عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 نيسان 2020

أريحا تستهلك وقودا بنسبة 10% فقط من حجم الاستهلاك الطبيعي

أريحا- الحياة الجديدة- عماد ابو سمبل -تأثرت فلسطين كباقي دول العالم اقتصاديا نتيجة انتشار وباء كورونا (كوفيد 19)، تأثرا سلبيا أصاب كافة القطاعات العاملة في فلسطين.

تداعيات وباء كورونا، لم تترك قطاعا من القطاعات الا وإصابته بشبه شلل، لا شفاء منه الا بانتهاء انتشار هذا الوباء.

ومن هذه القطاعات الحيوية والمرتبطة ارتباطا وثيقا بحركة العمل اليومي في كافة المجالات وهي محطات الوقود، التي انخفض استهلاك المواطنين منها الى حوالي 19% مما كان يستهلكه المواطنون في محافظة اريحا والاغوار.

ومما لا شك فيه، أن إعلان حالة الطوارئ،  وتقييد حركة المواطنين ألقى بظلاله على هذا القطاع الذي يعتمد بالأساس، على الأعمال اليومية لكافة القطاعات الزراعية والصناعية، وقطاع البناء، وغيرها.

ويقول الحاج باسم خلف صاحب محطة وقود (ابناء المرحوم جميل صبري خلف)" ان استهلاك المواطنين للوقود انخفض هذا الشهر بنسبة 90% مما اعتاد المواطنون استهلاكه في كافة المجالات، خاصة الصناعية والزراعة والبناء".

واضاف" المبيعات لدينا كانت تصل شهريا الى حوالي 450 الف لتر شهريا من مختلف أنواع الوقود".

وأوضح خلف"خلال الشهر الماضي والذي أعلنت فيه حالة الطوارئ انخفضت فيه المبيعات الى حوالي 70 الف لتر".

وحول الإشكاليات التي يواجهها أصحاب محطات الوقود قال خلف" بعيدا عن هذا الانخفاض في الاستهلاك، وماصحبه من انخفضا حاد في الأرباح ، فلقد فوجئنا أن هيئة البترول تطلب منا دفع ثمن المحروقات نقدا، وترفض الدفع بموجب شيكات تحصل بانتظام من خلال البنوك، الامر الذي يعد عبئا علينا، خاصة وأن جزءا من هذه المبيعات احيانا لا يكون نقدا، خاصة لبعض الشركات والمصالح التي تحاسبنا شهريا".

محطات الوقود التي لم تكن تخلو من السيارات على مدار الساعة خاصة أن اريحا مدينة سياحية، حيث يعد هذا الوقت هو موسم السياحة الداخلية والخارحية، تكاد تكون شوارعها خالية من المارة حتى، وموظفو محطات الوقود يقضون أوقاتهم جلوسا تقريبا طوال النهار، حسبما أفاد احد الموظفين قائلا" في مثل هذا الوقت لم يكن لدينا وقت لتناول الطعام، اما اليوم فكما ترى فيمر وقت طويل حتى تدخل سيارة الى المحطة".

تقييد حركة المواطنين والتي شبه شلت في كافة ارجاء المحافظة، أقرب بالطبع سلبا على استهلاكهم اليومي للوقود".

من جانبه قال جمال الحواش صاحب محطة محروقات الحواش"ان وقف حركة السفر واغلاقى المعابر والحدود ايضا كان له تأثير كبير جدا على مبيعاتنا، خاصة وان الحافلات كانت تتزود بالوقود يوميا من عندنا، إضافة إلى توقف عجلة الاقتصاد في المرافق الزراعية والصناعية، وحركة المواطنين اليومية".

وأضاف الحواش" كنا نبيع حوالي 15 الف لتر من المحروقات يوميا، واليوم ان كنا محظوظين نصل الى 1500 لتر يوميا، اي ان المبيعات انخفضت تقريبا الى حوالي 90%".

ويتشارك الحواش مع نظيره (خلف) حول إجراء هيئة البترول، قائلا" اليوم يطلب منا الدفع نقدا وقبل وصول الطلبية بيومين، الامر الذي سيؤثر سلبا في المستقبل القريب على عملنا، خاصة وان جزءا من المبيعات مؤجل الدفع".

اريحا والتي تعتمد في دخلها في مختلف القطاعات على السياحة الداخلية والخارجية، ستتأثر بشكل أكبر من غيرها من المدن، لأن عدد سكان المحافظة قليل مقارنة بغيرها من المحافظات.