عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 نيسان 2020

شركات إنترنت تشكو: ممنوعون من فصل الخدمة رغم أن الايرادات تقترب من الصفر

أصحاب الشركات: اشترينا خدمات إضافية ومطالبون بالدفع للشركات الكبيرة

*وزارة الاتصالات: حقوق الشركات محفوظة وعليها أن تتحمل عبء المرحلة

*زيادة الاستهلاك على الإنترت في ظل حالة الطوارئ  بنسبة 30 – 40% من معدل الاستهلاك الطبيعي

 

 

رام الله – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - شركات الانترنت مطالبة بالاستمرار في تقديم الخدمة ومعالجة حالة الضغط على الشبكات لتحسين جودة الخدمة ودفع ما عليها من مستحقات مالية بملايين الشواقل بدل ربط بيني لكبرى شركات الاتصالات في موعدها دون تاخير او اصدار قرار وزاري لتاجيل الدفعات الشهرية نظرا لانخفاض ايراداتها الى درجة الصفر ومنعها من فصل الخدمة عن المشتركين القادرين على سداد فواتيرهم ومتخلفين عن سدادها، الامر الذي يخل بتوازن شقي المعادلة.  

لذا فان رؤساء مجالس ادارة ومدراء هذه الشركات يطالبون الحكومة ممثلة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعادة النظر في القرارات المتعلقة بها اثر حالة الطوارىء المعلنة نتيجة جائحة كورونا لا سيما ان بعضها باتت مهددة بالاغلاق نتيجة انخفاض ايرادادتها الشهرية الى الصفر وبعضها الى 10% في الوقت الذي تمنع فيه من فصل الخدمة عن اي من المشتركين المتخلفين عن دفع فواتيرهم المستحقة حتى لو كانوا مقتدرين مثل موظفي القطاعين العام والخاص الذين تلقوا رواتبهم واجورهم كاملة، كما انها مطالبة بزيادة خدمتها لمعالجة الضغط الذي تعاني منه شبكاتها جراء التزام الناس في بيوتهم الى جانب مطالبتها بتسديد ما عليها من مستحقات مالية ضخمة للشركات الكبرى المزودة لها بخدمات الاتصالات والانترنت.

كارثة مالية تعانيها شركات قطاع الانترنت

وفي هذا السياق، قال الشريك المؤسس ومدير عمليات شركة –مدى امجد غوشة:"نواجه مشاكل على اكثر من جانب منها الانعكاسات الطبيعية لحركة المشتركين التي ادت الى زيادة الاستهلاك بنسبة 30 – 40% من معدل الاستهلاك الطبيعي نتيجة بقاؤهم في بيوتها في ظل ظرف جائحة كورونا وهو ما يترتب على الشركة نفقات اضافية تقدر بمئات الالاف من الشواقل بسبب مضاعفة الاستهلاك ما اضطرنا الى زيادة ساعات الانتر نت من الشركات العالمية ولشركة الاتصالات الفلسطينية بنسبة تصل الى 40%".

واضاف:" كما زادت نفقات ومصاريف شركتنا  بسبب  ظروف كورونا التي القت بظلالها على عاملي الشركة واخلاء مقرها والاستعاضة عن ذلك بالدوام البيتي، وبدلا من توفر السيولة لتغطية هذه المصاريف فاننا تلقينا قرار وزارة الاتصالات غير المفهوم في بداية ازمة الجائجة، بمنعنا من فصل الخدمة عن المتخلفين من سداد فواتيرهم وبالمقابل تشجيعهم على عدم السداد باعلانها منع قطع الخدمة عنهم".

وأكد غوشة، ما ترتب على هذا الامر من وضع وصفه بكارثة مالية للشركة وباقي قطاع الاتصالات كله والخدمات الأخرى.

انخفاض ايراد شركة مدى الى 10%

وقال:" كمدى يترتب عليها كارثة فيما يتعلق في توفر السيولة حيث انخفض ايراد الشركة الى10% وبالمقابل مطلوب منا زيادة تحسين جودة الخدمة بنسبة تصل الى 40%، وصرف رواتب والتزامات لذا فاننا نعاني من ضائقة مالية كبيرة، بينما علينا التزامات مالية لجهات مختلفة بعضها محلي واخرى دولي".

عدم تفهم الوزارة وشركات الاتصالات الكبرى

وقال غوشة:" الطامة الكبرى تمثلت في عدم تفهم الوزارة او شركات القطاع الخاص الكبيرة التي تطالبنا بمستحقاتها المالية علينا، فكيف نمنع من تحصيل الاشتراكات وتمنعنا الوزارة من فصل الخدمة، وبالمقابل عندما طالبنا الوزارة بالتدخل في شأن تاجيل دفع ما علينا من مستحقات مالية لشركة الاتصالات بدل الربط البيني والتي تبلغ حوالي 2 مليون شيقل شهريا، فانها تطالبنا بالتفاهم مع الاتصالات حول ذلك، وبالنتيجة الوزارة لا تحمينا في ظل الظرف الحالي، وترفض التدخل في التزام الربط البيني".

ويؤكد غوشة مخاطبتهم الوزارة وناقشنا معها في اجتماعات كثيرة كافة ما نعاني منه جراء قرار منع فصل الخدمة الذي شجع المشتركين على منع دفع فواتيرهم المستحقة وادى الى خفض ايرادات الشركات الى صفر او 10% في احسن الاحوال.

صرف الرواتب يلزم ايفاء المستحقات من الفواتير

وقال غوشة "ان قرار مطالبتنا بالغاء قرار عدم الفصل لايعني اننا سنقوم بالفصل عن ابناء شعبنا، ندرك ان هناك مناطق محاصرة ومشتركين متضررين ولا نملك غير ان نقف معهم ولا نطالبهم بالتسديد الا إذا سمحت ظروفهم مبالدفع، ولكن في المقابل هناك مناطق مفتوحة وتشهد حركة وخاصة في مناطق"ج" كما ان موظفي الحكومة والقطاع الخاص استلموا رواتبهم بالكامل ومع ذلك اعفتهم الحكومة من التزاماتهم المالية المستحقة للشركات، وتلقيهم رواتبهم لا يمنع تسديد فواتيرهم، وان ارادت الحكومة ان لا تقطع الخدمة عن المشترك القادر غير المسدد، عليها التدخل مع الشركات الكبرى التي لها علينا التزامات مالية من اجل وقف او تجميد ما علينا لها من مستحقات مالية، فهذه حلقة ودائرة معلقة وعليها مطالبة شركة الاتصالات بان لا تحصل منا طالما لا تريدون ان نحصل من المشتركين، فالأموال التي تسددها كاملة للشركات الكبرى يفترض ان يتم ضخها في السوق وتدعم دوران عجلة الاقتصاد".

ويرى غوشة، ان المشكلة تتمثل في قرارات الوزارة، وقال:" هناك قرارات يجب ان تؤخذ بحق هذه الشركات ولم تتخذ، واذا بقيت بهذه الطريقة فهي محاولة لاغلاقها وتسريحها للعاملين فيها، فهناك شركات لن تستطيع الصمود وبالتالي تعرض موظفيها ووكلائها ومستخدميها وكل المستفيدين منها للخطر نتيجة عدم اعادة النظر فيالقرار.

حصلوا رواتبهم وتأجلت قروضهم لكنهم لم يدفعوا فواتيرهم

بدوره يؤكد مدير عام شركة - كول يو، رائد عليان ان نسبة تحصيل الشركة انخفض الى 10% وهو رقم وصفه بالكارثي وقال:"علينا استحقاقات مالية ضخمة لشركات كبيرة مثل شركة الاتصالات الفلسطينية حيث ندفع لها ما بين 30- 40% من دخلنا الشهري بدل ربط بيني، ولطالما اتخذ قرار منع فصل الخدمة لفترة 14 يوما ومن ثم مدد لشهر في حين نشهد حاليا اعادة فتح المنشآت والمحال تدريجيا عليهم معاملتنا كشركات انترنت بالمثل لا سيما ان الاصعب في هذا الموضوع ان المشتركين حصلوا على رواتبهم وتأجلت قروضهم ولكنهم لم يدفعوا فواتيرهم لنا".

ولذلك فان عليان يطالب الحكومة والوزارة باعادة النظر في هذا القرار وبما يتناسب مع المتغيرات الحاصلة في فتح الحركة التجارية والانتاجية والاسواق والمنشآت.

"اشترينا اكثر وحصلنا على اموال أقل ونمنع من فصل الخدمة"

وقال عليان:" خلال فترة التزام الناس في بيوتهم اشترت شركات الانتر نت 30% اضافية مما تسبب في زيادة مصاريفها لتغطية جودة الخدمة لوجود الناس في بيتهم واستخدامهم الانتر نت على مدار الساعة، مما احدث ضغطا كبيرا على الشبكات واضطرنا لشراء خدمة اضافية لتحسين جودة الخدمة وتقليل الضغط عليها، فالذي حصل اننا شرينا اكثر وحصلنا اقل ونمنع من الفصل وهي معادلة ليست صحيحة ان استمرت بهذا الشكل".

وجدد عليان مطالبته وزارة الاتصالات باعادة دراسة القرار ليتناسب مع المتغيرات التي حصلت باعادة الفتح "لان الشركات غير قادرة على الاستمرارية بسبب وقف تسديد الفواتير مقابل ان الشركات عليها التزامات مالية لشركات كبرى وتتلقى مطالبات وان لم تقم بتسديد ما عليها تفصل الخدمة عنها".

يستغلون موقف رئيس الوزراء برفضهم دفع وتسديد الفواتير

اما رئيس مجلس ادارة شركة زون معن بسيسو، فقال:"ابتدأت مشكلتنا منذ ان اعلن رئيس الوزراء منع قطع الخدمة عن المشتركين الذين لم يسددوا ما عليهم من مستحقات وفواتير، ما يعني تجميد دخل الشركة واوقف ايرادها في الوقت الذي تطالب هذه الشركات الالتزام بتسديد مستحقات الشركات الكبيرة المزودة لها بالخدمة وهكذا".

وتابع بسيسو:" استغلال المشتركين موقف رئيس الوزراء برفضهم دفع وتسديد ما عليهم من فواتير ومستحقات مالية للشركات التي انخفضت ايراداتها الى قرابة الصفر خلال هذه الفترة، في حين ان هناك شركات عليها التزمات للشركات المزودة لها بحدود مليون دولار شهريا، وهناك شركات لا تقل التزاماتها عن 100 الف شيقل".

المشكلة لا تكمن في الوزارة واعلان رئيس الوزراء

واضاف بسيسو:"توجهنا الى وزارة الاتصالات وعرضنا على المسؤولين فيها ما نعانيه كشركات ولكن المشكلة لا تكمن في الوزارة واعلان رئيس الوزراء فهو مشكور على ما اعلنه ومن الصواب ان يتضامن الناس مع بعضهم البعض، ولكن هناك أناس استغلوا هذه القرارات والاجراءات بصورة غير صحيحة، فمثلما تم التراجع عن قرار الشيكات، لن نقطع الخدمة عن المشتركين ولكن اذا كان المشترك معه فلماذا لا يدفع ما عليه من مستحقات؟".

ويؤكد بسيسو انه لا توجد لدى الشركات المزودة نية بقطع الخدمة عن اي من المشتركين ان كان ليس لديه الامكانية ويحتاج لمساعدة في فترة الجائحة ولكن الموظفين الحكوميين والشركات الكبرى ومن يتلقون الدخل من شركات اجنبية لماذا لا يدفعون اشتراكاتهم والاستحقاقات المالية التي عليهم؟.

الوضع الحالي تدمير للشركات

وقال بسيسو اذا كانت نسبة دفع المشتركين لا تتجاوز 8% خلال شهرين، من اصل تكاليف تزيد عن 20 ضعف من نسبة الدخل، فلن تتمكن الشركة من تغطية تكاليف خدماتها لمدة شهرين وهذا يعني مصيبة، نرفض قطع الخدمة ولكن ان تبين ان المشترك متضرر نقف الى جانبه وغير المتضررين عليهم ان يدفعوا وان احجامهم عن الدفع يتسبب في تدمير الاقتصاد الوطني.

 

حقوق الشركات محفوظة ولن تضيع

اما مدير عام ديوان الوزير المهندس ليث دراغمة، فقال في اتصال هاتفي معه:"وجهة نظر هذه الشركات تطالب بفصل الخدمة عن المشتركين في محاولة لتحصيل اموالهم وحقوقهم ونحن نرى اننا كلنا نستطيع ان نتحمل مع بعض وهذه الشركات عمرها اكثر من 10 سنوات وتحصل طيلة الفترة كل مستحقاتها بدون اي مشاكل وان كانت قد انخفضت ايراداتهم خلال فترة الجائحة فان حقوقها محفوظة ولن تضيع".

ورد في كتاب خطي:" بخصوص قطع الخدمات عن المواطنين لن يكون هناك اي قطع عن المواطنين خلال فترة الطوارئ وذلك حسب تعليمات الوزير. اما بخصوص من عليه التزامات للشركات فقمنا بدعوتهم للقيام بدفع المستحقات من قبل المقتدرين واعتقد ان الجميع في هذا الوطن بحاجه الى ان يقف سويا في ظل هذه الجائحة.

واما بخصوص الشركات فقال" لدينا طلبات عديدة منهم احدها ان يقدموا بيانات بخصوص الدفع من قبل المواطنين، حيث طلبنا منهم ان يقوموا بتزويدنا ببيانات كم لديهم تسديدا خلال الأشهر حتى نعلم كم نسبة التحصيل، و كم هي ايراداتهم التي انت ايضا قمت بذكرها حسب حديثك وهي  صفر ، ولكن لا يوجد لدينا ما يثبت ذلك".

الوزارة تواكب التطورات من خلال عدة اجراءات

وكان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. اسحق سدر قد سبق واعلن في مشاركته في مؤتمر الايجاز الصحفي المسائي حول مستجدات فيروس كورونا في فلسطين يوم 18/نيسان من الشهر الجاري، قائلا:" إن الوزارة تواكب التطورات من خلال عدة اجراءات، حيث أصدرت التعليمات للشركات بعدم فصل الخدمة عن أي مواطن في حالة الطوارئ، كما تم بالتفاهم مع شركة الاتصالات ومعظم مزودي خدمة الانترنت رفع سرعة النفاذ مجانا، وشمل 187 الف مشتركا للسرعات 4 و8 ميجا، في الضفة وغزة".