عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 أيار 2020

خشية من كورونا...يزورون "صلة أرحامهم" فرادى!

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - لجأ المواطن أحمد عوض "أبو محمد"، 44 عاماً ، إلى زيارة صلة رحمه منفرداً وفي أوقات مختلفة من أيام الصيام، بخلاف الأعوام الماضية التي كان فيها  يزور صلة رحمه برفقة زوجته وأبنائه.

وعن سبب لجوء أبو محمد إلى الذهاب منفرداً، قال:" عملاً بالتوصيات من الجهات المختصة، بمنع الاحتكاك والاكتظاظ في ظل جائحة فيروس كورونا، ولأن الوقاية خير من قنطار علاج، قررت اقتصار الزيارات منفردا".

وأضاف لمراسلنا، أن الأمر لم يكن مستغرباً عند شقيقاته وعماته، عندما رأوه منفرداً، شارحاً لهم الأمر الذي يعلمونه أصلاً.

وحث المواطن عوض المواطنين كافة، على العمل بالتوصيات التي أطلقتها وزارة الصحة، وأنه لولا خطورة الأمر لما تم إغلاق المساجد خلال شهر رمضان، متمنياً ان تنتهي أزمة هذا الوباء وتعود الحياة الى طبيعتها كما كانت قبل الخامس من آذار  الماضي.

وأوضح، أنه لا يتقيد بتوقيت معين في الزيارة، فكلما يرى نفسه قادراً على الزيارة سواء أثناء ساعات الصيام أو بعد الإفطار يقوم بذلك.

وفي ذات السياق، قرر الشقيقان، سمير وشحادة عبد القادر، زيارة شقيقاتهما دون اصطحاب زوجتيهما معهما كما هو الحال في الأعوام الماضية، وأوضح سمير عبد القادر، أنه لولا وجود زيارة صلة الرحم  وأهميتها لما كانت هناك زيارة أصلاً في هذه الأوضاع البائسة التي سببها فيروس كورونا المستجد.

وقال عبد القادر لمراسلنا:" إنه كان كل عام برفقة شقيقه وزوجاتهما وأولادهما، يزوران شقيقاتهم وعماتهم وخالاتهم، في جو يسوده الرضى والانبساط التام.

ويحرص المواطنون في قطاع غزة خلال شهر رمضان المبارك، على تبادل الزيارات "صلة الأرحام" ، لما لها من أهمية بالغة عند الله عز وجل، حيث تتنزين المحال التجارية بالهدايا والفواكه بأنواعها، حيث يعتاد المواطنون على تبادل الزيارات بالهدايا البسيطة.

صاحب محل تجاري نضال عودة ، أوضح لمراسلنا، أن العام الحالي وبعد انتهاء الأسبوع الأول من شهر رمضان، الحركة الشرائية على الهدايا ضعيفة حتى الآن، عازياً ذلك إلى أن الشهر الفضيل مازال في بدايته، أو أن الناس تخشى الزيارات في ظل جائحة فيروس كورونا.

وتوقع أن تنتعش الحركة التجارية في منتصف الشهر، حيث من يرغب بزيارة أقاربه لا تكون معه فرصة كبيرة إذا أخر زياراته لأكثر من نصف الشهر.

يشار إلى أن فيروس كورونا  ومنذ إعلان حالة الطوارئ في فلسطين تسبب بتراجع العجلة الاقتصادية بشكل عام، وتراجعت العلاقات الاجتماعية، نظراً لحرص المواطنين على الالتزام المنزلي قدر الامكان في قطاع غزة ، خشية من أن يتسلل الفيروس اللعين إليهم.