المبعوث الاميركي للمفاوضات سيناقش مع نتنياهو وعباس القضايا الجوهرية
هآرتس - بقلم: براك ربيد وجاكي خوري وأمير تيفون ويونتان ليس

تسرع الادارة الاميركية اتصالاتها مع اسرائيل والفلسطينيين من اجل بلورة وثيقة مبادئ اميركية، على اساسها تتم المفاوضات بين الاطراف. وقد قال موظف اسرائيلي رفيع المستوى إن المبعوث الاميركي للعملية السلمية، جيسون غرينبلت، من المتوقع أن يصل الى اسرائيل قريبا وأن يلتقي مع رئيس الحكومة نتنياهو في القدس، ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله. واضاف المسؤول الرفيع بأن الزيارة يمكن أن تتم في الاسبوع القادم أو بعد انتهاء شهر رمضان في 24 حزيران. وأكد مسؤول اميركي رفيع المستوى على أن غرينبلت يحاول تنسيق زيارة لاسرائيل، لكن لم يتحدد بعد موعدها النهائي.
جهات اسرائيلية وفلسطينية اشارت الى أن الادارة الاميركية تريد الاستماع من نتنياهو وعباس عن مواقفهما حول القضايا الجوهرية – الحدود، الامن، اللاجئون، القدس والمستوطنات – من اجل تقليص الفجوات واتخاذ قرار اذا كان بالامكان بلورة وثيقة مباديء. "لدى الاميركيين افكار ومسودات لاستئناف المفاوضات"، قال موظف اسرائيلي على صلة بالمشاورات بين الولايات المتحدة واسرائيل والفلسطينيين. "البيت الابيض قام بعمل التحضيرات وتشاور مع عدد من الجهات من اجل استيضاح مواقف الاطراف، والمحادثات مع نتنياهو وعباس هي جزء من هذه العملية".
مصدر فلسطيني رفيع المستوى قال: إن عباس ومستشاريه ينظرون بايجابية الى حقيقة ان الادارة الاميركية تريد مناقشة مواقف الاطراف بخصوص القضايا الجوهرية، وليس فقط المسائل العامة. وحسب اقواله لا يعتبر الطرف الفلسطيني المحادثات بعد مع غرينبلت بداية لعملية مفاوضات جديدة، ويعتقد أن ادارة ترامب في المرحلة الحالية ما زالت تستوضح الطريقة التي ستدير من خلالها المفاوضات.
الموظف الفلسطيني رفيع المستوى قال إن لقاء ترامب مع عباس في بيت لحم قبل بضعة اسابيع شمل حديث الرئيس الاميركي عن فكرة أن الفلسطينيين والاسرائيليين يقومون بارسال وفود منفصلة الى واشنطن من اجل بدء المحادثات. وينظر الفلسطينيون الى الفكرة بايجابية وينتظرون انتهاء شهر رمضان من اجل محاولة تحديد موعد لوصول الوفد الى واشنطن.
قبل اسبوعين جاء في "هآرتس" أن الادارة الاميركية تفحص امكانية بلورة وثيقة مباديء لحل المسائل الجوهرية، التي على أساسها ستدار المفاوضات حول الاتفاق النهائي من اجل انهاء الصراع. البيت الابيض لم يتخذ بعد قرار نهائي حول امكانية وضع وثيقة مباديء، لكن التقديرات في اسرائيل والسلطة الفلسطينية هي أن جهود المبعوث غرينبلت في معرفة مواقف الاطراف قد تكون تحضير لبلورة وثيقة كهذه.
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اشار في جلسة حزب الليكود قبل اسبوعين الى أن البيت الابيض قد يعرض قريبا وثيقة مباديء لاستئناف المفاوضات. "لدى الادارة الحالية رغبة قوية لوضع شيء على الطاولة"، قال في المحادثات المغلقة، "هناك مواقف كثيرة هامة، وهذا لا يعني أن ما نقوله مقبول عليهم".
الفلسطينيون: لا أحد يتجرأ على وقف المخصصات
نفى مسؤولون فلسطينيون أمس أن هناك نية لوقف المخصصات لعائلات منفذي العمليات. وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تالرسون، الذي قال أول أمس إن السلطة الفلسطينية تنوي وقف اعطاء المخصصات، قال بعد نفي هذه التصريحات: "في البداية قال إن الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية تجريان حوارا متواصلا في هذا الامر، لكن بعد نصف ساعة عاد وقال إن السلطة تعهدت فيما يتعلق بالمخصصات اثناء زيارة الرئيس ترامب في بيت لحم في الشهر الماضي".
اضاف تالرسون أن ترامب أوضح للفلسطينيين أن هناك "نافذة تحمل" محدودة، وهو يريد ايجاد حل لمسألة المخصصات. وحسب اقواله، اضاف الرئيس بأنه اذا لم يتم ايجاد الحل الملائم خلال فترة قصيرة، فانه سيكف عن الاهتمام بالعملية السلمية، وهذا الامر سيؤثر على المساعدات الاميركية للسلطة الفلسطينية. وجاءت اقوال تالرسون في لجنة الخارجية التابعة للكونغرس بخصوص ميزانية وزارة الخارجية للعام 2018. حجم المساعدة الاميركية للفلسطينيين قد يزداد في السنة القادمة بالتوازي مع تقليص المساعدات لمعظم الدول العربية.
مسؤول فلسطيني رفيع المستوى مطلع على المفاوضات قال للصحيفة إن واشنطن ايضا تفهم الاشكالية في المطالبة بوقف دفع المخصصات، وأنه يجب ايجاد طريقة لتقليص عدد من يحصلون عليها. وحسب اقوال هذا المصدر، فان أحد الافكار التي طرحت في المفاوضات هو وقف دفع الاموال لعائلات منفذي العمليات الانتحارية أو الأسرى الملطخة أيديهم بالدماء، لكن لم يتم التوصل الى اتفاق حول هذا الشأن.
المخصصات للعائلات لا تقوم السلطة الفلسطينية نفسها بدفعها، بل هيئة شؤون الاسرى في منظمة التحرير الفلسطينية هي التي تدفعها من خلال الصندوق الوطني الفلسطيني الموجود في عمان. وتصل الى الصندوق تبرعات من السلطة ومن مصادر اخرى. ورسميا يؤكد الفلسطينيون أن الحديث يدور عن جهتين منفصلتين، رغم أن محمود عباس هو الذي يترأس السلطة منظمة التحرير الفلسطينية.
رئيس هيئة شؤون الاسرى، عيسى قراقع، قال للصحيفة: إن قرار الغاء المخصصات يعني القضاء على السلطة الفلسطينية. "تقريبا كل عائلة فلسطينية ثانية هي عائلة أسير أو شهيد، ومن يعتقد أنه يستطيع اصدار قرار كهذا فهو مخطيء"، واضاف "لا أحد يفكر في منع المخصصات عن عائلات الجنود الاسرائيليين الذين قاموا بالاعتداء على الفلسطينيين. أنا أعرف أن المخصصات دفعت لهذا الشهر، وهذا ما سيكون في الشهر القادم ايضا. بالنسبة لنا الامور واضحة، ولن يتجرأ أحد على تغيير ذلك".
وجاء من نادي الاسير الفلسطيني أنه لا يوجد تغيير في سياسة دفع المخصصات. "هذا القرار له تأثيرات كبيرة، لذلك لا توجد قيادة فلسطينية تستطيع اتخاذه فقط من اجل ارضاء أحد ما"، قال رئيس نادي الاسير قدورة فارس للصحيفة. وحسب اقواله فان الجمهور الفلسطيني يستطيع التنازل في هذه المسألة فقط كجزء من اتفاق شامل مع اسرائيل يضمن الاستقلال للفلسطينيين: "نحن لسنا هناك أبدا".
في نادي الاسير قالوا إنه قد يكون اساس تصريح تالرسون هو الامتناع عن دفع الرواتب في هذا الشهر لـ 277 أسير محرر في قطاع غزة، معظمهم من حماس تم اطلاق سراحهم في صفقة شليط. ولكن حسب هيئة شؤون الاسرى، الحديث لا يدور عن الاستجابة للطلب الاميركي، بل محاولة اخرى للسلطة الفلسطينية من اجل الضغط على حماس.
موظف اسرائيلي رفيع المستوى قال ردا على تصريحات تالرسون حول نية وقف دفع المخصصات: "نحن لا نعرف عن أي تغيير في سياسة السلطة الفلسطينية، التي تستمر في دفع الاموال لعائلات المخربين وتستمر في التحريض والتشجيع على الارهاب من خلال المخصصات". وزير الدفاع افيغدور ليبرمان ايضا قال في مقابلة مع الشبكة ب: "لم الاحظ أي اشارة على أن السلطة الفلسطينية اوقفت أو تنوي وقف دفع المخصصات للمخربين وعائلاتهم".
الكنيست صادق بالقراءة الاولى على اقتراح قانون عضو الكنيست اليعيزر شتيرن (يوجد مستقبل) على اقتطاع المخصصات التي تدفع لعائلات منفذي العمليات من اموال الضريبة التي تجبيها اسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية. وقد صوت مع القانون 48 عضو كنيست وعارضة 13. نائب وزير الدفاع ايلي بن دهان، الذي أيد اقتراح القانون باسم الحكومة، قال إنه اذا عرف من يخططون للعمليات ضد اسرائيل أنه بعد موتهم ستجوع عائلاتهم "فيحتمل أن يراجعوا أنفسهم قبل تنفيذ العملية الارهابية
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال