كورونا يلحق الضرر بـ 100 عيادة طب أسنان في طولكرم

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين- تضررت قرابة 100 عيادة طب اسنان في محافظة طولكرم منذ اعلان الحكومة حالة الطوارئ لمواجهة وباء كورونا، الأمر الذي ادى الى توقف الدخل كليا للعاملين في هذه المهنة والحاقهم خسائر مالية فادحة لتوقفهم قرابة الـ59 يوما عن العمل بشكل متواصل.
ويقول رئيس اللجنة الفرعية لنقابة أطباء الاسنان في طولكرم د. علي سمارة لـ"الحياة الجديدة" انه منذ اعلان الحكومة حالة الطوارئ التزم اطباء الاسنان المكوث في منازلهم ضمن اجراءات الحجر المنزلي التي اتخذته الحكومة للوقاية من فيروس " كورونا "، وتوقفت بذلك مصادر الدخل تماما للعاملين في هذه المهنة، ما أثر سلبا على حياتهم ومعيشتهم ونفسيتهم، حيث ان الجميع يتحدث عن معاناة العاملين الذين فقدوا مصادر رزقهم في داخل كيان الاحتلال متناسين تماما طبقة اطباء الاسنان الذين يعتمدون بشكل اساسي على هذه المهنة في توفير لقمة العيش لعائلاتهم وأطفالهم.

وأوضح سمارة انه خلال هذه المدة التي تجاوزت الـ( 39 ) يوما صرف أطباء الأسنان ما يملكون من مصاريف على عائلاتهم ولا يستطيعون الاستمرار في اغلاق عياداتهم في ظل التسهيلات التي اعلنتها الحكومة لفتح المحلات التجارية والبنوك والمصانع والعيادات الطبية لمختلف المهن الاخرى باستثناء مهنة طب الاسنان .
وأضاف سمارة أن عدد عيادات طب الاسنان المرخصة في مدينة طولكرم يبلغ 80 عيادة، بالإضافة الى 20 عيادة اخرى في البلدات والقرى المجاورة، مؤكدا أن النقابة تواصلت مع الحكومة خلال فترة الطوارئ وابلغتها انه يسمح للعيادات الطبية العمل فقط في الحالات الطارئة وبدون مردود مادي، ويتم ذلك بعد تعقيم العيادة بالكامل .
واوضح سمارة انه لا يعقل ان تعمل العيادات الطبية في الحالات الطارئة دون مقابل، مؤكدا ان تعقيم العيادة بحاجة الى 70 شيقلا على الاقل في كل مرة، علما أن كشفية الطبيب لخلع الطاحونة لا تتجاوز الـ 50 شيقلا وهذا يعني ان الطبيب سيخسر في هذه الحالة حسب حد قوله .
ولفت سمارة إلى أن الحكومة وضعت بروتوكول لأطباء الاسنان للتعامل مع مرضاهم، مؤكدا أن أطباء الأسنان يتعاملون اصلا وقبل أزمة كورونا في تعقيم ادوات طب الاسنان باستمرار، حيث ان التعامل مع الأسنان يتطلب وقاية مستمرة من قبل أطباء الأسنان خوفا من انتقال اية امراض معدية اليهم من قبل مرضاهم .
وطالب سمارة الحكومة العدول عن قرارها باغلاق عيادات طب الأسنان والسماح بمزاولة المهنة على الفور مع الالتزام بالبروتوكول المخصص لاطباء الاسنان الذي وضعته الحكومة، لافتا إلى سوء الفهم من قبل البعض بخصوص الحالات الطارئة لعمل عيادات طب الأسنان، مؤكدا أن أجهزة الأمن داهمت العديد من عيادات طب الاسنان وابلغتها بضرورة اغلاق عياداتها على الفور بحجة مخالفتهم لإجراءات الحجر الصحي ، مشيرين إلى أن انه ليس لديهم اي علم بالتعميم الذي اصدرته وزيرة الصحة بخصوص الحالات الطارئة .
ودعا سمارة المحافظ عصام ابو بكر بضرورة الايعاز لأجهزة الأمن بعدم اقتحام اي عيادة طبية دون التنسيق مع نقابة اطباء الاسنان في المحافظة، مؤكدا أن النقابة قادرة على فحص العيادة الطبية ان كانت تعمل ضمن مجال الطوارئ ام لا .
وحول دور النقابة في مساعدة بعض أطباء الاسنان الذين تضرروا من الاغلاق أوضح سمارة ان ميزانية النقابة تعتمد على تسديد الاشتراكات من قبل الاطباء العاملين في هذه المهنة، مؤكدا أن لدى النقابة صندوق طوارئ لمساعدة الحالات الطارئة، ويمنح الطبيب فقط 300 دينار لمرة واحدة فقط ، وهذا المبلغ غير كاف لسد احتياجات الطبيب في حال استمر الاغلاق لفترة طويلة، لافتا إلى أن عددا كبيرا من الأطباء كانوا يعانون من قلة الدخل قبل أزمة كورونا نتيجة الاوضاع الاقتصادية المتردية التي يعاني منها الوطن وجاءت ازمة كورونا لتفاقم اوضاعهم بشكل ماساوي .
بدوره، قال الطبيب د. وائل الراميني "طبيب أسنان" انه منذ اعلان الحكومة حالة الطوارئ يمكث في منزله بشكل متواصل ويواظب على قراءة الكتب الثقافة والاستماع بشكل متواصل الى نشرات الأخبار والمتعلقة بأزمة كورونا والتفرغ لزراعة الاشتال في باحة حديقته المنزلية، مؤكدا انه يتفهم اجراءات الحكومة الاخيرة للوقاية من فيروس كورونا.
ودعا الجميع الى الالتزام بمعاير الصحة والسلامة في حال قررت الحكومة السماح لأطباء الاسنان بمزاولة اعمالهم وتحديدا البروتوكول التي وضعته وزارة الصحة لأطباء الاسنان للعمل في العيادات السنية خلال حالات الطواريء مع ضرورة التقيد بعدم ادخل اكثر من مريض لداخل العيادة الطبية .
مواضيع ذات صلة
يتقدمهم سموتريتش: آلاف المستعمرين يقتحمون مقام يوسف بنابلس
الطقس: أجواء معتدلة في المناطق الجبلية وحارة في بقية المناطق
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب