وأصبح للمخيم تكية
.jpg)
مخيم عايدة- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- قبل رفع آذان المغرب، من مساجد مخيم عايدة، تشهد شوارع المخيم المقام على أراضي مدينة بيت جالا، حركة دؤوبة؛ متطوعون يميزون أنفسهم بسترا صفراء كتب عليها: "متطوعون.. تكية عايدة"، يحملون الأطباق الساخنة إلى منازل مستحقيها في المخيم.
أصبح في المخيم المحاصر بالجدران، وأبراج الجيب الاستيطاني- العسكري، قبة راحيل، تكية، يديرها متطوعون، من مؤسسات مختلفة في المخيم، بمبادرة جمعية الرواد.
في اليوم الثاني من رمضان، تمكن المتطوعون من إعداد 320 وجبة، وتقديمها في موعدها للعائلات المعوزة، والمتضررة من جائحة فيروس كورونا في مخيم عايدة. وهو عدد تجاوز الحد الأدنى الذي وضعته التكية لنفسها قبل انطلاقها، بتجهيز وتوزيع ما لا يقل عن 250 وجبة.
وحسب جمعية الرواد، فإن التكية، ستستمر بتقديم وجبات الطعام الساخنة خلال أيام الشهر الفضيل بترتيبات واضحة تراعي السلامة العامة، في ظل جائحة فيروس كورونا.
تكية مخيم عايدة، وهي المبادرة الأولى من نوعها في المخيم، بادرت إليها جمعية الرواد بالشراكة مع اللجنة الشعبية، ومؤسسة لاجئ، ومركز شباب عايدة، ومركز أمل المستقبل، وحركة فتح في المخيم.
موقع التكية يقع في مطبخ مركز الرواد للتدريب المهني، ومع أول أيام رمضان، بدأ المتطوعون وفريق الجمعية، العمل على تحضير وجبات الافطار، واستخدموا فرن وثلاجات وأدوات أخرى، استعيرت من أصحابها الذي تجاوبوا مع المبادرة، وقدموها للاستخدام المجاني.
.jpg)
وحسب مدير عام جمعية الرواد الدكتور عبد الفتاح أبو سرور، فإن جمعية الرواد وضعت مطبخ مركز الرواد المهني في خدمة التكية، طوال شهر رمضان المبارك لتسهيل تحضير الوجبات وتوزيعها.
وحسب الجمعية، فإنهم ملتزمون بمساعدة أبناء المخيم، ولن يتم رفض طلب أي شخص، وسيستجاب لطلبه، إن لم يكن في اليوم الذي طلب فيه، ففي اليوم التالي، أو الذي يليه، حسب الأوليات، وعدد الوجبات التي تجهز.
وتشعر الجمعية بالامتنان، لأصدقاء المخيم حول العالم، الذي ساهموا ماديا ومعنويا، واستجابوا لدعوة الجمعية الطارئة، للاستجابة لتحديات وباء كورونا.
بعد طهي الوجبات، تغلف، ويتم إيصالها إلى منازل العائلات المحتاجة، وتسعى اللجنة إلى رفع عدد الوجبات التي تجهز لتصل إلى 400 وجبة يوميا، خلال شهر رمضان.
وحسب الخطة فإن الوجبات ستقدم يوميا لعائلات، وأخرى يقدم لها بشكل أسبوعي، ويؤكد أبو سرور: "إن شاء الله سوف نساعد الكل، نحن في خدمة المحتاجين".
وثمن رئيس اللجنة الشعبية في مخيم عايدة سعيد العزة، مبادرة إطلاق التكية، التي تؤكد على ما وصفه، روح المحبة والتعاون والتآخي داخل المخيم.
واعتبر مدير خدمات مخيم عايدة وبيت جبرين إبراهيم أبو سرور، إطلاق تكية عايدة، رسالة حضارية إنسانية، ونموذج تآخ حقيقي على الأرض.
ووجهت المؤسسات التي تقف خلف المبادرة، دعوة للمؤسسات ورجال الأعمال والمقتدرين، لتقديم الدعم، لتصل الوجبات الغذائية لأكبر عدد من مستحقيها، حتى تجاوز الجائحة.
.jpg)
وتعتبر تكية عايدة، واحدة من مبادرات المجتمع المحلي خلال الجائحة، حيث شهدت عدة بلدات وقرى ومخيمات في محافظة بيت لحم، مبادرات لتوزيع طرود غذائية على المعوزين، اعتمد كثير منها على قدرات محلية، كما في قرية بتير، شرق بيت لحم، ومبادرة للأسرى المحررين في مخيم الدهيشة.
وفي بلدة بيت فجار، وضع تجار اللحوم والدجاج، أسعارا أقل لبيع سلعهم، من تلك الأسعار الرسمية التي حددتها وزارة الاقتصاد.
وقال الناشط محمد طقاطقة: "نثمن هذه المبادرة من قبل التجار في بيت فجار، وهي فريدة على مستوى محافظة بيت لحم".
ولم تقتصر المبادرات على الأمور المادية والغذائية، وإنما امتدت إلى لمسات معنوية، فلجنة الطوارئ في قرية الولجة، جنوب القدس، وزعت الورود على الأهالي، وحسب اللجنة فإن هذه البادرة: "جاءت لتهنئة أهالي القرية لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وتقديم الدعم النفسي للمواطنين ورفع معنوياتهم".
وفي قرية الشواورة، شرق بيت لحم، تناوب المسلمون والمسيحيون، على حاجز المحبة، فتولى المسيحيون الحراسات النهارية للتخفيف عن المسلمين عبء الصيام، بينما يتولى المسلمون الحراسات الليلية.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب
رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني
جماهير أريحا تحيي الذكرى الـ78 للنكبة بحضور رسمي وشعبي
"يونيسف": استشهاد طفل فلسطيني كلّ أسبوع في الضفة الغربية منذ 2025
الاحتلال يضع مكعبات اسمنتية على مدخل عرابة جنوب جنين