بالصور- "بيت جدي".. عبق الأيام الماضية

نابلس- الحياة الجديدة- ولاء أبو بكر- رشفة من فنجان قهوة صنع ببور عتيق ورثه عن جده، وكتب تروي عن تراث مدينته العريقة، ونافذة شباكه المطلة على أجواء "دمشق الصغرى" التي لا تمل من إطالة النظر في جمال شوارعها، هذا كل ما تحتاجه في مقهى صغير ورثه علاء سعادة عن جده ليحوله مكانا للمعرفة وتذكر ما كان يحدث في كل زاوية من زواياه.
مقهى "بيت جدي" في أحد شوارع رفيديا في مدينة نابلس تروي زواياه قصة قديمة يحملها هذا المكان. يقول علاء سعادة: "منزل جدي مكون من طابقين كان يسكنه وعائلته، وفي نفس الوقت استخدم مركزا للدفاع المدني وبعدها بفترة استخدم جزءا منه مدرسة يخدم أبناء منطقة رفيديا".
يتابع سعادة "هذا المكان الذي لا تخلو منه ذكريات طفولتنا الجميلة، نلهو في حديقته البسيطة المليئة بالأشجار والورود التي يستنشق منها العابرون جمال هذا المكان".
"كلما ذهبت لمنزل جدي ونظرت من نافذته المطلة على جمال مدينة نابلس يذهب بي الخيال بعيدا، أحاول البحث عن شيء يزيد من قيمة هذا المكان والبقاء عليه من الضياع فكانت فكرتي في إنشاء مقهى" يقول سعادة حول فكرته في الحفاظ على تراث جده.

ويضيف: "مقهى بيت جدي هذا هو الاسم الذي اخترته لأطلقه على منزل العائلة القديم ليكون مكانا لتجمع المواطنين من مختلف المناطق، إذ يضم صورا قديمة لكل المراحل التي مر بها المنزل".
"كل زاوية في المقهى تعبر عن جمالها لذلك خصصت زاوية مليئة بالكتب الثقافية والمعرفة ومنها ما يروي قصص الأجداد القدامى، وعلى كل حائط في المقهى علقت صورا قديمة لمدينة نابلس وللمنزل وأفراد العائلة وللمدرسة التي تركت أثرا جميلا في نفوس كل من تعلم فيها" يقول سعادة.
وعن الأفكار التي سيطرحها سعادة في المقهى يقول: "سيتضمن المقهى كل ما هو جديد ومميز، فهناك جلسات مناقشة لكل الكتب التي يقرأها الزوار وكذلك تبادل لتلك الكتب، عدا عن وجود جلسات لطرح الأغاني التراثية والقصص القديمة والعزف على العود، والعودة للزمن الجميل الذي كان يقضيه أجدادنا".

"منزل أثري قديم يحكي قصص العراقة والأصالة في البناء، سقفه عال تكسوه الأضواء الجميلة، ونوافذه الكبيرة التي جلست على عتبتها تلك الأدوات التراثية التي ورثها علاء عن جده، وأقواسه المزينة بكل ماهو جميل وأثري، وأرضيته المليئة بالكراسي الخشبية المصنوعة بكد وجهد كبير ليجلس عليها كل زائر للمكان، وينتقي بعض الكتب الثقافية ويقرأها بكل هدوء وتمعن في ظل وفرة أجواء جميلة في هذا المقهى البسيط.
وعن البدء بافتتاح هذا المقهى يقول سعادة: "سيتم افتتاح المقهى بعد شهر رمضان المبارك، وآمل أن تكون فكرة هذا المقهى ذات فائدة لأبناء الوطن خاصة في الحفاظ على تراث أجدادنا".
يختم علاء حديثه بالقول: "كثير من شباب اليوم يحب أن يتعرف على تاريخ الأجداد وطريقة حياتهم وتراثهم العريق خاصة ان البعض منهم يجهل قيمته وكيفية المحافظة عليه من الضياع لذلك كانت الفكرة في إنشاء المقهى بأن يكون مكانا جذابا لكافة الناس بحيث يجدون فيه نوعا من التراث والمعرفة التي لا بد من أن تبقى راسخة في أذهان الأطفال قبل الكبار".

مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
فوز ساحق لنقابة الصحفيين الفلسطينيين بمنصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين
أبو هولي: النكبة جريمة مستمرة تهدف لتصفية الحقوق الوطنية واقتلاع شعبنا
قوات الاحتلال تجرف أكثر من 200 دونم وتقتلع آلاف الأشجار المثمرة شرق مدينة الخليل
إطلاق برنامج "شمسي فلسطين" بقيمة 25 مليون دولار لتمويل مشاريع الطاقة الشمسية للهيئات المحلية
"وفا" تحصل على جائزة صورة العام 2025 على موقع ويكيميديا
احتجاجات في نيويورك ضد مؤتمر استعماري يتضمن عروضا لبيع عقارات وأراضي في الضفة