السياحة الفلسطينية تحت مقصلة كورونا
أرقام مرعبة تنذر بانهيار وشيك وسط توجهات لتسريح عاملين

رام الله-الحياة الجديدة-يوسف الزواوي-تزامن انتشار فايروس كورونا الصيني القاتل في مطلع عام 2020 مع منع حركة السفر العالمية، وأخذت التدابير الوقائية للحد من تعاظمه، الأمر الذي انعكس سلبًا على السياحة وأدائها في فلسطين وحتى في العالم بأسره. وبحسب خبراء سياحيين فلسطينين قد يتكبد القطاع السياحي خسائر ضخمة خاصة مع انقطاع تدفق السياح.
رئيس جمعية السياحة الوافدة في فلسطين طوني خشرم يقول: "تكمن قوتنا الاقتصادية بامتلاكنا 50 مكتبًا سياحيًا بنسبة 40% من السوق السياحي في الأراضي المقدسة، مبينًا أن تأثر الوضع السياحي بكورونا كانت له الخسارة بنسبة 40%.
ويضيف خشرم "توالت الدول واحدة تلو الأخرى بإلغاء حجوزاتها، والسياحة بأنواعها بدأت تتدهور، موضحًا أنه كان هناك حجر للسياح لمدة 14 يومًا لدى الجانب الإسرائيلي فمن غير الممكن بعد الانتظار أن يقوموا بالسياحة.
يتابع "المكاتب السياحية الكبيرة التي تحوي من(40-100) موظف لديها نفقات كبيرة، وعندما يبدأ العمل بالتراجع تزداد التكاليف. مؤكدًا أنه في بادئ الأمر لا نغلق المكاتب السياحية، بل نلجأ لتسريح بعض الموظفين، أو لصرف نصف الراتب، أو لتغييبهم فترة من الزمن.
ويوضح هنالك ما يعرف باسم الدائرة الاقتصادية؛ بمعنى أن المكتب السياحي يتفق مع آخر بإرسال "جروب سياحي"، وبعد الاتفاق يتم تحويل مبلغ مالي، فيستفيد الفندق، والدليل، والحافلة، والمطعم، وبالتالي يقومون بالدفع لموظفيهم. وعند فقد الدائرة إحدى حلقاتها يصبح هنالك ركود اقتصادي.

الناطق باسم وزارة السياحة جريس قمصية يقول: كان هنالك تأثير سلبي على القطاع السياحي بسبب توقف العديد من الرحلات وتأجيل الزيارات من جميع دول العالم.
ويضيف "في فلسطين تم اتخاذ بعض الاجراءات الوقائية كمنع مواطني عشر دول والتي أكدت وزراة الصحة الفلسطينية وحسب منظمة الصحة العالمية أنها سجلت لديها اصابات بفايروس كورونا، الأمر الذي أثر على مساهمة السياحة في الاقتصاد الفلسطيني.
ويتابع قمصية "الأمور تتصاعد بشكل يومي ومستمر؛ فكان لنا لقاء مع أصحاب الفنادق ومكاتب السياحة، وتم إلغاء بعض الحجوزات التي اقتصرت على الجنسيات الصينية والايطالية، والفلبينة والكورية بالدرجة الأولى".
ويؤكد "نعمل بتعليمات وزارة الصحة الفلسطينية واللجنة العليا المشكلة من الوزارات لمتابعة كورونا، مبينًا "يتم التعميم من قبل وزارة الصحة بالجنسيات المسموح أو الممنوع دخولها".
وفيما يتعلق بالإجراءات الوقائية يقول قمصية "تعاونا مع وزارة الصحة عبر الفنادق، ومكاتب السياحة، ومتابعة كل الزيارات التي تكون للأماكن الدينية والسياحية والأثرية.
وتم التنسيق مع مكاتب السياحة باستخدام الكمامات، والمعقمات، والتعميم على الفنادق بفصل الطوابق والأجنحة والغرف ما بين المواطنين والسياح والمواطنين أنفسهم.
ويبين "كان هناك تدريب للعاملين بالفنادق حول كيفية مواجهة المرض، والتصرف في حالة وجود شبهة مرضية، وتم التعميم على الأدلاء السياحيين بكيفية التعامل في الأماكن الأثرية"، بالإضافة إلى عدم التواجد بأماكن مغلقة مع المجموعات السياحية، وعدم إطالة فترة الزيارةـ، وعدم زيارة المجموعات السياحية الأجنبية المؤسسات الفلسطينية متل المدارس، والجامعات.
يقول رئيس نقابة الأدلاء السياحيين يوسف عيدة: نحن لسنا بمعزل عن العالم، والكورونا أثر بشكل سلبي على كل من ينتفع بالسوق السياحي في البلد ليس فقط بالدليل السياحي الذي تضرر بشكل مباشر، فمكتب السياحة سيوقف موظفيه، وكذلك الأمر صاحب المطعم، وغيرهم.
صاحب الفندق في مدينة بيت لحم إلياس العرجا يقول: السياحة أصبحت معدومة في بلادنا، والجميع يشعر بالخوف الشديد سواء القادمين إلى فلسطين أم المغادرين منها خاصة مع إلغاء الجروبات السياحة حجوزاتها.
ويضيف "انخفضت نسبة السياحة في شهر آذار الحالي إلى 50%، ويتوقع في نيسان القادم أن تنخفض النسبة أكثر من ذلك في حال تفاقم الوضع بشكل كبير"، مبينا أن هنالك تخوفًا حقيقيًا من الأيام القادمة فهي بالنسبة لنا مجهولة.
أما الدليل السياحي سعيد العصا يقول: "من المفترض أن استقبل جروبًا سياحيًا روسيًا في مطلع آذار، إلا أنه ألغى الحجز حرصا منه على سلامته، فهم يعتبرون بيت لحم والقدس منطقة موبوءة.
يتابع "الضرر كان مباشرًا على المستوى الشخصي، فبعد انتشار الفايروس في العالم والدول المجاورة بدأ التأثير السلبي علينا"، مبينًا أن أشهر آذار ونيسان هي موسمنا السياحي لوجود عطل في روسيا، وأوكرانيا، وبقية العالم.
وبتعليمات رئيس دولة فلسطين محمود عباس بدأ رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية بتنفيذ حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية لمدة شهر من تاريخ الخامس من آذار.
وبحسب تقرير وزارة الصحة تم تشخيص 7 حالات بمرض كورونا في فلسطين. ويذكر أن الجنسيات التي يطبق عليها الحجر الصحي في حجر الاكاديمية وحجر معبر رفح: "الصين، وسينغافورة، وهونج كونج، ومكاو، وكوريا الشمالية، وايران، والعراق، وسوريا، ولبنان، وايطاليا.
ويجب أن يخضعوا للحجر لمدة 14 يومًا بدءًا من آخر يوم أقاموا فيه في هذه الدول.
وتجدر الإشارة أن العصر الذهبي للسياحة الفلسطينية كان في عام 2018، 2019 وكان هنالك ازديادا في أعداد السائحين في الأسواق القديمة والجديدة.
وبحسب إحصائيات يوجد في فلسطين 250 فندقًا بسعة 10100 غرفة، ويسهم قطاع السياحة بنحو 15% في الناتج المحلي الذي بلغ 13.8 مليار دولار في عام 2018.
ومع أن عدد السياح وصل في عام 2018 إلى 3 ملايين سائح، إلا أن الربع الأول من عام 2019 شهد ارتفاعًا بنسبة 30% عن الفترة ذاتها من عام 2018.
وكان رئيس جمعية الفنادق العربية الفلسطينية الياس العرجا صرح للوكالة الرسمية أن معظم النزلاء من السياح الأجانب في مختلف فنادق محافظة بيت لحم غادروا المدينة.
وقال العرجا "تم اخلاء ما مجموعة 6 آلاف سائح أجنبي، بعد تأمين خروجهم بواسطة حافلات، باستثناء المئات الذين لم تسمح لهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي المبيت في فنادقها.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025