عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 04 كانون الأول 2017

افتتاح المؤتمر الدولي حول تنمية الطفولة المبكرة والاعاقة

رام الله - الحياة الجديدة-  افتتح وزير التنمية الاجتماعية إبراهيم الشاعر ممثلا عن رئيس الوزراء رامي الحمد الله اليوم الاثنين، المؤتمر الدولي حول تنمية الطفولة المبكرة والاعاقة بعنوان (الاستثمار في السنوات الأولى من حياة الطفل ).

وأقيم المؤتمر بتنظيم من اليونسف والبنك الدولي وبمشاركة كل من وزارة الصحة ممثلة بوكيلها أسعد رملاوي، ووزارة التربية والتعليم العالي ممثلة بوكيلها بصري صالح، وممثلين عن القطاعات المختلفة من قطاع عام ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في فلسطين ومؤسسات دولية والممولين. وتركز المؤتمر حول تحديد اولويات الاستثمار لتعزيز نظام مرحلة الطفولة المبكرة بين القطاعات المختلفة، بالاضافة الى الكشف المبكر للأطفال الذين يعانون من التاخر في النمو والإعاقة، وتحديد آليات التدخل لصالح الأطفال وخاصة ممن يعانون من التهميش.

وأكد الشاعر أن أجندة السياسات الوطنية للأعوام 2017-2022 والتي تحمل عنوان "المواطن أولا". والذي تم ترجمتها في الأولويات الوطنية، والسياسات الوطنية، والتدخلات السياساتية، تدعم  قطاع الطفولة المبكرة، مشيرا إلى أن الاستثمار في المواطن هو أولى الأولويات سواء على صعيد الحماية أو التمكين أو الإدماج الإجتماعي، وتطوير منظومة حماية الطفولة في فلسطين .

وأوضح أن ما حققته دولة فلسطين ووزارة التنمية الاجتماعية على صعيد القوانين والتشريعات (قانون الطفل الفلسطيني وقانون حماية الأحداث) أو على مستوى البنية المؤسسية (إنشاء المجلس الوطني للطفل، شبكات حماية الطفولة، نظام التحويل)، أو على مستوى الالتزام بتنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، يعد إنجازا مميزا، حيث عملت الوزارة مع كافة الشركاء وخاصة اليونسف على إعداد التقرير الوطني الفلسطيني الذي سيتم تقديمه إلى لجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة.

 كما عبر الشاعر عن امتنانه وفخره بفوز التقرير المشترك مع اليونيسف حول الأطفال ذوي الإعاقة بأفضل بحث لليونيسف، والذي يدلل على نوعية التقرير من حيث المنهجية والمقاربة، والشمولية ومن حيث تضمين  صوت الأطفال وعائلاتهم.

وقال، إن دولة فلسطين أقرت الاستراتيجية الوطنية لتطوير رعاية الطفولة المبكرة والتي جاءت نتيجة شراكة مع اليونسيف والانوروا ووزارات: التنمية الاجتماعية، والصحة، والتربية والتعليم العالي، للنهوض بواقع الطفولة المبكرة في فلسطين، مؤكدا جاهزية الوزارة والتزامها بالعمل الدؤوب مع الشركاء لتنفيذ هذه الاستراتيجية وتقوم وزارة التنمية الاجتماعية بتطوير معايير الجودة والاعتماد لدور الحضانة مما ينعكس ايجابا على الطفولة المبكرة في فلسطين.

وشكر الشاعر اليونسف والبنك الدولي على اهتمامهم وشراكتهم الدائمة في دعم قطاع الطفولة ضمن الاستراتيجية الوطنية والسياساتية في فلسطين.

من جانبها عبرت الممثلة الخاصة لليونسف في فلسطين جنيفيف بوتن عن امتنانها وسعادتها بجميع المشاركين في هذا المؤتمر الهام الذي يهدف إلى الارتقاء بوضع الطفولة المبكرة في فلسطين، وأشارت إلى أهمية الشراكة ما بين اليونسيف والبنك الدولي في إعداد هذا المؤتمر، وقالت إن أهمية الطفولة المبكرة واضحة على المستوى العالمي لأنه للمرة الأولى اهداف التنمية المستدامة تتضمن هذا القطاع.

وقالت، إن اليونسيف والبنك الدولي أعلنا عن التحالف في العام الماضي لدعم الطفولة المبكرة بإعطاء هذه الفئة العمرية تربية وتعليم ذات جودة والارتقاء بوضعهم الصحي والتغذوي وتحسين قدراتهم التعليمية وتطوير الصحة والرفاه.

وأشارت إلى أن الأطفال هم أهم استثمار في دولة فلسطين لأنه ما يقارب 1.2 مليون هم أطفال دون 8 سنوات من العدد الكلي للسكان أي ربع عدد سكان فلسطين، وقالت: هذه الفئة العمرية هي عبارة عن نافذه من الفرص الهامة لإعداد تطوير عقل الطفل ونموه لتأمين وصولة للقدراته الكاملة، حيث أن اول مئة يوم من حياة الطفل لها تأثير يدوم مدى الحياة بما يؤدي إلى دعم ونمو الدول وازدهارها.

وشكرت وزير التنمية الاجتماعية على التزام دولة فلسطين برعاية وحماية الطفولة المبكرة كما شكرت الوزارات الشريكة والقطاع المدني والخاص الشريك في العمل.

وأشارت المديرة والممثلة المقيمة للبنك الدولي مارينا ويس إلى أن عددا كبيرا من الأطفال الفلسطينين لا يصلون إلى كامل إمكاناتهم بسبب سوء التغذية وعدم التحفيز المبكر والتعلم والتعرض للضغط، منوهة إلى أن أكثر من 46% من أطفال فلسطين فقط مممن يشاركون في أنشطة تنموية ويتعرض 96% منهم لأسلوب التأديب العنيف مما يؤدي إلى تقصير كبير في تطورهم الاجتماعي والعاطفي.

وأكد الرملاوي التزام وزارة الصحة بدعم قطاع الطفولة في فلسطين، مشيرا إلى أهمية البرامج المتكاملة والمتكافئة من قبل الوزارت الشريكة والمؤسسات الدولية المتخصصة بالعمل مع هذا القطاع في دعم قطاع الطفولة، وشكرا اليونسف والبنك الدوللي على دعمهم والتزامهم بحماية ورعية الطفولة المبكرة في فلسطين لتأمين مستقبل أفضل للأطفال.

وشدد وكيل وزارة التربية والتعليم العالي على أهمية امتلاك أطفالنا بمهارات تعزز فرصهم في المتقبل على المستوى المحلي والاقليمي والدولي وذلك من خلال إعطائهم الفرص المتساوية، مشيرا إلى قيام دولة فلسطين بالتعاون مع اليونسف بالالتزام بالاستراتيجية الوطنية لقطاع الطفولة المبكرة، وقال: إن أكثر من 45% من الأطفال في فلسطين لا يلتحقون في برامج الطفولة المبكرة قبل وصولهم للمرحلة الدراسية الأولى.

وشارك في المؤتمر خبراء دوليون واقليميون ومحليون متخصصون بجميع القطاعات المتعلقة بالطفولة المبكرة، حيث تضمن المؤتمر عروضا حول أهمية وتنمية الطفولة المبكرة على مدى الحياة والتركيز على الفئات المهمشة والضعيفة والأطفال ذوي الإعاقة وتم نقاش حول تدخلات الحكومة ووكالة الأمم المتحدة الأنوروا لتكامل بالعمل بهذا القطاع والتخلات من منظمات غير حكومية ونقاشا حول البحث والتطبيق والتعلم من اليونسف من خبراتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والبنك الدولي في الارتقاء بهذا القطاع، وسيخرج المؤتمر بعدة توصيات لجهات الاخصاص معتمدة على البحوث العلمية والاستراتيجية الوطنية لقطاع الطفولة المبكرة.