حان الوقت لترتيب نشاط Airbnb
هآرتس/ذي ماركر - شيلي كريتسر ليفي

موسم الاجازات بدأ. والارتفاع في شعبية تأجير الشقق من خلال Airbnb (موقع يتيح للأشخاص تأجير واستأجار أماكن سكن) يرفع الى البحث مسائل معقدة مثل: هل الشقق المؤجرة للسياح تعمل عمليا كفنادق؟ ألا يوجد فرق بين شخص يؤجر غرفة للسياح في بيته بين الحين والآخر وبين شخص يؤجر شقة للسياح للاستثمار؟ موضوع الانظمة الادارية لـ Airbnb حظي بتغطية اعلامية عالية في اسرائيل، ولكن هذا التمييز كان ينقصه.
Airbnb هي إطار انترنتي يربط بين أصحاب البيوت والسياح. اذا كانت عندي غرفة زائدة، يمكنني ان اؤجرها للسياح وأكسب بعض المال كي اغطي نفقات ايجار الشقة، الارنونا او الارتفاع في غلاء المعيشة. اما السياح، من الجهة الاخرى، فيختارون النزول في شقة خاصة على النزول في فندق يوفر النفقات. ويضاف هذا الاطار الى مواقع تربط بين الاشخاص الخاصين لغرض بيع الخدمات او استئجار الاغراض في نموذج زميل لزميل (peer-to-peer markets)، والذي يسمى "اقتصاد التعاون".
اقتصاد التعاون - وAirbnb هو مثال ممتاز على ذلك – يهز مفاهيم معروفة في مجال القضاء، وبالتالي يثير التحدي لواضعي السياسة. إطار Airbnb يهز التمييز بين المنزل الخاص والفندق. فاذا كان المالكون يؤجرون غرفة في بيتهم للسياح، فهل يكونوا عمليا يديرون فندقا؟ هناك من يدعون بان الجواب على هذا السؤال ايجابي، بمن في ذلك ايضا الفنادق نفسها. وحسب هذا الموقف، فان كل مؤجر هو عمليا "فندق صغير" يخضع لذات الضرائب، قواعد ترخيص الاعمال والقوانين البلدية التي تنطبق على الفنادق. ولما كان النشاط Airbnb لم يرتب بعد في القانون، فانه يعرف كـ "اقتصاد اسود".
من جانب آخر، هناك من يدعي بان Airbnb هو نشاط يتم في بيوت الناس وان الايجاب للسياح لا يشذ عن النشاط المسموح به في البيت. وبالتالي، فان اصحاب البيوت يحق لهم ذات الحمايات التي تستحقها بيوت السكن في عالم القضاء، بما في ذلك حماية خصوصية المالكين والقدرة على الاختيار لمن تؤجر شقتهم. من يؤيد هذا الموقف يدعي بانه لا داعي لاخضاع اصحاب البيوت الخاصة لذات النظام الاداري الذي تخضع له الفنادق. يخلق هذا الجدال لشدة الاسف حوار طرشان. كل طرف يأتي بأمثلة تؤيد حجته وبهذه الطريقة يطمس التمييز الهام بين انواع مختلفة من النشاط في Airbnb. هناك من يملك شققا يحتفظ بها للاستثمار ويفضل أن يؤجرها للسياح بين الحين والآخر على امكانية اختيار مستأجر دائم. وسبب ذلك هو المرابح الاعلى من هذا النشاط. ولكن هناك اصحاب شقق يؤجرون شققهم عندما يخرجون هم انفسهم الى اجازة او يختارون تأجير غرفة شاغرة في بيتهم. ويدور الحديث عن وسيلة لاستكمال الدخل، تسمح لأصحاب الحقوق في الشقة لان يتمكنوا من دفع كلفة المعيشة العالية في المدن المطلوبة.
ان النظر الى ظاهرة Airbnb كجملة واحدة تفوت ما في الظاهرة من تعقيدات. فشخص يؤجر شقة للاستثمار بالفعل يعمل كمصلحة تجارية، وينبغي النظر في امكانية ترتيب نشاطه. وبالمقابل، فان شخصا يؤجر شقته او غرفة فيها لا يعمل كمصلحة تجارية. في المرحلة الثانية يجب ان تؤخذ بالاعتبار جوانب اخرى، وعلى رأسها وقبل كل شيء حجم النشاط. في لندن، اصحاب الحقوق الذين يؤجرون المساكن او جزء منها ليسوا مطالبين باستصدار رخصة تجارة، طالما لا يؤجرون شقتهم لأكثر من 90 يوما في السنة. في مدن اخرى في العالم مطلوب رخصة تجارية تقرر مستوى اقصى للنشاط التجاري في البيت.
خير يفعل المشرع الاسرائيلي والسلطات المحلية اذا ما أخذوا هذا التمييز الهام في الاعتبار عند ترتيبهم للنشاط. وليس المقصود غياب الأنظمة الادارية. فالانظمة الادارية لشقق السكن يجب أن تتناسب والظروف، لضمان شروط الحد الادنى من الامان وترتيب حجم استخدامها.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال