عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 حزيران 2020

من القدس إلى مينابولس.. قتل متسلسل

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- أضفت الإضاءة التي كسرت حدة ليل بيت لحم، على صورتي الشهيد إياد الحلاق والقتيل الأميركي جورج فلويد الكبيرتين التي ثبتهما نشطاء على بلاط كنيسة المهد، مزيدا من التأثير، بينما أعطت خلفية المكان المقدس للصورتين، الكثير من الجلال.

وقف ناشطون من لجان المقاومة الشعبية، وفصائل العمل الوطني ومؤسسات محافظة بيت لحم، حول الصورتين وأضاءوا الشموع، معلنين رفضهم لاضطهاد السود في أميركا، ومنددين بجريمة الاحتلال بقتل الشهيد إياد الحلاق في بلدة القدس القديمة.

وقال الناشط منذر عميرة: "نحن نمثل تحالف المضطهدين في وجه المجرمين، وسنظل متحدين ضد الاضطهاد، والعنصرية، والاستعمار، والاحتلال، أميركا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة".

ومنذ ذيوع صور الأميركي من أصول افريقية جورج فلويد، وهو يموت اختناقا، على يد شرطي أميركي أبيض، الذي أدى موته، إلى موجة احتجاجات واسعة وحظر تجول في أكثر من 140 مدينة أميركية، غرد نشطاء فلسطينيون، ناشرين صور شبيهة لجنود إسرائيليين، يخنقون مواطنين بنفس الطريقة التي فعلها الشرطي الأميركي مع فلويد، الذي قضى وهو يقول: لا أستطيع التنفس، لتطلق كلماته الاحتجاجات الواسعة، التي تخطت الولايات المتحدة.

وقال عميرة: "نحن هنا لنتضامن مع المضطهدين السود من الشعب الأميركي على يد النظام العنصري هناك. نحن الشعب الفلسطيني أخبر الشعوب بمعنى الاضطهاد والقتل بدم بارد". وأضاف بتأثر: "حياة السود مهمة، وحياة الفلسطينيين مهمة".

وحملت الطفلتان رين ورانسى الأطرش، لافتتين لرسم كاريكاتيري للزميل محمد سباعنة يمثل شرطيا أميركيا وجنديا احتلاليا يضغط كل منهما على رقبتي مواطن أميركي أسود، ومواطن فلسطيني، في إشارة إلى التشابه بين الاحتلال، والنظام العنصري الأميركي، في تعاملهما مع السود والفلسطينيين.

وقال أحد المعتصمين: "من القدس، حيث قتل شهيدنا الحلاق بدم بارد، وبعدة طلقات، دون أن يفعل شيئا، إلى مينابوليس حيث قتل الأميركي الإفريقي فلويد اختناقا، يمكن أن نقتفي آثار قاتل متسلسل يتغذى على العنصرية والحقد والاحتلال والقتل من أجل القتل، إنها نفس التربية ونفس الثقافة".

وقال الناشط يوسف الشرقاوي وهو يشير إلى صورتي الحلاق وفلويد: "الشهيد الحلاق أعدم على يد النظام الصهيوني، رغم أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا يحمل أية أداة قتل كما زعموا، أما فلويد فإعدم على يد شرطة ترامب، المقارنة واضحة بالنسبة لنا، ويجب أن تكون واضحة لجميع الناس والأحرار في العالم".

ودعا الشرقاوي، إلى عدم الصمت على ما حدث، مؤكدا وحدة القوى الثورية في فلسطين وأميركا والعالم، لمواجهة التغول الاحتلالي، المدعوم أميركيا.