انتهت الحفلة التنكرية
إسرائيل اليوم - ماتي توخفيلد

توقف بني غانتس امس (الاول) عن الصمت، بل وعن الاختفاء ايضا. كان يكفي تصريح صغير واحد للكشف عن نواياه: قيادة معسكر الوسط – اليسار. ان يكون الحزب الذي ينمو ليتنافس رأسا برأس مع الليكود – ولا ينبغي الاستخفاف بقدرته على عمل ذلك.
في الليكود يفهمون هذا، وعليه فان غانتس يعتبر هدفا استراتيجيا للهجوم منذ اسابيع طويلة، وربما اشهر. اما في اليسار فليس بعد، والى أن يستوعبوا بان غانتس وحزبه الجديد سيكونان تابوتهم أنفسهم، فقد يكون فات الاوان.
لقد تجاوز الجدال على قانون القومية انقسام الجمهور الاسرائيلي بين اليمين واليسار بشكل واضح. فاولئك الذين يتلخص لديهم الوجه اليهودي في الدولة في الموضوع الديمغرافي فقط وينعدم المضمون والجوهر الحقيقيين عارضوا بشدة قانون القومية، فظهروا ضده وادعوا ادعاءات قاسية على المس بطابع الدولة بعد سنه. بالمقابل، فان كل احزاب اليمين، بمن فيها الكتل الاصولية، التي لم تتحمس لقانون القومية – فقد سارت على الخط، ايدته وادت الى اقراره باغلبية كبيرة.
على مدى اسابيع بحثت الساحة السياسية كي تعرف الى اي طرف ينتمي غانتس، الذي فرض على نفسه الصمت. ورغم التقدير انه ينتمي بشكل واضح لليسار، برزت ايضا فرضية اخرى في أن غانتس سيحاول "الجلوس في الوسط" وتثبيت نفسه كمرشح مركزي لا ينتمي بشكل واضح لهذا المعسكر او ذاك.
هذه الفرضية انهارت امس، في اللحظة التي خرج فيها غانتس من بيته الى متظاهرين ضد قانون القومية وقال قولته بصوت عال وواضح. هكذا تنتهي الحملة التنكرية. غانتس، الذي المح من خلال تسريب من مقربيه بان في نيته التنافس على رئاسة الوزراء، لم يقرر فقط أخذ جانب بوضوح بل قرر ايضا قيادته. ان يكون البديل الذي سيتنافس ضد الليكود على رئاسة الوزراء.
هذا اكثر مما هو بشرى سيئة لليكود، هو اولا وقبل كل شيء بشرى رهيبة للاعبين الاخرين في كتلة الوسط – اليسار، الذي قدرة الضرر التي يمثلها غانتس كفيلة بان تكون هدامة من ناحيتهم. لا يزال مبكرا التقدير اذا كان رئيس الاركان السابق سينجح في خلق الزخم اللازم لتجاوز يوجد مستقبل والعمل ويبدأ في زيادة المقاعد ليصل الى ليكود نتنياهو، ولكن اذا لم يوقفوه، فيبدو أن طريقه الى هناك مفتوحة.
وعليه، فليس واضحا على ماذا ولماذا ابتهج لبيد، غباي، ليفني ورفاقهم لسماح تصريح غانتس عن قانون القومية. واذا لم يكن اي منهم يخطط بان يرتبط بالحصان المنتصر، فان نجاح غانتس سيأتي على حسابهم وامس كان أعد المصاصة الكبيرة الرامية لان تشرب منهم المقاعد.
ولكن نجاحه ليس مضمونا. فغانتس الان فقط فتح فمه، ولكن تصريحات مغلوطة وسلوك محرج كفيلة بان تأخذ منه الزخم وان تبعد المقترعين المحتملين. لحظ غانتس، فان خصومه المحتملين من معسكر اليسار لا يزالوا نائمين، ممن يزيد جدا فرص نجاحه.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال