عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 آب 2020

مستبقا زيارة ماكرون.. وزير خارجية فرنسا يحذر من اختفاء لبنان

اشتباكات مسلحة وحرب شوارع في منطقة خلدة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- بدا وزير خارجية فرنسا أكثر قلقا على لبنان المُشرّع على أزمات معقدة لا يبدو انها ستجد حلا في المدى القريب حين وصل في توصيف الخطر الداهم حد "اختفاء لبنان".

وعازيا السبب في ذلك الى تقاعس النخبة السياسية التي يتوجب عليها تشكيل حكومة جديدة تقوم بتنفيذ الاصلاحات، كان جان ايف لودريان واضحا في رسالته للسلطات اللبنانية بقوله: ان المجتمع الدولي لن يوقع شيكا على بياض.

كلام لودريان يستبق زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الأول من أيلول المقبل الى بيروت لساعات ليس أكثر، من أجل المشاركة في احياء ذكرى مئوية لبنان الكبير، المُدَمَر اليوم على كل الأصعدة، والوقوف على ما آلت اليه الأمور عند أهل الحكم لا سيما في تشكيل حكومة تحاكي الشارع ونكباته المتتالية، بعيدا عن المصالح السياسية الضيقة وكيدياتها التي كبلت لبنان سنوات طويلة وأبعدته عن كل مساراته الطبيعية.

وكالعادة، نضوج الطبخات السياسية رهن الأطراف اللبنانية التي لا تكل ولا تمل- ولو اختفى لبنان كله- من أجل الوصول الى مبتغاها في الحفاظ على مفاصل الحكم والتكمش بآخر مسمار يمكنها دقه في جسد الدولة الذي يحاول عبثا التغلب على كل أدوات الموت التي تواجهه.

لا ينتظر ماكرون شيئا في لبنان إلا مماطلة حكامه وصرخات مواطنيه الذين من جديد يؤكدون المؤكد ان البلاد أمام طبقة لا تسعى الى فعل شيء من أجلهم، وإنما من أجلها فقط، ولا تريد تقديم التنازلات في تشكيل حكومة حيادية بالتوازي مع الموقف الأميركي المتشدد ازاء حزب الله.

فعليا على أرض الكارثة، يتولى المجتمع الدولي والمنظمات المدنية (الدولية والداخلية) مهمات الدولة شبه الغائبة والعاجزة حتى عن ايواء مشرد واحد، جسر مساعدات جوي لا يتوقف، ومشاف ميدانية أتت من المغرب والأردن وايطاليا وقطر وغيرها .. تقدم كل الخدمات الطبية المجانية حتى الجراحية منها، ولا تتوانى عن استقبال المرضى الذين لم تعد المشافي اللبنانية قادرة على استقبالهم بفعل الدمار الذي لحقها أو اكتظاظها بفعل الانفجار أو فيروس كورونا، اضافة الى ان المواطن لم يعد بامكانه دفع تكاليف علاجه بسبب الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها.

وعلى صعيد التحقيقات في جريمة المرفأ يمكن القول ان لا مجرم أساسيا حتى الساعة، إذ ان المواد التي انفجرت من نيترات الأمونيوم والمواد الأخرى الحارقة والخطيرة التي تبين وجودها في العنبر رقم 12 لا يمكن حصر مسؤوليتها بموظف أو مدير أو عامل في المرفأ، إنما جهة سياسية نافذة ولها اعتباراتها في استقدام تلك الشحنات الى بيروت وحمايتها والتستر عليها لسنوات.

 

أزمات لا تنتهي

 جنوبا، ترقب وحذر بعد جولتي تصعيد بين حزب الله وقوات الاحتلال الاسرائيلي على الحدود مع فلسطين المحتلة في وقت سيدعو مجلس الأمن الدولي في جلسة له اليوم الجمعة الى التجديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفل" لسنة واحدة مع خفض عدد الجنود من 15 ألفا إلى 13 ألف جندي والطلب من بيروت تسهيل الوصول إلى أنفاق تعبر الخط الأزرق الذي يفصل لبنان عن إسرائيل وتسمح بعمليات التوغل.

وليس بعيدا عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي، الدولار يرتفع في السوق السوداء ويصل لحدود الـ 7700 ليرة لبنانية، وتخوف من رفع الدعم عن الطحين والبنزين والأدوية وكل ما يحتاجه المواطن من ضرورات الحياة، في وقت لا يكف عداد كورونا عن تسجيل الارتفاع في الاصابات ما استدعى العودة الى التعبئة العامة وسط غضب ورفض شعبي لقيودها ما استدعى اجراء تعديلات عليها ببعض القطاعات في اليومين الماضيين.

وينفلت الوضع الأمني في الشارع بين الحين والآخر وبين منطقة وأخرى، إذ سجل مساء أمس الخميس وقوع اشتباكات مسلحة وصفت بـ "حرب الشوارع" في منطفة خلدة بين عناصر من حزب الله وأفراد من عرب خلدة استخدمت فيها القذائف الصاروخية أدت الى مقتل شخصين ووقوع جرحى وسط حالة رعب خيمت على سكان المنطقة.

وبالاشارة الى ان المعلومات تحدثت عن ان ما حصل يأتي على خلفية تعليق يافطات "عاشورائية" علما انه كان قد وقع  إشكال في نفس المنطقة منذ عدة أيام حين حاول شبان من حزب الله رفع صورة سليم عياش الذي اتهمته المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

الاشكال سرعان ما تمدد الى مناطق عدة منها طريق صيدا القديمة في خلدة كما باتجاه عرمون، فيما عمد الجيش اللبناني الى فرض طوق أمني وتسيير دوريات له في المحلة.