عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 أيار 2017

أطلقوا النيران فجأة في الهواء وانقضوا على المتظاهرين

بيت لحم-الحياة الجديدة- أسامة العيسة- أراد المعتصمون في خيمة التضامن مع الأسرى في ساحة المهد في بيت لحم، إحداث تغيير وصفوه بالتكتيكي على النشاط الأسبوعي التضامني مع أسرى الحرية، فقرروا الانطلاق بمسيرة عقب صلاة الجمعة أمس من ساحة المهد، حيث يؤدي المئات الصلاة داخل وحول مسجد عمر بن الخطاب، وتزدحم الشوارع القريبة بالمصلين.

في أيام الجمع السابقة، كانت الفعالية تعقب صلاة الجمعة قرب جدار الجيب الاحتلالي قبة راحيل، ولم يكن الحشد كبيرا بالنسبة للمعتصمين.

بعد الصلاة انطلقوا بمسيرة نحو قبة راحيل، وإن لم يكن العدد كما هو متوقع، وكان جنود الاحتلال في انتظار المشاركين في المسيرة، فأطلقوا قنابل الصوت ثم قنابل الغاز المدمع باتجاههم، وتفرق المشاركون، واستعد الفتية منهم لمواجهات مع جنود الاحتلال على مسافة من قبة راحيل.

وبينما كان الفتية وعدد من نشطاء المقاومة الشعبية يتجمعون قرب تقاطع طرق على شارع القدس-الخليل، رأوا عددا من الشبان بالزي المدني يصعدون باتجاههم، منهم من كان يضع سجادة الصلاة على كتفه، وحقيبة على الظهر، وعندما وصلوا أطلقوا النيران فجأة في الهواء، وانقضوا على المتجمعين.

يقول شاهد عيان: "عندما رأيناهم يطلقون النار ويهجمون علينا، أدركت انهم من المستعربين، فانسحبت من المكان، نعلم من خلال التجارب السابقة بأنهم قد يطلقون النار مباشرة على أجسادنا، فهم يشعرون بالتوتر".

إطلاق النار كان بمثابة إشارة من المستعربين لجنود الاحتلال ليتقدموا لإسنادهم وهو ما حدث، حيث وصلت إلى المكان دبابات تقل جنودا، بينما استمر المستعربون الذين وضعوا على رؤوسهم طواقي زرقاء لتمييزهم، في تثبيت من انقضوا عليهم بشراسة.

مصور صحفي التقط لقطات لهجوم المستعربين قال: "كان الأمر مفاجئا، ان تكون تقوم بعملك فترى المستعربين بلباسهم المدني يهجمون بسرعة، ثم تنهمر قنابل الغاز، فتضطر للتفكير بالنجاة".

حسب شريط مصور، يعتقد ان عدد المستعربين الذين هاجموا مسيرة بيت لحم أمس قد يصل إلى سبعة أشخاص، تمكنوا من اعتقال ستة مواطنين، بينهم أحمد عودة الناشط في المقاومة الشعبية السلمية وهو من مخيم الدهيشة، والفتى أسيد أبو الحلاوة من مدينة بيت لحم.

هجوم المستعربين وتمكنهم من اعتقال عدد من المواطنين، خيم على الحديث في خيم الاعتصام التضامنية مع الأسرى، وتحدث عدد من النشطاء مؤكدين أهمية أخذ العبر مما جرى أمس.

واندلعت مواجهات في عدة مواقع إسنادا لأسرى الحرية، كما هو الحال في بلدة الخضر، غرب بيت لحم، وبلدة تقوع شرق بيت لحم.