عاجل

الرئيسية » منوعات » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 أيلول 2017

هشاشة العظام.. الوقاية خير من العلاج

شواورة: التدخل الطبي والتغذوي يساعد في منع تدهور المشكلة والحماية من مضاعفاتها

رام الله – الحياة الجديدة- حنين خالد - من الأمراض التي تتعرض لها عظامنا مرض هشاشة العظام أو ما يعرف بالمرض الصامت، حيث يضعف العظام حتى يصبح هشة سهل الكسر من أبسط جهد أو عمل يقوم به الشخص المصاب.

وتعتبر عظام الحوض والفخذ من أكثر العظام تضررا، ويعود السبب في تطور مرض الهشاشة الى نقص مجموعة من المغذيات المختلفة وأبرزها الكالسيوم، الفسفور، "فيتامين د" أو وجود مشاكل صحية في إفرازات الغدد جارات الغدة الدرقية والتي تحافظ على مستوى الكالسيوم في الجسم. 

أخصائية التغذية رشا شواورة تحدثت لـ "الحياة الجديدة" عن الجوانب التغذوية للحماية من مرض هشاشة العظام، وعن السلوكيات التي تزيد من احتمالية الاصابة بالمرض.

تقول شواورة "الوقاية خير من العلاج لمرض هشاشة العظام". وتؤكد أنه لا يوجد علاج قطعي  لمرض الهشاشة ولكن بإمكان التدخل الطبي والتغذوي تأخير أو منع تدهور المشكلة والحماية من مضاعفاتها، وتعتبر فئة السيدات أكثر عرضة للإصابة بالهشاشة خصوصا بعد انقطاع الدورة الشهرية، لذا يجب التركيز على بناء العظام والمحافظة على كثافتها منذ عمر مبكر  حيث انه كلما تم بناء العظام وتكوينها بطريقة سليمة كلما كانت احتمالية تعرضها للهشاشة أقل.

وتنصح شواورة بمراعاة الجوانب التغذوية للحماية من مرض هشاشة العظام والمتمثلة بأخذ كميات كافية من الكالسيوم. تختلف احتياجات الشخص من الكالسيوم حسب فئته العمرية ففي مرحلتي الطفولة والمراهقة يحتاج الجسم إلى كميات كبيرة جدا منه، حيث يبنى الهيكل العظمي خلالهما بسرعة، وكذلك الأمر أيضا في فترات الحمل والإرضاع وللسيدات بعد انقطاع الدورة الشهرية حيث يتراوح الاحتياج بين 1200 - 1300 ملغ من الكالسيوم في اليوم أي ما يعادل 3 أكواب من الحليب أو بدائله.

وتضيف: من أبرز المصادر الغذائية للكالسيوم، الحليب حيث يحتوي الكوب على 300 ملغ كالسيوم، واللبن الذي يحتوي على ما يقارب 290 ملغ بالاضافة الى البروكلي، والسبانخ، والسمسم، والطحينية، والألبان والأجبان خاصة جبنة التشدر بالإضافة إلى أسماك السردين حيث تحتوي جميعها على الكالسيوم .

- الفيتامين د: يلعب دورا رئيسيا في تحسين امتصاص الكالسيوم في الجسم وتقدر حاجة الجسم منه 400 وحدة دولية في اليوم، ومن أكثر الأغذية غنى بـ "فيتامين د" هو الأسماك خصوصا السالمون حيث يغطي ما يقارب 95% من حاجة الجسم.

وأشارت إلى أن نصف احتياج الجسم يكون من خلال التعرض المباشر لأشعة الشمس ما يقارب 15 دقيقة في اليوم مع ضرورة تجنب وقت الذروة.

- المغنيسيوم: من المعادن المهمة في المحافظة على صحة العظام والذي يتوافر في الأفوغادو  والموز بكميات جيدة .

- فيتامين ج: من الفيتامينات الضرورية أيضا لمادة الكولاجين والمتوافر بكثرة في الحمضيات، الكيوي، والفلفل الحلو.

أما فيما يتعلق بالسلوكيات التي  تزيد من احتمالية الإصابة بهشاشة العظام فنوهت الى أنه لا بد من الابتعاد عن المشروبات الغازية والمشروبات الغنية بالكافيين، حيث ان الكافيين قد يؤدي إلى اضطراب في امتصاص الكالسيوم، بالإضافة إلى أن تأثيراته المدرة للبول قد تساهم في زيادة فقدان الجسم للمعادن المهمة للعظام.

- الأغذية الغنية بالصوديوم خصوصا الشبس أو الاعتماد على حميات غذائية غنية بالبروتين كفيلة بإضعاف العظام والتقليل من امتصاص المعادن الضرورية لنموها وإعطائها الكثافة اللازمة.

- التدخين أيضا مرتبط بتقليل الكثافة العظمية وزيادة احتمالية تعرض المدخنين للهشاشة. وهنا نقدم نصيحة للمدخنين بالتقليل منه ومراعاة تناول جرعات أكبر من "فيتامين ج"  للتقليل من اضراره قدر الامكان.

وحذرت شواورة  فئة النباتيين معتبرة إياهم من أكثر الفئات عرضة لمرض هشاشة العظام لاحتمالية عدم توفير حاجة أجسامهم من "فيتامين د" والكالسيوم والفسفور لذا يجب عليهم مراجعة أخصائي تغذية وطبيب لتقييم وضعهم التغذوي، حيث انه في أغلب الأحيان يكونون بحاجة ماسة إلى المدعمات والمكملات الغذائية،  وتوفير البدائل الغذائية الصحية للتقليل من النقص الذي قد يحصل.