عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 أيار 2018

إرهاب المستوطنين يطال عنب الخليل

الخليل- وفا- حقول المزارعين على طول الشارع الالتفافي رقم 60 أصبحت هدفا لبطش المستوطنين، بتنفيذ عمليات إعدام لأشجار العنب، وهذه المرة شرق الخليل، في منطقة بلوطة عويس.

"700 شجرة عنب من أراضي بلدة حلحول شمال الخليل، تقدر مساحتها بتسع دونمات، وتقع في منطقة (المرجمة) بجانب الشارع المذكور تعرضت "للإعدام" من قبل مستوطنين قبل نحو أسبوع، إضافة إلى حالة مماثلة جرت خلال الفترة، بإعدام نحو 300 شجرة عنب في منطقة (أم السحالي) في بيت عينون قرب بلدة حلحول أيضا، بالإضافة إلى ضخ المياه العادمة على المزروعات، وأشجار العنب في منطقة (واد الشخيت) في بلدة بيت أمر". قالت مديرية زراعة شمال الخليل ممثلة بمديرتها المهندسة سحر الشعراوي.

وأضافت: اعتداءات متعمدة ومتكررة على المزارعين وأراضيهم في الشارع الالتفافي، وبالقرب من المستوطنات، من خلال إغراق المزروعات بالمياه العادمة، وتقطيع الأشجار، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والعمل فيها.

أحد المزارعين المتضررين ماهر عطا كرجة، أعرب لـ"وفا" عن حزنه لفقدانه عددا كبيرا من أشجار العنب، بعد اعدامها من قبل مستوطنين، قائلا: مساء أمس كنت أتجول لأراقب نموها.. أزيل الأعشاب الضارة من حولها.. استظل بظلها.. أي حاقد يتجرأ على فعل ذلك؟!..

وتابع: آثار الجناة في المكان.. مخطوطات باللغة العبرية كتب عليها "لا للإرهاب الزراعي"،    و"المستوطنون في كل مكان"، وتوثق وجود قبعة تعود الى أحدهم في المكان "الجريمة"، عن أي إرهاب يتحدثون.. هل المزارعون الذين يعملون في أرضهم بسلام يشكلون ارهابا؟!

المزارع محمد شكري ابو رجب تطرق هو الآخر إلى اعدام المستوطنين لعدد كبير من أشجار العنب التي يمتلكها، موضحا ان المستوطنين الذين نفذوا جريمة إعدام أشجارهم المثمرة بواسطة منشار آلي، خطوا شعارات على جدران الأرض باللغة العبرية، منها "عائدون إلى كل مكان" و"لا للإرهاب الزراعي".

وقال: كل يوم آتي إلى الأرض، وصباح يوم السبت وصلت إليها، وصعقت مما رأيت.. من يريد أن يؤذيني ... لم أكن اصدق ما رأيت ... شيء لا يصدقه العقل.. عمل جبان، حاقد، وإرهابي.

وأشار إلى أن الخسائر لا يستطيع تقديرها بدقة، وسيؤثر على كمية البيع لهذا العام، غير أنه استطاع خلال العام الماضي بيع 7 اطنان من محصول العنب.

المزارع عامر نعيم شكري ابو رجب وصف عملية إعدام الأشجار: حجم الدمار كبير، كتاباتهم على الجدران تقول لنا "إنكم عندما تزرعون الشجر انتم إرهابيون"، ونحن نقول "الذي يزرع شجرة يحيي روحا، ويطعم طيرا، فهو إنسان عظيم، وليس إرهابيا".

وتابع، تفقدنا الأرض وقدمنا بلاغا للشرطة الإسرائيلية، لأن المنطقة خاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، لأنها من المناطق المصنفة "ج"، ولكن ندرك تماما أن الملف سيتم طويه دون ملاحقة الجناة.

وقال: حجم خسائرنا المعنوية كبير، ولكن نحن منغرسون في الأرض، ولن نرحل، وسنزرعها من جديد، نحن هنا قبلهم وسنبقى بعدهم، أما بالنسبة لخسائرنا المادية بحدود 700 الى 800 شجرة بعمر 7 سنوات بداية إنتاجها، وهم اهلكوا إنتاج العام، وخسائرنا لا تقدر بثمن، ورغم ذلك سنبقى نزرع أرضنا مهما حصل، ونحن متمسكون فيها، وسنفديها بأرواحنا.