عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 06 آذار 2020

بيت لحم تحت الحصار

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- لم تكن الأمطار الغزيرة، وعطلة الجمعة، فقط من جعل شوارع بيت لحم خالية، ولكن أيضا شعور المواطنين بضرورة الالتزام بقرارات الجهات المسؤلة، بينما أدى الحصار الذي فرضه وزير حرب الاحتلال على محافظة بيت لحم، إلى حرمان الآلاف من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى.

كثير من محلات مدينة بيت جالا، أغلقت أبوابها، وخلت شوارعها من المارة، بينما أحاطت قوات من الأمن بفندق أنجيل، الذي تحوّل إلى مركز حجر، يضم 47 شخصا، من بينهم 14 سائحا أميركيا، وموظفون، وسائقون.

وحول الفندق تجمع عدد من أهالي المحجور عليهم، للاطمئنان على أبنائهم، وتزويدهم بالأدوية، خصوصا لمن يعانون من أمراض مزمنة كالسكري، والضغط وكذلك الأطعمة، خصوصا الفواكه التي تحوي فيتامينات.

وأظهرت بعض الفئات أفضل ما لديها، كأصحاب الأفران في بيت جالا، الذين تبرعوا بالخبز للمحجور عليهم داخل الفندق.

وقال نقولا خميس، رئيس بلدية بيت جالا بفخر، بان اهالي المدينة، لم يبخلوا على المحجور عليهم، وتبرعوا لهم بما يحتاجونه.

وعلم مراسلنا، بان مفاوضات تجرى، لنقل المحجور عليهم من الأميركيين، إلى بلادهم، أو إلى دولة الاحتلال.

وناشد بعض الأهالي، وزارة الصحة، والجهات المسؤولة، إلى بذل جهد أكبر لتقديم العون، والاحتياجات لمن هم داخل الفندق.

ولجأ عدد من المحجورين في الفندق، إلى وسائل الاتصال الاجتماعي، لإيصال رسائل، مثل أنطون السقا، الذي دعا وزارة الصحة للتواصل مع المحجور عليهم.

وأعلن السقا: "نحن في الفندق بانتظار وعود طواقم الرعاية الصحية والطبية. غير د.عماد شحادة مدير صحة بيت لحم مشكورا، لم نر أي وفد طبي أو دعم أو المستلزمات الطبية اللازمة للمراقبة والوقاية في الفندق حتى اللحظة".

ووجهت إحدى المحجور عنهم، رسالة صوتية، قالت بأنها وزملاءها، بحاجة لرعاية صحية، وكمامات، وأدوية، ولا يوجد أي طبيب، وأن البعض من المحجور عليهم، أصيبوا بانهيارات عصبية، وبحاجة لدعم نفسي.

وطلبت إدارة فندق أنجيل، من جميع المواطنين عدم نشر أية قوائم تحتوي على أسماء وأرقام بطاقات المصابين، لأن هذه المعلومات شخصية.

وأمام كنيسة المهد، بدأت الأجواء هادئة، رغم أن أبا شكري، الحارس الذي يفتح ويغلق ساحة الكنيسة، المعروفة باسم بلاط المهد، أمام المركبات، تسلح بمعنويات عالية، قائلا، بأن بيت لحم، مدينة مقدسة، وسيحميها الله، ولا داع للقلق.

ولوحظ وجود ضعيف لبعض السياح، والزوار، رغم قرارات حظر دخولهم إلى المدينة.

ولم تقام صلاة الجمعة في مسجد عمر بن الخطاب المقابل للكنيسة، وهو المسجد الرئيس في المحافظة، بسبب قرارا إغلاقه.

وأغلقت بلدية بيت لحم أبوابها، حتى يوم الاثنين، كإجراء، وصفته البلدية، بالوقائي. بينما حذر المحافظ كامل حميد من خطورة نشر معلومات مغلوطة حول انتشار فيروس كوفيد-19 (كورونا)، وذلك تحت طائلة المسؤولية القانونية.

وأبدى المواطنون، سرعة في التكيف مع القرارات الجديدة، ففي مخيم الدهيشة، أقيمت صلاة العصر في قاعة أسر الشهداء، وكذلك صلاة الجنازة للمرحومة صفاء شعفوط (75) عاما، والدة الأسير محمد شعفوط، بسبب إغلاق المساجد في المخيم، بقرار من وزارة الأوقاف، مع مساجد أخرى في المحافظة.

وشيعت شعفوط، التي نعتها القوى الوطنية، إلى مثواها الأخير في مقبرة قبة راحيل الإسلامية، قرب مخيم عايدة.