موظفون يتفهمون قرار الرئيس تجاه غزة

غزة– الحياة الجديدة– رغم ما شكله قرار حسم العلاوات الإدارية والإشرافية عن رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة من تذمر واسع، إلا أنهم وبعد أيام أدركوا أن ما جرى من حسم لرواتبهم هو جزء من استراتيجية وطنية يتبناها الرئيس محمود عباس لإنهاء الانقسام والضغط على حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة عنوة مستفيدة مما تقدمه حكومة الوفاق الوطني للقطاع من خدمات في مجال الصحة والتعليم والكهرباء والمياه وسيولة نقدية من خلال رواتب الموظفين لتسليم إدارة القطاع للحكومة.
وأجمع عدد من الموظفين التقاهم مراسل صحيفة الحياة الجديدة، أنهم في اليوم الأول لقرار الحسم من الرواتب أصيبوا بالصدمة لعدم فهمهم طبيعة ما جرى لرواتبهم، لكنهم أدركوا بعد اجتماع اللجنة المركزية لحركة برئاسة الرئيس محمود عباس، أن هذه الخطوة هي مؤشر على جدية الرئيس في اتخاذ خطوات جادة تجاه القطاع إذا رفضت حركة حماس الاستجابة لمطلب الكل الوطني بإنهاء الانقسام.
وأعرب الموظفون عن ثقتهم الكبيرة في أن القيادة الفلسطينية لن تدير ظهرها لموظفيها، وستعيد لهم ما تم حسمه في كل الأحوال، مشيرين إلى أن الرئيس على مدار سنوات الانقسام رفض كل الضغوطات الدولية وخاصة من الاتحاد الأوروبي تجاه رواتب موظفي السلطة بغزة بحجة أنهم ليسوا على رأس عملهم.
وقال الموظف محمود عجور: "بلا شك أن خطوة حسم الرواتب أربكت الموظفين، ولكن بعد أيام بدأت الأمور تتضح للجميع أن السبب وراء هذه الخطوة هي المصلحة الوطنية وحماية المشروع الوطني من مخططات حركة حماس التي تذهب باتجاه الانفصال عن الضفة الغربية وتحقيق مشروع "دولة غزة".
وأضاف: "من غير المعقول استمرار الصرف على قطاع غزة من قبل حكومة الوفاق الوطني، لأن التجربة أثبتت أن هذا الصرف يساعد في إدامة الانقسام الذي تأذت منه الأغلبية العظمى من المواطنين". معرباً عن قناعته أن الضغط على القطاع لا يستهدف المواطنين وانما الهدف الأساسي هو الضغط على حماس التي ترتهن لأجندة إخوانية غير فلسطينية.
وأشار إلى أن المواطن هو من يدفع ضريبة حكم حماس لقطاع غزة، حيث تجبي حماس شتى الضرائب الإضافية على كل شيء وتحمل على المواطن. وخير دليل على ذلك ما صرح به النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي جمال نصار، عندما ردَّ على التجار الذين احتجوا على الضرائب قائلاً: "المتضرر هو المواطن فلماذا تحتجون؟".
وبشأن استمرار حسم الرواتب، قال: "رغم مرارة القرار إلا أنه لا يمكن تحقيق الأهداف الاستراتيجية دون تضحية"؛ مضيفاً أن التضحية الآن بجزء من الراتب مؤقتاً يمكن تحمل تبعاته لعدة أشهر من أجل المصلحة الوطنية وانهاء الانقسام، لأن في إنهاء الانقسام مصلحة للأجيال التي فقدت الأمل في العيش بكرامة في الوطن خاصة في قطاع غزة، الذي يعاني من أكبر نسبة بطالة في العالم، وأن المشاريع يستفيد منها فقط أبناء حركة حماس".
وأشار الموظف العسكري حسام عبدو، أن السلطة لا يمكن أن تخطو خطوة كهذه دون دراسة معمقة لها ما بعدها للمصلحة الوطنية. مذكراً جميع الموظفين أن السلطة فور الانقلاب الذي قادته حماس في قطاع غزة وسيطرتها عليه، شرعت الحكومة التي شكلها الرئيس برئاسة سلام فياض بصرف جميع المتأخرات للموظفين التي ورثتها من الحكومة العاشرة برئاسة اسماعيل هنية. لافتاً إلى أنه كان بإمكانها تجاهل هذا الملف ولكن لأنها السلطة ممثلة الشعب لن يضيع حق لأي موظف عندها.
مواضيع ذات صلة
مؤسسات الأسرى: الاحتلال يرتكب جرائم منظمة بحقّ العمال الفلسطينيين في سياق جريمة إبادة شاملة
الصحة العالمية تدعو لدخول الأدوية والمستلزمات إلى غزة لبناء خدمات صحية
شؤون اللاجئين بالمنظمة واللجان الشعبية في مخيمات قطاع غزة يبحثون ترتيبات إحياء ذكرى النكبة
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
مستعمرون يحاولون اقتحام الأقصى عبر باب حطة بقربان حي
"فتح" في اليوم العالميّ للعمال: العمال الفلسطينيّون رافعة للمشروع الوطني وركيزة لبناء الدولة
مصطفى يهنئ نظيره العراقي لمناسبة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة