عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 03 آذار 2020

خشية من كورونا.. هل أصبح الفلسطينيون يتجنبون العناق والتقبيل؟

رام الله- الحياة الجديدة- يوسف الزواوي-  ثقافة التقبيل؛ وسيلة للتعبير عن التفاهم والاحترام، وفقا للعادات المتبعة في مجتمعنا الفلسطيني.

أحيانا  تترك أثرًا طيبًا خاصة بالأفراح والأتراح، أو حتى بعد غياب طويل. تفاوتت الآراء حول كيفية التعامل مع تلك العادة خاصة بعد انتشار "الكورونا" مؤخرًا.

يقول الشاب مصطفى جاد الله من مدينة نابلس: " بالرغم من أن القبلة في حياتنا ومجتمعنا، تعبر عن الاحترام، والتقدير، إلا أنها أصبحت الآن محفوفة بالمخاطر خاصة بعد انتشار الكورونا في الدول المجاورة".

ويضيف " تجنبت في الآونة الأخيرة اتباع تلك العادة حفاظًا على نفسي وعائلتي والمحيط الذي أعيش فيه، فأنا الآن أكتفي بالإيماءات، والإشارة بيدي؛ لأن "درهم وقاية خير من قنطار علاج".

المواطن محمود أبو الحسن من مخيم الفارعة "يثمن الجهود القائمة على توعية المجتمع من الجهات المختصة فهي ساعدته باتباع الطرق الصحيحة بتجنب الفايروس".

يتابع " الأمر محرج بعض الشيء خاصة عند الذهاب لعزاء، فالعناق والتقبيل يهدّئ، ويخفف على المحزون ويسانده". إلا أن مجتمعنا يتفهم ذلك الأمر.

غالب عجعج والذي يعمل في كافتيريا جامعة النجاح يقول: أعمل في مكان حساس، واحرص على الدوام لبس القفازات، والكمامة حتى قبل ظهور "الكورونا".

ويضيف" لا نستطيع التخلص والانفكاك عن تلك العادات، فطالبات الجامعة عندما يتقابلن حتى لو قصر اللقاء يقبلن بعضهن ضاربين بعرض الحائط أي نقل للعدوى".

تقول طبيبة "الطب الوقائي" في وزارة الصحة الفلسطينية إيلاف أبو زعرور: "نحن الآن نعيش في مرحلة الوقاية من فايروس كورونا، فعلى الطبيب، والأستاذ، والصحفي، وعامة الشعب تضافر الجهود لمواجهة ذلك المرض، لأننا نعيش في خندق واحد.

وتؤكد أبو زعرور على تجنب بعض العادات السيئة المتبعة في مجتمعنا الفلسطيني  "خاصة في الأفراح والاتراح"، كالتقبيل والعناق وحتى المصافحة إذا كانت أيدينا متسخة.

وتبين أبوزعرور أهمية  تبادل المعلومة الصحيحة والعمل  بوتيرة واحدة لمواجه الكورنا بشكل جماعي، مبينةً أن الأصحاء لو تم إصابتهم بالفايروس لا يكون التأثير عليهم كما هو الحال بالمصابين بالامراض المزمنة كالسكري والضغط، وغيرهم خاصة كبار السن.

وتتابع "التاريخ يعيد نفسه فقبل الكورنا كان هنالك الكثير من الامراض، ففي عام 2009 كان هناك فايروس H1N1 انفلونزا الخنازير، وقبلها السارس عام 2003 وجميعها ينتشر وينتقل بالتنفس المباشر، والعطاس بطريقة خاطئة.

وتضيف " نحن الآن في موسم مواجهة كورونا، ويجب أن يكون له نظام حياة لمواجهته، كما تمت مواجهة الأمراض بالسابق.

وتشير "ما يحدث بالعالم من حولنا يحذرنا "نحن الفلسطينين" من تغير نظام حياتنا، وبقائنا في مرحلة الوقاية من فايروس كورونا.

وتنصح أبو زعرور بالمحافظة على نظافة الإيدي باستمرار بغسلهم وتعقيمهم، وإبقاء مسافة عند تبادل التحيات واستبدالها بالابتسامة أو بهز الرأس، واتباع آداب العطاس بوضع الكوع على الأنف والفم لتجنب نقل العدوى، وتجنب البصق بالشوارع.

كما تنصح المجتمع الفلسطيني بقراءة النشرات، ومشاهدة الفيديوهات المتعلقة بفايروس كورونا لكيفية التعامل مع هذا المرض، والحد من الاصابة فيه.

وبحسب الاحصائيات اقترب عدد وفيات فيروس "كورونا"من حاجز الـ3 آلاف، فيما باتت أعداد المصابين على أعتاب الـ87 ألفا.

 ووفقا لمعلومات استندت إلى إعلانات رسمية، ارتفع عدد الوفيات جراء الفيروس إلى ألفين و980 شخصا حول العالم.

إذ تم تسجيل ألفين و870 وفاة في البر الرئيس للصين، و43 في إيران، و29 في إيطاليا، و17 في كوريا الجنوبية، و12 في اليابان وحالتي وفاة في هونغ كونغ، ومثلهما في فرنسا، وحالة وفاة واحدة في كل من تايوان والفلبين وأستراليا والولايات المتحدة وتايلاند بينما بلغت أعداد المصابين أكثر من 86 ألفا و900 .

وبلغ عدد المصابين بالفيروس في البر لصيني 79 ألفا و824 شخصاً، و95 في هونغ كونغ، و10 في ماكاو، و39 في تايوان.

وتجدر الإشارة أن فلسطين خالية تماما من فايروس كورونا بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، علما أن المملكة الأردنية أكدت إصابة أحد مواطنيها بالفايروس.