عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 نيسان 2020

"الحمسنة" تطارد شوارع الشهداء

طريق "أهل الجنة" يثير استياء أهالي بيت حانون شمال قطاع غزة

 

 

غزة ـ الحياة الجديدة-لم يتوقع ذوو الشهيد محمود عبد الفتاح المصري الذي روى بدمائه الطاهرة أرض شمال قطاع غزة ، ان تقوم بلدية "بيت حانون" التي تديرها حركة حماس ، بتغيير اسم الشارع الذي يحمل اسمه إلى شارع مسجد أبو بكر ، لتشمل أيضا حملة التغيير اسم شارع عائلة "حمد" ليصبح شارع أهل الجنة.

وتعتبر عائلة المصري وحمد من كبريات العائلات في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة والتي يقطنها حوالي ٤٠ ألف شخص وتعد الجبهة الشمالية والبوابة الرئيسية للقطاع التي تحملت عدوان وتجريف وقتل جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدار السنوات الطويلة الماضية.

تغيير أسماء الشارعين المذكورين أثار حملة استياء واسعة بين أهالي منطقة بيت حانون وذلك لرمزية الشهداء الذين ضحوا بدمائهم من أجل فلسطين ، في حين أثار هذا التغيير مخاوف من حملة قادمة قد تطال اسم الشارع الرئيسي في البلدة الذي يحمل اسم أمير الشهداء خليل الوزير.

المواطن محمد عاطف المصري عبر عن انتقاده الشديد للقرار قائلا:" بلدية بيت حانون "فاضية" على الآخر ومزاجها رايق وتقوم بتغيير أسماء الشوارع المحفورة بالعقول والقلوب .. أليس تنظيفها (الشوارع) من الأوساخ والقمامات ورصف شوارعها أولى من ذلك ".

الغضب والاستياء من تصرف بلدية بيت حانون دفع عشرات الشبان للتظاهر في شوارع البلدة مرددين الهتافات المنددة بقرار تغيير أسماء الشوارع مطالبين البلدية بالتراجع الفوري عن هذه المهزلة التي تمس كرامة الشهداء والعائلات العريقة في البلدة.

الشاب عدي المصري قال بلهجة غاضبة :" بلدية بيت حانون فاشلة.. بإدارة فاشلة.. وشارع الشهيد محمود عبد الفتاح المصري او( شارع المصريين) لن يتم تغييره ".

المواطن عمر العودة أبلغ الحياة الجديدة:" أن الجميع لا يعلم مخططات البلدية ولكن ما نعرفه بأن أسماء العائلات والشهداء خط أحمر وأن شارع المصريين سيبقى كما هو ونقول للبلدية لا تبدأوا معركة أنتم خاسرون فيها".

وأضاف العودة :" ورسالتنا للبلدية أن كفاكم ما قمتم به من أمور أنتم أعلم بها ومنها استغلال المتضررين وعليكم العودة عن قراركم الخاطئ قبل أن نبدأ بحملة ضدكم".

المواطنون وبعض الوجهاء أخبروا الحياة الجديدة بأن هدف البلدية التي تسيطر عليها حركة حماس منذ سنوات وترفض إجراء الانتخابات لتغيير أعضاء مجلسها تسعى لطمس معالم المدينة وأسماء شهداءها الأوائل وعائلاتها العريقة وإطلاق أسماء حزبية لكي الوعي الثقافي والموروث الاجتماعي في البلدة".

وأشار بعض الوجهاء في بيت حانون للحياة الجديدة ما قامت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل سنوات من تغيير لأسماء شوارع وقرى وأبنية عربية في القدس والضفة إلى أسماء عبرية تلمودية هدفها تغيير وتزوير التاريخ مؤكدين رفضهم لما تقوم به البلدية من إجراءات لا تتوافق مع تضحيات وعراقة العائلات.

ويتولى إدارة بلدية بيت حانون الدكتور محمد نازك الكفارنة ويعمل محاضرا في الجامعة الإسلامية وكان رئيسا للجمعية الإسلامية التابعة لحركة حماس في شمال قطاع غزة.

وتعاني بلدة بيت حانون وفقا لعدد من العائلات تحدثت اليهم الحياة الجديدة من مشاكل بيئية متعددة وسط تجاهل البلدية لتلك المشاكل والتي يعتبر أكبرها تكدس نفايات المنازل المدمرة والمخلفات الناتجة عن تجريف الأراضي والمنشآت والمزارع إضافة لوجود مكب نفايات قديمة مهجورة لم يتم معالجتها والتخلص منها".

وأشار الأهالي لمشكلة عدم استكمال شبكة الصرف الصحي في بعض المناطق والأحياء ونقص مساحة الأراضي في المناطق الصناعية وازدحام هذه المنطقة إضافة الى ارتفاع نسبة النترات في مياه الشرب والقطع الجائر للأشجار والبناء العشوائي ونقص الحدائق العامة والمنتزهات وتشجير الشوارع والطرقات.

تعد بلدة بيت حانون مدينة زراعية فمعظم سكانها يعتمدون على الزراعة وفلاحة الأرض لكسب قوتهم فأشهر ما كالنت تمتاز به هو زراعة الحمضيات والخضراوات والتي تمد البلدة والمناطق المجاورة لها بالخضراوات الطازجة التي تحتاجها وتشكل المساحة المخصصة للزراعة نسبة 45% من إجمالي المساحة الكلية إلا أنه في الواقع الحالي فأصبحت جرداء نتيجةً العدوان المستمر الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيلي حيث قام بتجريف خلال الانتفاضة الحالية 7500 من الاراضي المدينة وجميعها أراض زراعية.