عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 30 نيسان 2018

العوض: اجتماع الوطني ضرورة وطنية لمواجهة التحديات

غزة- الحياة الجديدة- عبد الهادي عوكل- أكد عضو المجلس الوطني وليد العوض أهمية جلسة المجلس الوطني، خاصة انها تأتي في الوقت الذي تتعرض فيه القضية الفلسطينية إلى خطر كبير من محورين، هما محاولة تكريس فصل الأراضي الفلسطينية عن بعضها البعض، ووضع مستقبل مختلف لكل من الضفة وقطاع غزة، ومستقبل الدولة الفلسطينية المنشودة التي يريدها شعبنا والمتمثلة بدولة كاملة السيادة على حدود 67 وحل قضية اللاجئين طبقا للقرار 194.

وأشار العوض في حديث لـ"الحياة الجديدة" الى محور الهجوم عبر مؤامرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتمثل بتكريس فصل الأراضي الفلسطينية (الضفة عن غزة) وبالتالي قطع الطريق أمام إقامة الدولة الفلسطينية.

وقال: اما المحور الثاني فيتمثل في تبديد التمثيل السياسي الفلسطيني الموحد، مؤكدا أن هذه الدورة تأتي في مواجهة صفقة ترامب، والتأكيد على وحدة الأراضي الفلسطيني المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس، والتأكيد على التمثيل السياسي الفلسطيني الموحد.

وأكد أن عقد جلسة الوطني تمثل ردا فلسطينيا على صفقة القرن، لذلك يسعى جميع أعضاء المجلس لتحقيق مجموعة من الأهداف في هذه الدورة على الصعيدين السياسي والتنظيمي، أبرزها الأهداف السياسية التي تتمثل في رفض صريح وقاطع لصفقة القرن، والرعاية الأميركية لعملية السلام، والمطالبة بعقد مؤتمر دولي لتغيير قواعد اللعبة يؤكد أن أي عملية سلام يجب أن تنطلق من ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأرضي العربية المحتلة بما فيها الأراضي السورية واللبنانية، بمعنى العودة لمنطلقات مؤتمر السلام الذي انطلق في مدريد.

وأضاف أن أعضاء الوطني سيسعون للتأكيد على قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، والتمسك بأن يكون أساس انطلاق أي مفاوضات هو تكريس استقلال دولة فلسطين وفق الاعتراف الذي تم بموجب القرار 19/77 لعام 2012، وأن يؤكد المجلس الوطني على الترابط والتواصل السياسي بين مستقبل الضفة وقطاع غزة، ورفض أي مشروع يسعى للانتقال من مربع الانقسام إلى مربع الانفصال، إضافة إلى التأكيد على وحدة شعبنا بدولة مستقلة وتحقيق حق العودة.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أوضح العوض أننا سنسعى ألا تغلق مخرجات جلسة الوطني الباب أمام المصالحة والتأكيد على ضرورة استئناف جهود إنهاء الانقسام وتطبيق ما تم الاتفاق عليه، بالإضافة للتأكيد على تحييد قضايا الناس عن دائرة الخلاف السياسي، وفي جانب آخر التأكيد على نظام ديمقراطي تعددي وفقا لوثيقة الاستقلال، وتعزيز استراتيجية المقاومة الشعبية وتعميمها واعتبار الهدف المباشر لشعبنا هو انهاء الاحتلال، وإنجاز استقلال دولة فلسطين.

وعلى الصعيد التنظيمي، أوضح العوض أن المشاركين سيسعون إلى اجراء انتخاب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس المركزي ولجان المجلس الوطني بما يضمن تكريس وحدة شعبنا في كافة أماكن تواجده باعتبار أن المرحلة المقبلة من جانبين، الأول هو الدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني والمتمثل بالدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحق العودة، والثاني هو الحفاظ على الشرعية الفلسطينية والدفاع عنها والتأكيد على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا بكل ما يعنيه ذلك من رفض أي محاولة للتفتيت أو إيجاد أجسام بديلة.

وعن رفض بعض الفصائل المشاركة في جلسة المجلس الوطني رغم توجيه الدعوات لهم، أكد العوض الحرص على مشاركة الجميع في المجلس؛ مستدركا أنه لا يجوز رهن عقد المجلس الوطني في ظل هذه الأوضاع باشتراطات هذه الجهة أو تلك، لافتا إلى أن رفض كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي (الذين هم بالأصل ليسوا أعضاء أصلا بالجانب السياسي في المنظمة) المشاركة في جلسات المجلس لن يؤثر على وحدة منظمة التحرير.

وقال: الجبهة الشعبية موقفها يحترم وتم بذل جهود معها، لكن تم التأكيد على أن عقد هذا المجلس ضرورة لمواجهة الأخطار التي تحدق بنا، وترميم البيت الداخلي.

وأكد العوض أنه في حال تم النجاح في إنهاء الانقسام يمكن الذهاب خلال ثلاثة أشهر إلى عقد مجلس وطني توحيد، مشددا على حرص الأعضاء على الوحدة وضرورة إنهاء الانقسام، وأن يكون الباب مفتوحا للجميع في دورة توحيدية قادمة على أساس إنهاء الانقسام، والتصدي معا للمخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

وحول ما صدر عن حماس بشأن المجلس أكد العوض أن موقف حماس ليس جديدا، لأنها اتخذته عدة مرات سابقة، لذلك لن يؤثر هذا الموقف على شرعية القرارات ومساعيها الداخلية والإقليمية والدولية.

وبشأن عقد المجلس الوطني في رام الله، أكد العوض أن رام الله تعني الأرض الفلسطينية، وهذه المرة الثالثة التي يعقد فيها المجلس الوطني في الأراضي الفلسطينية، مشيرا الى أن الهيئات الفلسطينية كافة تعقد مؤتمراتها فوق الأرض الفلسطينية، وهذا يعني أننا على هذه الأرض منزرعون ولا مكان لنا أن نجتمع إلا فوق أرضنا الفلسطينية، لافتا إلى أنه في العام 1993 (اتفاق أوسلو)، تم إنهاء حالة تشتت القيادات في المنافي.

وأوضح أننا كشعب تحت الاحتلال رسالتنا واضحة وهي أننا يجب أن نناضل بكل ما أوتينا من إمكانات في مواجهة الاحتلال ومن أجل إزالته وتكريس الوحدة الفلسطينية.

وحول الدعوات لتأجيل عقد الوطني، أوضح العوض أنه منذ عام 2005 ومسألة عقد المجلس تتأجل تحت ذريعة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، متسائلا: هل ننتظر عشرات السنوات لعقد المجلس الوطني؟، مشيرا إلى أنه تم تأجيل عقد الوطني أكثر من مرة في العام 2015، حيث تم تأجيله قبل 48 ساعة على أمل فتح الطريق لإنهاء الانقسام ولم يحدث ذلك، وفي عام 2016 تكرر الأمر.

وأكد أنه إذا توافرت النوايا الجدية لإنهاء الانقسام حينها نبدأ حوارا مسؤولا لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ونذهب لمجلس وطني يشارك فيه الجميع، أما التعامل مع المجلس الوطني كما يدعون (حماس) بأنه "جثة هامدة ينتظرون دفنها" أو يشاهدون الصراع بين منظمة التحرير وترامب ومن ثم يقدمون أنفسهم فهذا الأمر غير معقول ومرفوض.

وحيال الدعوات لعقد مؤتمر موازٍ أوضح العوض ان هذه الدعوة لم تلق آذانا صاغية وتم رفضها من قبل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطينن وحركة الجهاد الإسلامي وأعضاء المجلس الوطني، لذلك تحول الحديث عن عقد لقاءات ذات طابع معين للإعلان عن مطالب، مؤكدا أنه إذا كانت مطالبهم منطقية سيتبناها المجلس الوطني بكل تأكيد.