ترامب: لن أقر بالتزام إيران بالاتفاق النووي
لوح بإلغاء الاتفاق

واشنطن- أ.ف.ب- اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "استراتيجية حيال ايران" رفض فيها الاقرار بالتزام ايران بالاتفاق النووي، معتبرا ان طهران "أكبر داعم للارهاب في العالم"، ومهددا بالغائه "في أي وقت".
وبعد وقت قصير من انتهاء خطابه، رد الرئيس الايراني حسن روحاني قائلا: ان واشنطن اليوم "هي ضد الشعب الايراني أكثر من أي يوم مضى".وأكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ان لا سلطة لترامب لالغاء الاتفاق.
وكانت طهران توصلت الى هذا الاتفاق مع الدول الكبرى الست (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا) لضمان الطابع المدني الحصري للبرنامج النووي الايراني في مقابل رفع العقوبات عنها. ومنذاك، اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار ان ايران تحترم التزاماتها.
وبعدم اقراره بالتزام طهران الاتفاق الموقع في تموز يضع ترامب الكونغرس في خط المواجهة لمعالجة "العديد من نقاط الضعف العميق في الاتفاق"، حسب قوله.
وقال ترامب من البيت الأبيض انه في ضوء الاتفاق "حصلنا على عمليات تفتيش محدودة مقابل ارجاء قصير المدى وموقت لتقدم ايران نحو (امتلاك) السلاح النووي"، متسائلا: "ماذا يعني اتفاق يؤدي فقط الى تأخير القدرة النووية لمرحلة قصيرة؟ ان هذا الأمر مرفوض بالنسبة الى رئيس الولايات المتحدة".
وأضاف: "لكن اذا لم نتمكن من ايجاد حل من خلال العمل مع الكونغرس وحلفائنا فان الاتفاق سينتهي. انه يخضع للتدقيق الدائم ويمكنني كرئيس الغاء مشاركتنا في أي وقت".
وندد ترامب بسلوك "الديكتاتورية الايرانية"، معتبرا انها "اكبر داعم للارهاب في العالم"، معلناعقوبات "قاسية" ضد الحرس الثوري الايراني.
وقال: ان طهران "تزرع الموت والدمار والفوضى في انحاء العالم" و"عدوان الديكتاتورية الايرانية مستمر حتى اليوم". وتابع ان الحرس الثوري "يستحوذ على جزء كبير من الاقتصاد الايراني (...) لتمويل الحرب والارهاب في الخارج".
ويفرض القانون الأميركي على الرئيس ان يبلغ الكونغرس كل 90 يوما ما اذا كانت ايران تحترم الاتفاق وما اذا كان هذا النص متوافقا مع المصلحة الوطنية للولايات المتحدة، الأمر الذي اقدم عليه مرتين قبل الآن.
لكنه قال "أعلن أنني لن أقر بالتزام ايران بالاتفاق النووي، لن نواصل المسار الذي يؤدي الى مزيد من العنف والارهاب وعودة خطر البرنامج النووي الايراني".
وسيكون أمام النواب مهلة 60 يوما لاتخاذ قرار في شأن الابقاء على رفع العقوبات او اعادة فرضها على طهران.
وتوالت ردود الفعل على قرار ترامب رفضه الاقرار بالتزام ايران الاتفاق النووي بين مؤيد ومعارض.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي موغيريني: "لا يمكن ان نسمح لأنفسنا بوصفنا مجتمعا دوليا، واوروبا بالتأكيد، بتفكيك اتفاق يعمل ويؤتي ثماره".وتابعت ان "رئيس الولايات المتحدة لديه سلطات عديدة، ولكن ليس هذه السلطة".
وأكدت باريس وبرلين ولندن في بيان مشترك استمرار "التزامها" الاتفاق "وتطبيقه الكامل من جميع الاطراف".وانتقدت موسكو استراتيجية ترامب حيال ايران، وبخطابه "العدائي والمهدد.
ورحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ "القرار الشجاع" للرئيس الأميركي.وقالنتنياهوفيشريطمصوربالانجليزيةبثبعيدخطابالرئيسالأميركي "اهنئالرئيسترامببالقرارالشجاعالذياتخذه. لقدجابهبشجاعةالنظامالايرانيالارهابي".واضاف "إذالميتمالقيامبأيتغييراتفيالاتفاقالنوويالذيوقعمعإيرانهناكشيءمؤكدواحد. فيغضونعدةسنوات،النظامالإرهابيالأكبرفيالعالمسيمتلكترسانةمنالأسلحةالنووية. وهذايشكلخطراكبيراللغايةعلىمستقبلناالمشترك".
وجاء في بيان رسمي سعودي ان الحكومة "تبدي تأييدها وترحيبها بالاستراتيجية الحازمة التي اعلن عنها ترامب تجاه ايران ونهجها العدواني".
ويُشكّل التشكيك بهذا الاتفاق، باسم المصلحة القومية وشعار "اميركا اولا"، ضربة جديدة لشراكة الولايات المتحدة في منظمات او اتفاقات دولية، بعد انسحابها منذ تسلم ترامب السلطة قبل تسعة أشهر، من اتفاق باريس للمناخ ومن منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو).
مواضيع ذات صلة
الأردن والصين يؤكدان ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري
دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي
الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية
أطفال القدس يخوضون تجارب جديدة في المغرب ضمن مخيم "منارة السلام"
نواف سلام: نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة
السعودية والامارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا ومصر يرفضون مخطط "E1" الاستعماري
مجلس الأمن يبدأ مشاورات اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفا لغوتيريش