عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 05 أيار 2026

رام الله: إطلاق المرصد الوطني لرصد العنف وتطوير السياسات نحو بيئة أكثر أماناً للنساء

رام الله-الحياة الجديدة-نغم التميمي- أطلقت وزارة شؤون المرأة، برعاية رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، أمس الإثنين في مدينة رام الله، المرصد الوطني لرصد العنف ضد المرأة، بحضور رسمي لافت ضم عدداً من الوزراء والمسؤولين.

ويهدف المرصد الى رصد وتوحيد بيانات العنف القائم على النوع الاجتماعي، والعمل على تحسين الاستجابة للحالات ودعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية،ويساهم في تعزيز التنسيق بين المؤسسات الشريكة وتسهيل الوصول إلى البيانات.

وقالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي إن إطلاق المرصد الوطني للعنف ضد المرأة يمثل خطوة مهمة لفهم أشكال العنف بشكل شامل ودقيق، في ظل تداخل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية وتأثيرات الاحتلال.

وأعلنت أن المرصد منصة وطنية تهدف إلى إنتاج بيانات ومؤشرات دقيقة تسهم في تطوير سياسات أكثر عدالة وفعالية.

وأكدت أن العمل يرتكز على ثلاث أولويات: اعتماد البيانات الدقيقة في صنع القرار، رصد شامل لكل أشكال العنف، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والشركاء الدوليين.

وأوضحت الخليلي أن المرصد سيوجه البرامج نحو الفئات الأكثر احتياجًا من خلال تحليلات وخرائط تفاعلية تساعد على اتخاذ قرارات أدق.

وشددت على أهمية توثيق الانتهاكات بحق النساء ومحاسبة مرتكبيها، إلى جانب التركيز على الوقاية ومعالجة أسباب العنف.

وأضافت أنه تم إطلاق منصة رقمية تفاعلية للأطفال لتعزيز الوعي الحقوقي لديهم، إلى جانب تعزيز الوصول للبيانات لدعم البحث العلمي وصنع السياسات.

وأكدت أن نجاح المرصد يعتمد على الشراكة بين جميع الجهات، بهدف بناء مجتمع آمن وعادل خالٍ من العنف.

واختتمت أن حماية المرأة الفلسطينية أولوية وطنية، وأن هذا المرصد يمثل بداية لسياسات أكثر فاعلية وقرارات أدق.

وقال وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي عبد الرزاق نتشة خلال إطلاق المرصد: إن هذا المشروع يشكل نقلة نوعية في مسيرة العمل الحكومي، ويعبر عن إرادة وطنية لتعزيز العدالة وصون كرامة المرأة الفلسطينية.

وشدد على أن التحول الرقمي ليس مجرد أدوات تقنية، بل هو وسيلة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حقوق الإنسان، موضحًا أن المرصد يمثل خطوة مهمة نحو الانتقال من اتخاذ القرار بناءً على الانطباعات إلى الاعتماد على البيانات.

وأردف أن الحكومة تتجه بشكل متسارع نحو بناء منظومة قرارات قائمة على البيانات والتشاركية بين مختلف المؤسسات الحكومية والقطاعين العام والخاص، بما يخدم المجتمع المدني ويدعم قضايا المرأة.

وأضاف النتشة أن المرصد الوطني يشكل منصة رقمية موحدة لتكامل الجهود الحكومية، بهدف إنتاج مؤشرات دقيقة تعكس واقع المرأة الفلسطينية، وتسهم في حمايتها من مختلف أشكال العنف، سواء الاجتماعي أو الاقتصادي أو الناتج عن ممارسات الاحتلال.

وأشار إلى الدور المحوري لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في بناء البنية التحتية الرقمية، من خلال تطوير مركز بيانات فلسطيني موحد، وتعزيز التحول الرقمي في القطاع العام بما يرفع كفاءة الخدمات الحكومية.

وأكد أن هذه المنصة تمثل بداية لمرحلة أوسع من الخدمات الرقمية النوعية التي تستجيب لاحتياجات المواطنين، وتسهم في تمكين المرأة وتعزيز صمودها في المجتمع الفلسطيني.

وشددت وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد على أن وجود الوزارات والمؤسسات الأمنية في إطلاق المرصد الوطني للعنف ضد المرأة يعكس شراكة وطنية مهمة، مؤكدة أن محاربة العنف أو الحد منه أو الاستجابة له لا يمكن أن تتم من جهة واحدة، بل هي عملية تشاركية أصيلة بين مختلف المؤسسات.

وأكدت أن هذا المرصد سيساهم في تحديد قضايا العنف بشكل أدق، مشيرة إلى أنه سيعمل على رصد أنواع متعددة من العنف، بما يعزز فهم الواقع بصورة أشمل ويساعد في بناء سياسات واستجابات أكثر فعالية.

وأردفت أن الواقع الميداني يتطلب استجابة سريعة لا ترتبط بالوقت أو انتظار البيانات، موضحة أن الحالات التي تصل للشرطة أو لوزارة التنمية الاجتماعية تحدث بشكل مفاجئ وعلى مدار 24 ساعة، ما يستدعي تدخلاً فورياً وحقيقياً.

وأضافت أن غياب التدخل السريع يؤدي إلى انهيار المنظومة الاجتماعية، مشددة على أن المجتمع الفلسطيني يواجه تحديات مركبة ومستمرة في ظل وضع استثنائي طويل الأمد، وليس حالة طارئة مؤقتة.

وقالت إن ما يجري في فلسطين يتضمن واقعاً من العدوان والاقتحامات وإرهاب المستوطنين والتجويع، ما يفرض التعاطي مع هذه الظروف كحالات طارئة دائمة ضمن العمل اليومي لمؤسسات الحماية والخدمات.

واختتمت: أن هذا الواقع يفرض ضرورة تعزيز الجاهزية والاستجابة السريعة وتكامل الأدوار بين المؤسسات لضمان حماية النساء وتوفير الخدمات بشكل فعّال ومستمر.

وتخلل إطلاق المرصد سلسلة من المداخلات الحكومية التي تناولت أبعاد العنف المختلفة وأهمية تطوير منظومة رصد وطنية فعالة. حيث عقدت الجلسة الأولى حول العنف المجتمعي ضد النساء بمشاركة وزيرة شؤون المرأةمنى الخليلي، ووزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد، ووزير الصحة د. ماجد أبو رمضان، وممثل عن الشرطة الفلسطينية العميد عبد الله علاوي، وأدارها د. حنا نخلة، وركزت على أهمية التكامل بين المؤسسات في التعامل مع حالات العنف.

كما تناولت الجلسة الثانية موضوع العنف الاقتصادي ضد النساء والحاجة إلى سياسات حماية فعالة، بمشاركة وزيرة شؤون المرأة، ووزيرة العمل د. إيناس عطاري، والأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الأخ شاهر سعد، وأدارتها لين أبو بكر، حيث جرى التأكيد على ضرورة بناء منظومة رصد تدعم تمكين النساء اقتصادياً وحمايتهن من أشكال الاستغلال.

أما الجلسة الثالثة فركزت على عنف الاحتلال وإرهاب المستوطنين، بمشاركة وزيرة شؤون المرأة، وانتصار الوزير رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وريهام البرغوثي مدير عام وحدة العمل الاجتماعي في الهيئة العامة للشؤون المدنية، وأدارها د. حنا نخلة، حيث تم التأكيد على خصوصية الواقع الفلسطيني وتأثير الاحتلال المباشر على حياة النساء وأمنهن.