محاصيل لأول مرة بجانب النهر
قبل أيام بدأ المزارعون بقطف محصولي البطيخ والشمام في منطقة الساكوت لأول مرة منذ عام 1967

الأغوار(الساكوت) - وفا- الحارث الحصني - يواجه المواطنون في منطقة الساكوت، الاحتلالَ الإسرائيلي المتفشي في المنطقة بأكثر الطرق نجاعة في الصمود، من خلال مواسم زراعية على مدار العام في الأراضي الممتدة بمحاذاة نهر الأردن الفاصل بين الضفتين.
فقبل أيام بدأ المزارعون بقطف محصولي البطيخ والشمام في منطقة الساكوت، لأول مرة منذ عام 1967.والساكوت هي إحدى القرى الفلسطينية التي دمرتها إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال)، عام 1967.
ومنذ ذلك الوقت حتى سنوات قليلة مضت، لم يكن بمقدور المواطنين أصحاب الأرض الشرعيين بحكم أوراق الثبوتية "الطابو" من زراعة آلاف الدونمات المترامية بجانب نهر الأردن.
لكن بعد سجال طويل بين المواطنين والمستوطنين في المحاكم الإسرائيلية، تمكن مالكو الأرض قبل سنوات من استعادة أكثر من 3500 دونم في المنطقة، وبدؤوا بزراعتها تدريجيا رغم مضايقات المستوطنين.
ومن بين المحاصيل التي زرعها المواطنون في مئات الدونمات البطيخ والشمام، اللذان يزرعان ويقطفان في المنطقة لأول مرة منذ النكسة، وهذا ما اعتبره الفلسطينيون انتصارا لهم.
ويقول مدير عام الإرشاد والتنمية الريفية في وزارة الزراعة صلاح الدين بابا، "لمنطقة الساكوت أهمية لدى وزارة الزراعة، التي تقدم كافة الدعم خصوصا وأنها من المناطق التي يستهدفها الاحتلال بشكل مستمر، لتثبيت الفلسطينيين في أراضيهم".
وأكد البابا أن موسم البطيخ كان ناجحا، لافتا إلى أن المساحة التي زرع عليها البطيخ وصلت 150 دونما تقريبا بالتعاون مع "أوكسفام".
يقول باسم فقها، وهو واحد المزارعين في المنطقة، "زرعت عشرات الدونمات من البطيخ والشمام، بأصناف محسنة وجديدة، وهو شيء يدعو إلى الفخر بالمنتج الفلسطيني الإنتاج ممتاز".
قادما من الجنوب على ظهر جرار زراعي ينقل محصول الشمام، يقول ياسر صوافطة: "هذه الأرض (فتوح) أي تزرع لأول مرة، وفي مثل هذه الحالات يكون الإنتاج جيدا، وطعم الشمام كأنه مخلوط بالسكر".
وتلاحظ حركة نشطة ودؤوبة لعمال من محافظة طوباس، يقطفون محصولي الشمام والبطيخ في أراض زُرعت لأول مرة في تلك المنطقة الحدودية، كما يلاحظ أراض زُرعت بأشتال مختلفة من الخضراوات والفواكه لكنها ما زالت صغيرة.
ويقول مدير زراعة طوباس مجدي عودة، نلعب دورا مركزيا في مديرية الزراعة بالشراكة مع الإغاثة الزراعية، ولجان العمل الزراعي، واوكسفام، ومحافظة طوباس، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في توفير الدعم الكافي للمزارعين لزراعة ما يقارب 2000 دونم بمحاصيل البطيخ، والشمام، والعنب، والتفاح والمحاصيل البعلية كالقمح، والشعير.
ويضيف "لكن لا يترك الاحتلال ومستوطنوه مزارعي المنطقة دون مضايقات يمارسوها بحقهم".
ويقول زامل دراغمة أحد مزارعي المنطقة لـ"وفا"، "نعاني شبه يوميا من الاحتلال والمستوطنين، تارة يعتدي المستوطنون علينا بالضرب، أو تلاحقنا الشرطة الإسرائيلية، أو تستولي وتدمر الإدارة المدنية خطوط المياه".
وفعليا وثق حقوقيون فلسطينيون وناشطون على مدار السنوات الماضية عشرات حالات اعتداء الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ويضيف زامل الذي زرع هذا الموسم 32 دونما بالبطيخ، "آخر المضايقات قبل أيام أوقفتنا مركبة شرطية احتلالية للتأكد من قانونية مركباتنا رغم أنهم يرونا هنا باستمرار".
ويقول فقها "بعد استعادة أراضينا من الاحتلال قبل سنوات، وضعنا خطوط مياه حديدية لكن الاحتلال استولى عليها، فوضعنا خطوطا بلاستيكية، والآن نروي أراضينا من خلالها".
ويضيف: "نحن نواجه مشكلة بالمنتج الإسرائيلي الذي ينافس منتجنا في كافة الأصناف، ونأمل أن يأخذ المنتج الفلسطيني حقه في التسويق لأنه منتج محسن وجديد".
ويوم الخميس الماضي اُفتتح موسم البطيخ في طوباس بحضور وفد من وزارة الزراعة، ومديرية الزراعة، ومزارعين.
ويأمل المزارعون أن يستمر تمددهم الزراعي خلال السنوات المقبلة، في باقي أراضيهم التي استعادوها من قبضة الاحتلال ومستوطنيه قبل سنوات، وإدخال أصناف زراعية جديدة.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025