عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 تشرين الأول 2020

محللون: المصالحة الفلسطينية على أبواب إنهاء الانقسام

غزة- سيف الدين الوشاحي – حلمي شراب-على مدار 14 عامًا لم تكف الجهود نحو ترتيب البيت الفلسطيني ليعود كما كان عليه بالسابق، فاليوم نشهد تطورات كبيرة  بهذا الملف بعد الموقف العربي الضعيف والتطبيع الاماراتي والبحريني مع إسرائيل والتهديدات التي اخترقت كل القوانين بقيام الاحتلال بعملية ضم الأراضي وصفقة القرن التي أتت لطمس الهوية الفلسطينية.

أعلنت حركتا فتح وحماس عقب محادثات في تركيا، الشهر الماضي، أنهما اتفقتا على رؤية تتعلق بإنهاء الانقسام وتوحيد الصف لمجابهة ما تتعرض له القضية الفلسطينية، وأكدتا أن هذه الرؤية ستعرض قريبا ضمن حوار وطني شامل.

وأضاف البيان أن الإعلان النهائي والرسمي عن التوافق الوطني سيكون في مؤتمر الأمناء العامين للفصائل برعاية الرئيس محمود عباس، على ألا يتجاوز الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بحيث يبدأ المسار العملي والتطبيقي بعد المؤتمر مباشرة.

وتابع أن اجتماعات إسطنبول ركزت على تجاوز الانقسام، وإجراء الانتخابات، ووضع برنامج وطني لمجابهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، كما تعهد أكبر فصيلين فلسطينيين بالعمل المشترك والموحد على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه، والتصدي لكل المؤامرات حتى تحقيق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

قال المحلل السياسي الدكتور وجيه أبو ظريفة:" أن المصالحة الفلسطينية هي الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني والمدخل الوحيد له لإنهاء الانقسام، لأنه لا يمكن استمرار هذا الوضع الشاذ في الساحة الفلسطينية، وكون هناك اتفاقيات مسبقة بين الطرفين التي أدت الى الفشل بسبب الخلاف على الاتفاقيات بينهم".

أكد أبو ظريفة:" أن المصالحة مختلفة عن سابقتها؛ وصول ترامب الى حكم البيت الأبيض والسياسات التي اتخذها ضد الشغب الفلسطيني منها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة وصفقة القرن والمتغيرات بالإقليم العربي بفعل عمليات التطبيع التي تستهدف كل حقوق الشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى أن الفصائل خرجت باتفاق على ثلاث نقاط وهي إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الموحدة والمقاومة الشعبية".

 

وأوضح أبو ظريفة:" أن إسرائيل المتضرر الأول من إجراء الانتخابات وتحقيق المصالحة الفلسطينية وبالتالي ستعمل على وقف التنسيق الأمني بين الضفة وغزة ومنع خروج وفود من غزة إلى الضفة والعكس، وابقاء الفصل الديموغرافي والجغرافي، وعرقلة الانتخابات في القدس وغور الاردن ومناطق (C)، واعتقال المرشحين بين حركة فتح وحركة حماس".

قال المحلل السياسي الدكتور مأمون أبو عامر " أن السلطة الوطنية وحركة حماس معنيتان بنجاح ملف المصالحة وتوحيد الموقف الفلسطيني، وهذا الامر مرتبط حول التقائهم في نقطة مشتركة لتسير الانتخابات الفلسطينية وصدق نواياهم خلال اللقاءات والحوارات القادمة التي قد تكون أولى النقاط المشتركة بالذهاب لرفع العقوبات عن قطاع غزة وحل خلافات الانقسام.

وأوضح عامر:" أن تجديد الحديث حول ملف المصالحة الفلسطينية والانتخابات؛ مرتبط بمخاطر صفقة القرن وعملية التطبيع العربي مع الاحتلال، الأمر الذي دفع الطرفين لعقد حوار مشترك بين أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب والقيادي بحركة حماس صالح العاروري، الذي سيفتح هذا النقاش طريقا لحل الخلافات بين الطرفين ودخول حركة حماس الى إطار النظام السياسي الفلسطيني، لافتًا إلأى أن ذلك يحتاج إلى الدخول الى بوابة رسمية لأن المنظومة الدولية لن تسمح بدخول بعض الشخصيات للغطاء السياسي الفلسطيني".

وأضاف عامر:" في حال فوز حركة حماس في الانتخابات لن تكونَ المسيطرة والمهيمنة على النظام السياسي، انما ستحصل على بعض الامتيازات داخل النظام الجديد، كما ان السلطة ستعمل على كسب المزيد من الشرعية للبقاء في الحكم

نوه عامر إلى أن سبب لجوء حركة حماس وفتح للذهاب الى تركيا وقطر يعود لجانبين فني ولوجستي؛ لطلب المساعدة في ظل التراجع الكبير من الإقليم العربي حول القضية الفلسطينية.

وتابع عامر أن أهمية المكان والحضور مرتبط بعدم تقبل بعض الدول العاروري وبدران مثل قطر من الناحية العملية، وبالتالي لجأت السلطة الوطنية الى تركيا كونها ستعمل على نجاح المؤتمر نتيجة العلاقات الطيبة لحركة حماس والرئيس محمود عباس على حد سواء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

قال المحلل السياسي الدكتور جهاد حرب:" أن هناك جدية في التعامل مع ملف مصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس عبر بوابة الانتخابات، الذي يشكل مدخلاً لإنهاء الانقسام، ولكن استعادة الوحدة تحتاج الى وقت وإجراءات متعددة وتكاليف بالغة سواء تكاليف مالية او إدارية من اجل استعادة الوحدة وتوحيد المؤسسات".

وأضاف حرب:" أن اللقاءات الثنائية والجماعية لا يوجد بها تغير جذري ولكن الظروف الموجودة في هذه اللقاءات فاقت كل التوقعات أولها الانهيار العربي والانحدار نحو التطبيع والفشل في الحكم الإداري بقطاع غزة والعملية السياسية بالضفة الغربية، الأمر الذي خلق رغبة عارمة لدى الشعب الفلسطيني لتحقيق المصالحة الفلسطينية بإنهاء الانقسام من أجل الوصول الى انتخابات ناجحة".

وبيّن حرب:" أن مسائل الانتخابات لها غايات متعددة لإنهاء الانقسام باعتبارها الغاية الأولى، هو إعادة الشرعية الفلسطينية من اجل القبول الدولي والحصول على المساعدات الدولية، وتوحيد الصفوف في عملية المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي وقدرة الفلسطينيين الحديث الى العالم عن برنامج سياسي موحد".

وأكد حرب:" أن الانتخابات هي منافسة في الميدان ووحدة الحكومة من اجل الوصول الى انتخابات تشريعية بين الفصائل والكتل الانتخابية والشراكة في الحكم والأعباء لإدارة النظام السياسي".

أشار حرب:" أن فتح وحماس لن يكون لديهم اغلبية مطلقة في النظام الانتخابي النسي والاطلاع على استطلاعات الراي داخل المجلس كما حصل في عام 2006 وبالتالي الحاجة لتشكيل حكومة فلسطينية موحدة، والانتخابات مرتبطة باتفاق أوسلو ولا اعتقد ان يتم الغاء الاتفاق".