جدير الاستعانة بترامب
هآرتس– أسرة التحرير

تعالوا لنر اذا كنا سننجح في أن نثبت بانهم اخطأوا" قد يكون القول الذي يلخص حلم الرئيس الأميركي. فنيته هي دحض الادعاء بان السلام بين اسرائيل والفلسطينيين هو الصفقة الأصعب على التحقيق. الصفقات السياسية، مثل الاتفاق النووي مع ايران، المصالحة في ايرلندا واتفاق السلام بين اسرائيل، مصر والأردن، سبق أن اثبتت بان الصفقة الأكثر خيالية يمكنها أن تتحقق.
حتى لو كان دونالد ترامب يتحدث بلغة رجال الأعمال حين يتعاطى مع سلام محتمل بين اسرائيل والفلسطينيين، من المناسب التعاطي مع تطلعه بكل الجدية. ولكن حذار على اسرائيل والفلسطينيين أن يخطئوا في فهم نوايا ترامب. فالسلام، اذا ما تحقق، ليس بين اسرائيل والفلسطينيين وبين الولايات المتحدة، بل بينهم وبين أنفسهم. كما تكبد ترامب ايضا عناء الوصف الجيد لدوره في تلك "الصفقة". فهو يعد لنفسه دور من يشق الطريق، facilitator(مسهل)، ليس وسيطا وبالتأكيد ليس شريكا لأي من الطرفين. ومع أن الانطباع المبرر في إسرائيل هو ان لها شريكا داعما في البيت الأبيض يمثل تطلعات حكومتها اكثر مما يمثل مصالح الفلسطينيين، ولكن هذا الفهم من شأنه أن يضلل. فقد سبق لترامب أن اوضح لاسرائيل قيود البناء في المناطق، وقدرته على تغيير مواقفه حين يصفع الواقع وجهه.
بعد لقائه مع محمود عباس، وبعد أن تحدث مع كل ذوي الصلة في المسيرة السلمية، ليس واضحا بعد ما هي صيغة الحل التي تعتزم الادارة الأميركية تبنيها، أي ثمن سيكون كل طرف مطالبا بان يدفعه كي يحققها، وهل سيقرر ترامب فرض حلمه على الطرفين. ولكن وضع عدم اليقين هذا يمكنه بالتأكيد أن يشكل نافذة فرص مهمة للطرفين. هذه هي المرحلة التي يمكن فيها لكل طرف أن يصيغ خطته للسلام، ان يعرضها على الطرف الآخر، وان يبدأ في المفاوضات، والا ينتظر الى أن يعرض ترامب رؤياه.
يعرف الطرفان جيدا منذ الآن ما هي المبادئ التي في اطارها يمكن اجراء مفاوضات، كلاهما يعرفان ما يمكن لهما أن يتلقياه، وما الذي سيرفضه الطرف الآخر وبالاساس– اي اضرار هائلة ستلحق بهما اذا ما واصلا جر الأرجل. بدلا من مواصلة تبادل الاتهامات كل للاخر، على نتنياهو وعباس ان يستغلا فورا خدمات الوساطة التي يعرضها ترامب، فيشرعا في المفاوضات ويحققا الصفقة الأفضل لشعبيهما.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال