفصل العنصري عام ٢٠٠٥، واتضحت خلال تلك الفترة خطة الاحتلال الإسرائيلي لعزل الأحياء الفلسطينية وإقامة ما يسمى بـ"القدس الكبرى"، للتخلص من السكان الفلسطينيين.

ويضيف" الاحتلال شرع منذ تلك الفترة بفرض قيود على حركة المواصلات بين رام الله والقدس؛ إذ أصبحت المواصلات باتجاهٍ واحد، وهو السماح لمرور المركبات ذات النُّمَر الصفراء (أي أصحاب الهوية الزرقاء) فقط، وعدم السماح لمرور المركبات ذات النُّمَر البيضاء أي حاملي هوية الضفة، فبعد ان كانت المركبات تمر بالاتجاهين، مُنِعَت بشكلٍ كاملٍ.
ويؤكد تفكجي أن العراقيل التي يفرضها جنود الاحتلال على الحواجز بين رام الله والقدس تعد سبباً أساسياً للازدحامات الخانقة التي تواجهها مواصلات رام الله القدس حتى يومنا هذا.
نفقٌ جديدٌ تحت حاجز قلنديا ..
وعن مخططات الاحتلال الجديدة لتوسيع الاستيطان والتضييق على الفلسطينيين، يتحدث التفكجي عن نفقٍ جديدٍ يربط مستوطنات شرق رام الله بالقدس مباشرة دون الاصطدام بالجانب الفلسطيني، بمعنى إقامة بنية تحتية للإسرائيليين؛ لجعل حركتهم انسيابية بشكل واضح، وبالتالي زيادة التضييقات على الجانب الفلسطيني، عن طريق العنق الزجاجي الموجود في قلنديا باتجاه منطقة الجنوب، وبالتالي زيادة الراحة للإسرائيليين في التنقل.
وأضاف: "وجود حاجز عند منطقة جبع لتضييق الدخول إلى رام الله وإلى القدس، يجعلنا ندرك أن الاحتلال يعمل على أن تكون هذه المنطقة بمثابة عقاب للفلسطينيين".

كورونا تضرب خط سير مواصلات رام الله القدس
زكي السلايمة، سائق حافلة يعمل على خط رام الله القدس منذ ما يزيد عن ١٥ عاماً، يتحدث عن وضع عمله في فترة انتشار كورونا، ويصفه "بالسيء".
يقول السلايمة لـ"الحياة الجديدة" إنه مع تقليص عدد الحافلات التي تعمل على خط رام الله القدس في فترة انتشار الفايروس إلى(15) حافلة من أصل (3) حافلة، وتقليص عدد الركاب إلى (30) راكبا في حافلة تتسع لـ (50) راكبا، أصبح المواطن يتذمر ويشتكي من قلة وجود حافلات، علماً أن هذه الإجراءات مؤقتة.
ويؤكد السلايمة، أنه ومع فترة الإغلاقات بسبب كورونا، ومع قلة المسافرين، انخفض دخل السائق بشكل عام، وتأثر اقتصادياً بشكل كبير.
وفي السياق ذاته، يشدد مسؤول خط مواصلات رام الله القدس مهند أبو عمر على الضرر المالي الذي ألحقه الإغلاق بسبب كورونا والذي استمر عدة أشهر، كما تقلص عدد الحافلات خلال تلك الفترة إلى خمس حافلات فقط، وكانت تصل حاجز قلنديا فقط، ثم يجبر المواطن على عبور الحاجز مشياً، ثم الركوب بوسيلة مواصلات أخرى حتى يصل رام الله.

تضييقات خلال فترة كورونا
أما عن ازدياد التضييقات من قبل جنود الاحتلال على حافلات رام الله القدس عند حاجز قلنديا العسكري، قال زكي السلايمة أنها خانقة، ومشددة على السائقين والمسافرين؛ إذ ينزل جنود الاحتلال المسافرين كبار السن من الحافلات ليعبروا من مسلك المشاة بذريعة انتشار كورونا.
ويضيف أن التضييقات طالت من يحملون التصاريح الطبية أيضاً، اذ أصبح من الصعب إصدار تصاريح،لافتا إلى أن التصريح يحتاج موافقة تصل إلى جوال الشخص وتربط برقم الهوية، ويقوم الجندي على الحاجز بالاتصال عند نقطة التفتيش بالمسؤولين في الداخل وإعطائهم رقم الهوية ورقم جوال الشخص للتأكد من حصوله على تصريح، الأمر الذي يأخذ وقتاً طويلاً ويؤخر الركاب والحافلة، وقد يصل التأخير أحياناً إلى نصف ساعة حتى يحصل حامل التصريح على موافقة الدخول، وفي بعض الأحيان لا يحصل عليها وتتم إعادته إلى رام الله بعد التأخير.
وتابع السلايمة عن التضييقات في هذه الفترة: "تتم معاملتنا حسب مزاج الجنود المناوبين على الحاجز، قد ننتظر خمس دقائق حتى يسمح لنا بالعبور، وقد ننتظر نصف ساعة، دون وجود مبرر لتأخيرنا وعرقلة حركتنا".

مشاكل أخرى تواجه خط مواصلات رام الله القدس
وعن وجود مشاكل أخرى تواجه خط مواصلات رام الله القدس، يوضح مهند أبو عمر لـ" الحياة الجديدة" : "الدخول لمجمع البيرة اليوم به إشكاليات عدة، بسبب صغر حجمه الذي لا يستوعب عدد الحافلات الموجودة به سواء خط القدس أو غيره".
ويضيف: "هناك مشاكل شوارع وحواجز وأزمات تعيق سهولة تحرك الحافلات، وتؤثر على سير خط مواصلات رام الله القدس"، مطالباً بتحسين مجمع البيرة، أو إيجاد مكان بديل يخفف هذه المشاكل ويساعد الراكب وسائق الحافلة، ومتأملاً بأن يكون هناك تعاون مع الجهات المختصة الفلسطينية لحل هذه المشاكل.

إجراءات لتخفيف المشاكل
وعن الإجراءات المتبعة من قبل شركة مواصلات رام الله القدس لتخفيف المشاكل التي تواجه الحافلات، يقول مهند أبو عمر، أن شركة رام الله استطاعت أن تُحَصِّل منحاً في الفترة الأخيرة، لتحسين بعض الأمور، إذ اشترت نحو (50) حافلة لتحسين الوضع، سيتم دخالها إلى خط العمل في نيسان المقبل، لتقليل الضغط الواقع، كما أن الحافلات ستكون مطورة تكنولوجياً، وسيكون هناك تخفيضات على أسعار التذاكر في شهر آذار، باعتماد كرت الكتروني بهدف تحسين ظروف الراكب وتحسين الخدمة.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال