الكورونا يغيب الحياة الشخصية
محافظ طولكرم: لم تتح لي فرصة لقاء عائلتي منذ اعلان حالة الطوارئ

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- لم يتمكن محافظ طولكرم عصام أبو بكر من المكوث مع عائلته ولو لفترة قصيرة منذ اعلان الرئيس محمود عباس حالة الطوارئ لمواجهة انتشار فيروس "كورونا".
يقول أبو بكر لـ "الحياة الجديدة" وقد بدت عليه آثار الارهاق: منذ اعلان الرئيس حالة الطوارئ، طُلب من جميع المحافظين الاجتماع مع رئيس الحكومة د. محمد اشتية لاطلاعنا على الاجراءات الجديدة لمواجهة فيروس "كورونا"، ومنذ ذلك الوقت ولغاية اليوم لم أتمكن من الذهاب عند عائلتي التي تقطن في مدينة نابلس.
ولم يخف أبو بكر اشتياقه لزوجته وعائلته كما اشتاقت هي له أيضا، لكنها تتفهم ظروف عمله وانشغاله المتواصل، مؤكدا انه يتواصل مع زوجته وابنائه عبر الهاتف فقط ويطمئن على حالتهم باستمرار، ويعمل على تأمين وتغطية احتياجاتهم الأساسية.
وتابع أبو بكر متحدثا لـ "الحياة الجديدة" عن جوانب في حياته الشخصية: حتى عطلة يومي الجمعة والسبت المخصصة أصلا للراحة ورؤية العائلة استغلها لحل بعض المشاكل العالقة في المحافظة، اضافة الى متابعة الأحداث الطارئة.
وقال: يوم الجمعة الماضية على سبيل المثال تفاجأت بخبر سيئ باصابة أحد سكان مخيم طولكرم بـ "الكورونا"، وكما نعلم جميعا فان مخيم طولكرم مكتظ بالمواطنين، وسرعة انتشار الوباء عالية جدا فيه كون المنازل متلاصقة جدا، ما دفعني الى سرعة اتخاذ الاجراءات اللازمة لملاحقة المخالطين للمصاب وحجرهم على الفور واتخاذ الاجراءات الصحية اللازمة لحصر الوباء.
ولفت ابو بكر لتتالي الأحداث الطارئة والمتلاحقة التي تشهدها محافظة طولكرم منذ وصول أول مصاب بالفيروس الى المدينة وحتى يومنا هذا.
وقال: الاجتماعات متواصلة مع لجنة الطوائ والاجهزة الامنية والجهات ذات الاختصاص لمتابعة الخارطة المعقدة التي يسلكها المصابون بفيروس "كورونا" لمعرفة المخالطين له، وكل تلك الامور أتابعها باستمرار واتخذ القرارات الملائمة لها.
وأضاف: كل تلك الأحداث حرمتني كما حرمت الكثير من أبناء الأجهزة الأمنية والكادر الصحي من المكوث مع عائلاتنا ولو للحظات قصيرة.
وحول فترات نومه خلال فترة الطوارئ يقول أبو بكر انه يشعر بالقلق باستمرار، واحيانا تنهمر عليه المكالمات الهاتفية لمعالجة مشكلة طارئة، مؤكدا انه من النادر جيدا ان ينعم بنوم هادئ ومريح في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها شعبنا. وقال: هذه ضريبة يدفعها أي مسؤول أمني أو مدني يتولى رعاية ابناء شعبه كونه يسعى الى تقديم الأفضل لهم دائما.
وقال ان "القادم أصعب" وعلى الجميع الاستعداد وأخذ الحيطة والحذر واتباع اساليب الوقاية اللازمة.
وكرر ابو بكر دعوته للاباء والامهات في كل المحافظات الى حماية ابنائهم وأنفسهم عبر المكوث في المنازل خلال هذه الفترة بالذات التي تتزامن مع عودة آلاف العمال.
ولفت ابو بكر الى ان وجود مواطنين لم يستوعبوا لغاية الآن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لحمايتهم من هذا الوباء، وآخرين يأخذون الأمر باستهتار، مؤكدا ان الكثير من الدول المجاورة فرضت حظر التجول المطلق ومنعت المواطنين بالقوة الخروج من منازلهم، الا ان حكومتنا اتخذت الاجراءات الوقائية الأقل تشددا من خلال الحجر المنزلي، الذي يهدف الى حماية المواطنين من الاختلاط بأشخاص يحملون هذا المرض دون معرفتهم ما يشكل خطورة صحية على حياتهم وحياة عائلاتهم.
ودعا ابو بكر العائلات التي لديها عمال في اسرائيل أو داخل المستوطنات الى الاتصال بهم لتزويدهم بالإجراءات اللازمة لحجر أنفسهم 14 يوما قبل مخالطة عائلاتهم وابنائهم خوفا من نقل العدوى اليهم، مؤكدا انه كأب وراعي أسرة يحرص على توفير كل الامن والرعاية الصحية لعائلته وبالتالي من واجب كل أب أسرة ان يتولى رعاية أسرته ويوفر لها الرعاية الصحية اللازمة قبل فوات الأوان.
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية
مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين شرق رام الله
"التعليم العالي" تعقد ورشة عمل حول الإطار الوطني للمؤهلات
"الأسرى" ونادي الأسير: زيارات لعدد من معتقلي غزة تُظهر حجم الإبادة الحاصلة في السجون
2869 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان