بين التأليف الحكومي واعتذار أديب.. ساعات مفصلية يترقبها اللبنانيون

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- ليس غريبا أن تنتهي مهلة الـ 15 يوما التي وضعها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أجل تشكيل حكومة اختصاصيين مصغرة دون أن يتمكن الرئيس المكلف مصطفى أديب من إنجاز مهمته، إذ إن اللبنانيين قد اعتادوا على الانتظار بالشهور والسنين لإعداد الطبخات السياسية.
فإن تمسك الثنائي الشيعي بوزارة المالية وتسمية وزيرها حال حتى الساعة دون الوصول إلى حكومة تحاكي الظروف الاستثنائية والمخاطر التي تهدد البلاد على أكثر من صعيد، وما بين الإصرار الشيعي وتعثر المبادرة الفرنسية واعتكاف أديب يترقب اللبنانيون ساعات مفصلية يتخللها الكثير من المساعي للوصول إلى صيغة تنقذ البلاد من المجهول القاتم.
وفيما كان من المتوقع أن يلتقي الرئيس المكلف مصطفى أديب يوم أمس رئيس الجمهورية ميشال عون، فقد تم تأجيل اللقاء إلى اليوم الخميس لعل الاتصالات تحدث خرقا ما على خط التأليف الحكومي والتي دخل الفرنسيون بقوة على خطها وعلى أعلى المستويات كما اللواء عباس إبراهيم في الساعات الأخيرة لتعطى المبادرة مهلة 24 ساعة إضافية قد يتم الوصول إلى مخرج خلالها.
تمسك الثنائي الشيعي بالمالية واجه سلسلة مواقف وردود رافضة من أغلبية الكتل النيابية، إذ تحدثت أوساط بيت الوسط أن رئيس الوزراء السابق سعد الحريري لن يتنازل عن موقفه بخصوص المداورة في كل الحقائب، فيما غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على صفحته بالأمس قائلا: "يبدو أن البعض لم يفهم أو لا يريد أن يفهم أن المبادرة الفرنسية هي آخر فرصة لإنقاذ لبنان ومنع زواله كما قال وزير خارجيتها بكل وضوح. وعاد كبار الفرقاء إلى لعبة المحاصصة مع إدخال أعراف جديدة دون الاتصال بأحد يقودها هواة جدد على الساحة، وشكرا للسيد بومبيو على لزوم ما لا يلزم".
وواصفا ما يحصل بالمهزلة، فقد شدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على أن المبادرة الفرنسية هي محاولة كبيرة وجدية لإنقاذ لبنان، وإحباطها ومحاولة إنهائها بهذا الشكل هو جريمة.
رئيس حزب "الكتائب" سامي الجميّل قال عبر "تويتر": "محاصصة، مناورة، تهويل، تخويف، تهديد، إطلاق نار، عراضات وشد عصب طائفي وحزبي. ولبنان يغرق. يبقى السؤال الأكبر: ألم يتعلم أحد من الماضي؟
وإذ أسفت الرئاسة الفرنسية لعدم التزام السياسيين اللبنانيين بتعهداتهم خلال زيارة الرئيس ماكرون إلى بيروت خلال 15 يوما، ومعلنة أنه لم يفت الأوان بعد، فقد حثت الجميع على تحمل مسؤولياتهم من أجل مصلحة لبنان فقط والإتاحة لرئيس الوزراء مصطفى أديب لتشكيل حكومة على مستوى خطورة الوضع.
بين الخلاص والهاوية الأخيرة، تبقى شعرة التأليف الحكومي، الكل يأمل في أن تحرز الساعات القادمة خرقا فيقدم أديب تشكيلته الحكومية وإلا سيعتذر ويعود إلى منصبه سفيرا" في برلين.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع استئناف القتال
الينوي: نشطاء في القطاع الصحي يطالبون الجمعية الطبية الأمريكية بدعم أبو صفية
بطريرك القدس يبحث خلال لقائه ترمب القيود المفروضة على ممارسة الطقوس الدينية في القدس
سفارتنا لدى الأرجنتين تحيي ذكرى النكبة والنكسة بعرض فيلم "فلسطين 36"
رئيس الوزراء اللبناني يستقبل الممثل الخاص للرئيس محمود عباس
القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا بشأن اعتداء الاحتلال على فرنسيين شاركوا في "أسطول الصمود"
مسؤول أممي: 1.4 مليون شخص في لبنان بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة