عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 21 آذار 2020

ما السيناريوهات التي تتجه الحكومة إلى تبنيها لمكافحة كورونا؟

"الحياة الجديدة" تستقرئ بعض الخطوات المقبلة ...هل سيتم منع التجول في رام الله؟

رام الله-الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- كثر الجدل مؤخرا عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص الإجراءات الواجب اتخاذها من قبل الحكومة لمكافحة كورونا. وبينما يقف شبان وشابات ورجال ونساء في بيوتهم يكبسون على أزرار حواسبيهم وهواتفهم الخلوية ليكتبوا سطورا حول رأيهم بين داع لمنع التجوال أسوة بدول أخرى قريبة، وبين رافض لهذه الفكرة، لا تنفك الأجهزة الحكومية عن عقد اجتماعات طارئة لا تنقطع من أجل تقييم الوضع القائم ومنع انتشار المرض.

وخلال مؤتمر صحفي اليوم، أعلن المتحدث باسم الحكومة ابراهيم ملحم أن رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية سيعلن يوم الأحد جملة إجراءات مشددة لم تتخذ سابقا دون أن يكشف عن طبيعة هذه الإجراءات.

ومع تسجيل إصابات جديدة خلال الأيام الماضية في محافظات طولكرم ورام الله والبيرة ونابلس وسلفيت، تعالت الأصوات المطالبة بفرض "منع التجوال"، كخطوة أشد صرامة لمنع انتقال العدوى.

لكن "الحياة الجديدة" علمت من مصدر مطلع أن الإجراءات التي سيعلن عنها رئيس الوزراء لا تشمل في هذه المرحلة "منع التجول" بالشكل المطبق كما  في الأردن ومصر وفي بيت لحم، لكن على الإغلب فإن الأمور تتجه إلى اتخاذ قرارات صعبة وأكثر شدة من المطبقة حاليا فيما يتعلق بمكافحة مرض كورونا.

واطلعت "الحياة الجديدة" من مصدر موثوق فضل عدم الكشف عن اسمه بأن الإجراءات التي عممت على عناصر من الأجهزة الأمنية سيبدأ تطبيقها يوم الاثنين، وتشمل إغلاق مؤسسات القطاعين العام والخاص لمدة أسبوعين بشكل كامل، بالإضافة إلى منع الحركة بين المحافظات الفلسطينية، والابقاء على بعض مراكز التسوق الحقيقية وفي الحدود الضيقة.

وفي محافظة رام الله والبيرة، التي تعدّ المقر المؤقت للسلطة الوطنية الفلسطينية والمركز الرئيسي لمعظم مؤسسات القطاعين العام والخاص، فإن الحديث يدور عن ثلاثة سيناريوهات لم تخرج إلى الطاولة بعد، الأول هو الأقرب إلى التطبيق في المرحلة التالية والذي سيشمل إغلاق مؤسسات القطاعين العام والخاص بشكل كامل لمدة أسبوعين لتمكين السلطة الوطنية من حصر التنقل وتحديد الحالات المصابة بشكل دقيق.

أما السيناريو الثاني الذي يمكن الانتقال إليه في حال ساءت الأوضاع، فإنه سيقود حتما إلى منع التحرك داخل المدينتين ومنهما وإليهما بشكل مطلق، إلا وفق تصاريح محددة تمنح لبعض الأفراد الذين يعملون بمهن خاصة مثل رجال الأمن والقطاع الطبي والصحفيين، يتم بموجبها تحديد مساحة الحركة والساعات المسموح بها للخروج.

أمم السيناريو الثالث فهو لن يكون إلا في حالة تفشي الوباء لا سمح الله، والذي سيمنع فيه الحركة بشكل مطلق، باستثناء رجال الأمن والدفاع المدني من أجل الوصول إلى الحالات الصعبة في بيوتها إذ لن يسمح حينها لأي شخص من الخروج من منزله تحت أي ظرف.

وكانت الفوضى دبت الليلة في مدينة رام الله، بعد أن ظهر أشخاص وهم ينادون بالسماعات مرافقين لجيب، وهم يدعون المواطنين إلى المكوث في بيوتهم. وتبين فيما بعد ان هذه الدعوة لم تكن سوى تصرف فردي دون معرفة الجهات المختصة بها.

وأعلنت شرطة رام الله والبيرة أنها  ضبطت مركبة اسعاف "خاص " وقبضت على أربعة اشخاص كانوا بداخلها وطلبوا من المواطنين عبر مكبرات الصوت البقاء في منازلهم في رام الله والبيرة  مما أثار الرعب والهلع بين المواطنين. وقالت الشرطة إنه تم توقيفهم  حسب الأصول لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.

وكانت محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام صرحت  أنه سيتم ملاحقة واعتقال اي شخص يحاول اثارة البلبلة ومن خرجوا بمكبرات الصوت في مدينة رام الله بدون اي صفة رسمية تم اعتقال بعضهم وجاري البحث عن البقية.

وقالت غنام اننا بأمس الحاجة لأن نكون وحدة واحدة وان نتكامل لأجل الخلاص من هذا الوباء، وأن هذه التصرفات الصبيانية التي لا تليق بشعبنا هي افعال مدسوسة لن يفلت مقترفيها من العقاب.

يشار إلى أن السيناريوهات المتوقعة التي اطلعت عليها "الحياة الجديدة" تمت قبل اكتشاف حالة في بلدة شقبا بمحافظة رام الله والبيرة الأمر الذي استدعى إقلاق البلدة ومنع المواطنين من الخروج منها أو الدخول إليها.