أنا النّدبة في ساعدِكْ
جدل القاسم

1
أكره زوجي
وأكره أمه أيضاً،
ولولا وجود النار مشتعلة في الآخرة
لقلت إنني أكره أمي
لديَّ سبعة أطفال
أحبهم وأكره كوني أمّهم
لم أحصل على أية جوائز
رغم أنني أستحق جائزة المرأة المُرضّية
تزوجت إرضاءً لأمي (كنت مفضوحة وسترتني)
وعملت في مهنة حقيرة إرضاءً لزوجي
وأنجبت أطفالاً إرضاءً لأمّ زوجي
وحجّبت ابنتي إرضاءً لأخي (الذي لم أخبركم أنني أكرهه في البداية خوفاً)
اليوم حصلت على جائزة رائعة
لأفضل امرأة ميتة عندما وجدت روحي تحلق فوق جثتي
ومن حولها رجال الشرطة
يواسون زوجي القاتل!
2
الشامة!
آجل تلك الشامةُ
في أسفل قدمي
تلك التي كلما قبّلتَها
ارتفعتُ قليلاً إلى الأعلى
لقد صارت أسفل ظهري.
3
لقد تزوجتُ رجلاً لا أحبه
وأنجبتُ طفلةً تشبه الرجل الذي أحبه
لكنني لم أستطع وضع اسمها قبل اسمي في شهادة الميلاد
زوجي فعل ذلك
صار لابنتي اسم بلا أب
ولحبيبي ابنة بلا اسم
ولزوجي كذبة بلا بنت
أنا كسبت النص
وخسرت التأويل!
4
أنا الندبة في ساعدك
الندبة التي لم تحدث
لأنني لا أعرف أين أكون
حين لا أكون الندبة التي لم تحدث!
5
عندما عدتُ في المساء
كنتُ قد فقدتُ ذراعي
لكنني تذكرت أنني مجرد دمية!
لم أحزن.
مواضيع ذات صلة
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال
فوتوغرافيا رندا شعث .. يوميات فلسطينية بصيغة محمود درويش
مقهى الشعراء
سفارتنا بمصر تكرم أبطال العرض المسرحي "على باب النكبة 48"
"صنع في العراق".. سيرة لأربعة أجيال من النساء