عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 تموز 2017

في فلسطين.. 34 نوعًا من الأفاعي.. 9 منها سامة

رام الله- استراحة الحياة- ملكي سليمان- تنتشر الافاعي بأنواعها وأحجامها وألوانها في ايام الصيف خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة  بمحافظات الوطن, ووفقا لدراسة صادرة عن جمعية الحياة البرية في فلسطين فإن عدد الافاعي التي تعيش في فلسطين يقدر بـ 34 نوعا، 9 انواع سامة و25 نوعًا غير سام, وتعيش في مناطق النقب والاغوار وبقية الاراضي الفلسطينية، كما توجد (الافعى الفلسطينية) التي تعتبر خطيرة وذات احجام وألوان مختلفة.  وتعتبر لدغة الأفعى من اشد الاخطار اثناء التجوال في البراري خصوصًا.

وتتباين آراء المتعاملين مع الافاعي من خبراء وهواة صيدها الافاعي وجامعيها لغرض حمايتها من القتل حول كيفية التعامل مع هذه الزواحف الخطيرة اذا ما تعرض لها الانسان او الحيوان. وهناك من يعتبرها صديقة للبيئة وتضفي جمالا للطبيعة اسوة ببقية الحيوانات والطيور ويجب الحفاظ عليها وحمايتها وايضا تعتبر ذات فائدة في كثير من الامور, بينما ينظر إليها آخرون نظرة رعب وحذر شديدين.

ولإلقاء الضوء على أنواع الافاعي في فلسطين وألوانها وخطورتها وفوائدها وكيفية التعامل معها التقت (استراحة الحياة) بعضًا من العارفين بهذا العالم.

34 نوعًا من الافاعي بفلسطين

يقول  الدكتور عماد الاطرش  خبير الحياة البرية من  مدينة بيت لحم: "إن الافعى هي اخطر انواع الزواحف للانسان اذا تعرضت للخطر، ورغم خطورتها الا ان لها فوائد عدة تكمن في تخليص البيئة من اضرار كثيرة، كما يستفاد من سمها في علاج بعض الامراض.

وتشير جميعة الحياة  البرية في فلسطين  في تقرير الى أن الأفاعي تتواجد في فلسطين بأنواع وأحجام وألوان متعددة ومختلفة يزيد عدد أنواعها على 34 نوعا تنتشر في جميع  المناطق الفلسطينية،  مشيرة الى وجود اسماء متعارف عليها لهذه الافاعي، فالسامة منها تسمى الأفعى الغبراء ويطلق عليها أيضاً الحمراء، لكنّها لا تعتبر فتاكة، وقد شوهدت في منطقة وادي عربة ووادي الأردن.

أما الأفعى الرقطاء المرسوم على جلدها رقوط دائرية وهي ذات حجم صغير، فتعتبر فتاكة وقاتلة، والأفعى السوداء تتصف بأنّها لامعة ذات خط أزرق، وهي خطيرة جداً لدغتها تؤدي للموت. وتعتبر أفعى الكوبرا المصرية أو أفعى الصحراء السوداء، سامة جداً إذ إنها تؤثر على الأعصاب وتشل حركة الجهاز التنفسي كلياً وتؤدي لدغتها الى الموت الفوري، وسجل وجودها في بعض المناطق مثل غزة وبئر السبع. وتتصف أفعى فلسطين المعمرة بالخطورة لسميتها العالية والقاتلة، ولكنها لا تتواجد بأعداد كبيرة. وتعتبر أفعى عين جدي التي تسمى أيضاً أفعى الأسود الخبيث من أخطر أنّواع الأفاعي، وهي أفعى لا يتعدى طولها 80 سم، ولا يمكن سحب السم من أنيابها لصغر حجمها، وقد سجلت حالة وفاة بسبها في نابلس قبل فترة من الوقت.

اما الأفاعي غير السامة فهي: الأفعى الغاسق المخططة وتعتبر غير سامة ولكنها تقاوم بشدة وشراسة، والأفعى أبو قرع أو ما يسمى بالحنيش: تستخدم العض كوسيلة دفاع، والأفعى العمياء وتسمى الطرشاء: شوهدت في شمال البلاد ويقال إنها انقرضت، والأفعى البقلاوية وتنتشر على ظهرها رسومات حلقات غير متشابكة، وعند التعرض للدغتها، يمسح الجرح بالماء والصابون دون التوجه للطبيب، وتتميز أفعى الأصلة بأنّها تلف ضحيتها وتعصرها حتى الموت وتبتلعها مرة واحدة، والأفعى العربيدية وقد تم اكتشافها من قبل باحث فلسطيني، سريعة الحركة تتغذى على الحشرات كالعناكب والعقارب.

ويقول حسن سليمان من بيت عور التحتا الذي يعتبر نفسه صديقًا للافاعي كونه يجمعها لحمايتها من القتل والاعتداء لـ (استراحة الحياة) عن تجربته مع الافاعي السامة وغير السامة: "انه يتعامل مع الافاعي بأنواعها في محافظة رام الله والبيرة منذ 30 عاما، وقد وجد ان هذه الافاعي التي يخشاها الناس مخلوقات ناعمة، ولا تؤذي إذا لم تتعرض للخطر.

ويضيف سليمان: "خوفي في صغري من الافاعي جعلني اقتحم عالم الافاعي وانتصر عليها  ونشأت بيني وبينها علاقة صداقة منذ 30 عاما وحتى الآن،  وأمارس مهنة الامساك بالافاعي لأحميها من  فتك البشر بها، وكل ما يتناقله الناس من حكايات حول خطورة الافاعي في فلسطين امر مبالغ فيه، لكن ذلك لا يعني أن التعامل مع الافاعي امر سهل وبسيط بل خطير ويجب الحذر منها، بشرط ألا نقترب منها او نحاول قتلها".

ويتابع  سليمان: "بدأت هوايتي في التعامل مع الافاعي بأنواعها ومنها العربيد الاسود والانواع الخطرة ايضا كما اسلفت بهدف التغلب على هاجس الخوف منها وكان عمري وقتها 13 عاما ولم يكن هدفي قتلها بقدر ما هو اكتشاف عالمها والتأقلم معها ومنذ هذه السنوات الطويلة تكونت لدي خبرة كبيرة".

ويرفض سليمان اطلاق مصطلح (الحية الفلسطينية) لأن هناك انواعًا كثيرة من الافاعي التي تعيش في فلسطين، ومنها العربيد وهو عربيد فلسطيني وغيره من الافاعي، وما يسمى شعبيًّا الحية الفلسطينية) فهي لا تؤذي إلا في حالة الدفاع عن نفسها من خلال اللدغ بكميات قد تكون قليلة من  السم كإشارة تحذيرية للمهاجم، ولها عدة انياب تنمو مرة اخرى في حال تم اقتلاعها من قبل البشر.

ويقول سليمان: "تعرضت مرتين للدغة افعى، الاولى تعمدت بجعل الافعى تلدغني كان ذلك في بداية تعاملي لكي اتعرف على مدى خطورة سمها وكان ذلك مع افعى صغيرة تسبب في اصابة اصبعي بشلل عدة ساعات رغم أنني كنت مستعدا لاي طارئ او مضاعفات. اما المرة الثانية فكانت من افعى صغيرة ولم اشعر وقتها باللدغة الا بعد ان سال الدم من اصبعي لكني ولم اتضرر كثيرا ولم أذهب لطبيب".

ويضيف سليمان: "يطلب مني الناس في قريتي والقرى المجاورة الاستشارة في كيفية التعامل مع الافاعي وبخاصة اذا كانت كبيرة او خطيرة او متحصنة داخل منزل".

ويكشف سليمان: "شكلنا مجموعة على صفحة  التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) باسم  مجموعة( الافاعي- الجمال المرعب) هدفها تبادل المعلومات عن الافاعي وحماية الافاعي، ويزيد عدد اعضائها عن 150 عضوا".