شجرة تحولت الى مشروع يديره مهند

غزة - الحياة الجديدة - روان دغمش- بأدوات بسيطة بدأ يعيد مهند تدوير مخلفات أشجار (الصنوبريات), يترجم أفكار تجول في رأسه من خلال فنه، حيث أخذت الصعوبة مآخذها في أولى خطواته، لكن محاولته المستمرة واستمراره على نزع طموحه من الحياة هوّن عليه المشاق.
مهند أحمد (27 عامًا) خريج قسم الادارة الصحية في جامعة القدس المفتوحة يحاول أن يحاكي موهبته بلغة عالمية، ليقف في وجه البطالة وينفذ مشروعه الصغير (كوخ)؛ لكي يثبت نفسه كشاب لا يحب الانتظار ولا الوقوف في طوابير البطالة.
أحمد عندما تمكن من فتح المحل الخاص به، زوده بآلات حديثة تساعده على صناعة منتجاته ، ومحل لبيع القطع التي ينتجها، لكن الظروف القاسية لا زالت تلاحقه، مثل كثرة انقطاع الكهرباء وارتفاع الطلب على منتجاته، فما كان له إلا أن يعينه أحدهم على محاولة إنجاز الطلبيات قبل موعدها ومحاربة الظروف المواكبة.

يقول أحمد: "بدأت فكرتي كموهبة في عام 2012، وذلك في أحد الأيام عندما كانت توجد شجرة داخل المنزل ، فقمنا بقصها وبدلا من رميها فكرت في تحويلها إلى منتجات خشبية، وبعد التخرج لم أبحث عن عمل في مجال تخصصي؛ لأنني أعلم أن التوظيف في غزة شبه مستحيل، فانطلقت مباشرة في تغيير مشروعي الذي كنت أفكر به من قبل، فبدأت بمشغولات خشبية بسيطة جدًا كمداليات وأشكال بسيطة أقدمها هدايا لأصدقائي.
ويتابع :" كان مشروعي في البدايات يعتمد عليَّ وحدي إلا أن تمكنت من فتح سوق لبيع ما أنتجه، فقدرت على تشكيل فريق عمل مكون من أربعة أشخاص، وتم فتح محل صغير وسط مدينة غزة بالقرب من الجامعات، وتلقيت الكثير من التشجيع والتحفيز على ما أصنعه.

وبينما يتحسس أحمد قطع منتجاته داخل محله وفي أثناء حديثنا معه قاطعت سماح والتي تعمل لديه منذ افتتاحه محله، لتقول :" أعمل لدى مهند بدوام يتراوح ما بين التاسعة صباحًا إلى الواحدة ظهرًا، حيث أدير صفحات التواصل الاجتماعي للمشروع، وأحاول قدر المستطاع المساعدة في تسليم الطلبيات, حيث أن مهند شاب طموح جدع منذ أن عرفته، وأتمنى أن يكبر مشروعه ليصل إلى العالمية، وأنا سعيدة جدًا كوني جزء من مساعدته في كوخ".
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية
مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين شرق رام الله
"التعليم العالي" تعقد ورشة عمل حول الإطار الوطني للمؤهلات
"الأسرى" ونادي الأسير: زيارات لعدد من معتقلي غزة تُظهر حجم الإبادة الحاصلة في السجون
2869 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان