صناعة المخللات.. قطاع أنهكه "الكورونا"

جنين- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- لم يدع وباء كورونا مجالاً من مجالات الحياة إلا وترك أثراً واضحاً عليه، ومعظم القطاعات تأثرت بصورة سلبية جراء انتشار هذا الوباء في أرجاء الأرض. بعض القطاعات الإنتاجية قد تغيب عن خطط المسؤولين، إما لصغرها، وإما لعدم إلمام القائمين على الوضع العام بماهية هذه القطاعات. قطاع صناعة المخللات للمطاعم، واحدة من القطاعات التي تشغل العشرات في جنين، وغيرها من المحافظات تترنح بفعل الكورونا، بعد أن توقفت عجلة الإنتاج بصورة شبه كاملة في معظم هذه المشاريع.
سامر خميس غانم صاحب واحد من أهم مشاريع إنتاج المخللات
قال غانم: لقد توقفت عجلة الإنتاج في معملي هذا بصورة شبه كاملة، وذلك بعد أن أغلقت المطاعم في الأراضي الفلسطينية، وفي الداخل المحتل، وأشار إلى أن معظم تجارته كانت مع الداخل المحتل، والآن بحكم الواقع فقد توقف عن العمل بصورة شبه كاملة.
وأضاف: عملنا مواسم، فقد عملت بكل قوتي في موسم اللفت، والزهرة، والفلفل، والآن نحن على أبواب موسم الخيار البلدي، حيث أنني متردد في إنتاج أية كمية. وأشار غانم إلى خطورة الوضع، خاصة أن صلاحية المخللات ليست طويلة، وفي حال بقيت الأمور على حالها، فسيكون هو وغيره مضطرين لإتلاف منتجاتهم، بدل بيعها. وحول قدرته على الاحتفاظ بمصنعه أكد غانم إلى أنه في المرحلة الحالية اضطر للاستدانة، لتغطية تكاليف الإنتاج والعمل، والتزاماته لاستمرار العمل، ولكنه لم يعد قادراً على تحمل المزيد، ويخشى أن يأتي يوم يتوقف فيه عن العمل.

حول الأيدي العاملة التي تعمل في معمل مخللات خميس قال: الحد الأدنى للعمال ستة عمال، ولكن في المواسم يصل العدد إلى عشرين عامل يعملون لفترات، والآن من المفترض أن يكون المصنع في أعلا حيويته، حيث أنه في السنوات العادية يكون موسم تسويق بعض المنتجات في الذروة، كما أن التحضير لموسم تخليل الخيار قد بدأ، أما هذا العام فكل شيء متوقف. وتمنى خميس أن تنظر الجهات المختصة لواقع هذه الشريحة، وهذا القطاع عند وضع خطط لإنعاش الاقتصاد بعد الانتهاء من هذا الوباء.
غسان الشيب صاحب معمل مخللات في قباطية، ويعمل في السوق المحلي
غسان الشيب يشكو بسبب كمية الشيكات الراجعة خلال الأزمة الحالية، وقال: في الوقت الذي توقف فيه الطلب على المخللات، وتوقف العمل في المعمل، تواجهنا مشاكل أكثر خطورة تتمثل بوقف معظم التجار والمواطنين الشيكات المترتبة عليهم، بغ النظر عن تأثرهم بهذا الوباء.
وقال: خلال الشهر الحالي وصلت إلى عدة أسواق محلية، وسلمت كميات من المنتج للزبائن، ولكنني من أتقاضى أي مبلغ مقابل هذه المنتجات، والجميع يتذرع بالوضع العام، وأمام هذه الأوضاع أمامي خيارات محدودة إما التسليم برغبة التجار وبيع المنتج بالدين، وإما الاحتفاظ بالمنتج في المخازن، ما يهدد بتلف هذه المنتجات، وهنا المخاطرة كبيرة جداً.
واعتبر الشيب أن المرحلة الحالية من أكثر المراحل التي عصفت بالواقع الاقتصادي الفلسطيني، وطالب بسرعة إيجاد حل، يساهم في وضع حد للتدهور الذي يعصف بكل القطاعات.
مواضيع ذات صلة
نتائج أعمال واصل للربع الأول من العام 2026
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية