عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 24 شباط 2020

إلى أين يتجه التصعيد في قطاع غزة؟

لا مصلحة لنتنياهو مطلقاً بالتصعيد الآن وينتظر التدخل المصري لوقف اطلاق النار

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل- في ظل تدهور الوضع الأمني بين قطاع غزة و"إسرائيل" لليوم الثاني على التوالي، رأى محللان سياسيان أن الحالة التي يعيشها قطاع غزة والاحتلال الاسرائيلي من تصعيد، لا توحي برغبة أي من الطرفين توسيع دائرة اطلاق النار، وصولاً لاحتواء الموقف والتوصل لوقف اطلاق نار من الجانبين، مستدركاً أن أمراً ما قد يخرج عن سيطرة الطرفين يؤدي الى توسيع الدائرة.

الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب رأى في حديث لمراسل "الحياة الجديدة"، أن الوضع الميداني حتى الآن يأتي في إطار ردود الفعل بين الجانبين (قطاع غزة والاسرائيل) وستظل في إطار احتواء الموقف وعدم تدحرجه لحرب واسعة، لكن الامر لا يتعلق بإرادة الطرفين، كما يتعلق بإمكانية خروج الامر عن السيطرة في أمر معين، ما يساعد في التدحرج نحو توسيع دائرة إطلاق النار وهو أمر ممكن.

وقال:" الطرفان غزة والاحتلال لا رغبة لديهما في توسيع دائرة الحرب، والطرفان يعملان على عدم وقوع خسائر في اطلاق النار، لافتاً إلى أن الطرفين لديهما سيطرة على الوضع.

وعن إمكانية تنفيد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تهديده لقطاع غزة، والرد بعملية عسكرية واسعة في القطاع، على الرغم من اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية، أوضح أن الأمر بالنسبة لنتنياهو بالغ الحساسية وهناك ضغوط على نتنياهو من قبل أطراف عديدة في اسرائيل للقيام بعملية عسكرية على غزة؛ لكن نتنياهو يعلم والاطراف الاخرى أن أي حرب لا نهاية لها في قطاع غزة، وبالتالي قيام نتنياهو بحرب فهي مغامرة، طالما ليس لديه قناعة بإمكانية تحقيق نصر حاسم فيها، بالتالي النتائج سترتد عليه سلباً وتشكل نهاية حقبته السياسية وهو لن يعامر الى هذه المغامرة.

وأشار إلى أن خيار الحرب بالنسبة لنتنياهو من الأصل ليس مطروح بالمطلق، والمطروح والذي يعمل عليه نتنياهو هو تمكين حركة حماس في السيطرة على قطاع غزة و استمرار الوضع بين الفلسطينيين في حالة انقسام، والتوصل لهدوء مقابل هدوء مع غزة، مستدركاً أن أمراً خارج عن إرادة أي من الطرفين فد يحدث يمكن أن يقلب الأمور بشكل دراماتيكي وتتصاعد الأوضاع.

واتفق الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، مع سابقه (حبيب)، بأن ذهاب نتنياهو للقصف في دمشق واستهداف حركة الجهاد الإسلامي محاولة منه بالإضافة لحرف الانظار عما يجري في غزة، هي محاولة لتحقيق انتصار له باغتيال قيادي، ليستفيد منه انتخابياً.

وقال عوكل في حديث لمراسل "الحياة الجديدة"، :" بكل الاحوال لسنا ذاهبون إلى تصعيد عسكري واسع، وإنما ستكون جولة قتالية كما الجولة السابقة التي خاضتها حركة الجهاد الإسلامي لوحدها، ولم تدخل معها حركة حماس والفصائل الأخرى، مضيفاً أن الجولة الحالية ستنتهي كما الجولة السابقة بتدخل مصري قطري أممي وهو ما يبحث عنه الطرفان.

وتابع، أن نتنياهو لو كان معنياً بالتصعيد مع قطاع غزة، لما أرسل رئيس الموساد وقائد المنطقة الجنوبية لدولة قطر وطالبوهم باستمرار ضح الأموال لحركة حماس.

وأوضح، أن نتنياهو وقت الوقت يريد أن يتجنب تصعيد عسكري مع قطاع غزة قبل الانتخابات الاسرائيلية القادمة( الانتخابات الاسرائيلية في 2/آذار، مارس)، ، بالإضافة إلى أنه اتخذ إجراءات تسهيلات لقطاع غزة قبل أيام من رفع عدد التصاريح وتوسيع الصيد ودخول الأموال القطرية، وهذه  كلها تشير انه لا مصلحة لديه بالتصعيد. لافتاً إلى أن الفصائل في قطاع غزة تعرف هذه الحقيقة والكل يعمل بناء على ذلك، والجميع على يقين أن نتنياهو لو اقدم على عملية عسكرية سيخرج خاسراً لأن الجمهور الاسرائيلي لن يحتمل تساقط الصواريخ في تل ابيب وغيرها من المدن الاسرائيلية وسيظهر انه عاجز أمام الناخبين وبالتالي ستتحول نتائج الانتخابات في غير صالحه.

ورأى عوكل، أن نتنياهو ينتظر الآن سرعة التدخل المصري والأممي والقطري للتوصل لوقف إطلاق النار.

الجدير ذكره، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نكلت بجثمان الشهيد محمد الناعم شرق خانيونس يوم أمس، ما دفع حركة الجهاد الاسلامي لاطلاق الصواريخ رداً على جريمة التنكيل التي استنكرها الكل الفلسطيني، وردت طائرات الاحتلال بقصف للمواقع التابعة للجهاد الاسلامي في القطاع، وسط تهديدات بتوسيع العدوان على غزة من قبل نتنياهو.