عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 01 أيلول 2017

واشنطن تستعرض قوتها في مواجهة بيونغ يانغ

قاذفات ثقيلة ومطاردات شبح شاركت في تدريب بالذخيرة الحية

ارشيفية

 (أ ف ب) - شاركت قاذفات ثقيلة ومطاردات شبح من سلاح الجو الاميركي الخميس في كوريا الجنوبية في تدريب بالذخيرة الحية، في استعراض اميركي للقوة بعد اطلاق كوريا الشمالية صاروخا عبر اجواء اليابان.

وشكل عبور الصاروخ المتوسط المدى الثلاثاء اجواء اليابان تصعيدا جديدا للازمة في شبه الجزيرة الكورية بعد اطلاق بيونغ يانغ صاروخين عابرين للقارات جعل على ما يبدو قسما مهما من الاراضي الاميركية في مرمى اسلحة بيونغ يانغ.

في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس انه يتفق مع الرئيس دونالد ترامب في ما يتعلق بكوريا الشمالية.

وكان ماتيس اكد الاربعاء ان الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنا بعد ان قال الرئيس ان التفاوض مع كوريا الشمالية "ليس الحل".

والخميس قال ماتيس للصحافيين في البنتاغون إن الحل "+الدبلوماسي+ يمكن أن يشمل عقوبات اقتصادية، عقوبات من الامم المتحدة، انها ليست فقط مباحثات. انا لا اتعارض مع ما قاله الرئيس. نحن لا نتناقش مع كوريا الشمالية حاليا".

وأضاف "أتفق مع الرئيس .. لا يجب أن نتناقش حاليا مع بلد يطلق الصواريخ فوق حليف مثل اليابان".

وتابع "نحن نعمل في المسار الدبلوماسي مع وزير (الخارجية ريكس) تيلرسون في المقدمة. وأنا استبقي الخيارات العسكرية للرئيس لدعم الدبلوماسية. لكننا لم ننته بعد من الدبلوماسية".

ووصف ماتيس الصاروخ المتوسط المدى الذي أطلقته بيونغ يانغ ب"العمل المتهور والاستفزازي"، لكنه أشار إلى أن القوات الاميركية واليابانية ادركت على الفور أن الصاروخ الذي سقط في المحيط الهادئ، لم يكن موجها ضد احد.

وقال ماتيس "عرفنا خلال دقائق الى أين كان (الصاروخ) متوجها".

ورفض الوزير ماتيس التاكيد على تقارير إعلامية أشارت إلى أن كوريا الشمالية قد تحضر لاختبار نووي جديد، سيعتبر اجراء استفزازيا وخطيرا من نظام بيونغ يانغ.

لكنه أوضح "ربما يقومون بشيء مثل هذا في مدى قصير نسبيا".

ومع ان مجلس الامن الدولي ندد بالاجماع باطلاق الصاروخ الكوري الشمالي فوق اليابان، فان اعضاءه منقسمون بشأن كيفية مواجهة كوريا الشمالية.

وهددت بيونغ يانغ في وقت سابق بضرب جزيرة غوام الاميركية في المحيط الهادئ.

ودعت طوكيو ولندن الخميس الى تسريع وتيرة العقوبات بحق بيونغ يانغ في حين نددت بكين ابرز داعمي كوريا الشمالية، بالدعوة الى عقوبات جديدة.

في الاثناء شاركت قاذفتان من نوع بي-1بي من منطقة غوام الاميركية في المحيط الهادئ ومطاردتان من نوع شبح اف-35بي تابعة لبحرية قاعدة ايواكوني، مع أربع طائرات مقاتلة كورية جنوبية في تدريب في اجواء هذه الاخيرة.

وافاد بيان لسلاح الجو الكوري الجنوبي "ان سلاحي الجو الكوري الجنوبي والاميركي اجريا تمرينا لمنع دخول المجال الجوي بهدف مواجهة حازمة للاطلاق المتكرر لصواريخ بالستية من كوريا الشمالية وتطويرها لاسلحتها النووية".

 

محاكاة بالحاسوب

وجرى التمرين في مقاطعة غانغوون الواقعة على بعد 150 كلم جنوبي المنطقة المنزوعة السلاح الحدودية بين الكوريتين.

ودائما ما يثير تحليق القاذفات الاميركية فوق شبه الجزيرة الكورية غضب بيونغ يانغ التي اشارت الى ذلك عند اعلانها مشروعا لاطلاق اربعة صواريخ عابرة للقارات قرب غوام.

وأوضح متحدث باسم سلاح الجو الكوري الجنوبي ان هذا التمرين لا علاقة له بالمناورات العسكرية السنوية مع الاميركيين التي انتهت الخميس.

وشارك عشرات آلاف الجنود الكوريين الجنوبيين والاميركيين لنحو اسبوعين في المناورات السنوية التي يقوم معظمها على عمليات محاكاة بالحاسوب.

وتعتبر كوريا الشمالية تلك المناورات السنوية تدريبا مستفزا على غزو اراضيها وتلوح برد عسكري عليها.

ونددت بكين الخميس بـ "الدور المدمر لبعض الدول" التي تتهمها بتخريب كل جهد تفاوض مع كوريا الشمالية مشيرة الى واشنطن وطوكيو ولندن بضرورة اتباع الحل الدبلوماسي.

 

"ليس لعبة فيديو"

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونينغ الخميس "من المؤسف ان بعض الدول تتجاهل بشكل انتقائي متطلبات الحوار ولا تتحدث الا عن العقوبات".

وأضافت انه "في وقت تعمل الصين وآخرون من اجل مباحثات سلمية، يعرقلون عملنا ويجعلوننا نتعثر ويضعون العصي في العجلة ويطعنوننا" في الظهر في وقت ترغب فيه واشنطن وطوكيو ولندن على ما يبدو في استهداف مشتريات بيونغ يانغ من النفط.

وتابعت المتحدثة ان الازمة بشأن الملف النووي الكوري الشمالي "ليست سيناريو (فيلم) ولا لعبة فيديو، انه وضع حقيقي يرخي بظلاله على الامن الاقليمي".

وتبرر كوريا الشمالية طموحاتها العسكرية بضرورة حماية نفسها من الولايات المتحدة. ويقول محللون ان برنامجها البالستي سجل نجاحات مهمة رغم سبع حزمات من العقوبات الدولية.

وبعد ان حذر الرئيس الكوري الشمالي كيم يونغ اون الثلاثاء منان اطلاق الصاروخ الثلاثاء ليس سوى "مقدمة"، اعلن بحسب تصريحات نقلت الاربعاء عن "المزيد من التمارين على اطلاق صواريخ بالستية في المستقبل تستهدف المحيط الهادئ".