عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 18 نيسان 2017

مؤتمر صحفي في "غرفة الخليل" يكشف ميزة المعرض الأردني هذا العام

تصميم على الحد من عجز الميزان التجاري مع فلسطين

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- يعقد القائمون على "معرض الصناعات والمنتجات الأردنية"، المقرر عقده هذا العام في مدينة الخليل، عاصمة الاقتصاد الفلسطيني، والمحافظة الأكبر على مستوى الوطن، آمالاً كبيرةً بأن يحقق "نجاحاً مبهراً" في رفع مستوى حجم التبادل التجاري بين البلدين، بما فيها رفع منسوب حصة البضائع الأردنية داخل السوق الفلسطيني.

ويأمل فلسطينيون الذين وصفوه بـ "الحدث الاقتصادي الهام الذي يرد على انتهاكات الاحتلال بحق الاقتصاد الفلسطيني" أن يشكل هذا المعرض فرصة للمنتجات الأردنية كي تحل محل "المنتجات الإسرائيلية" التي تستحوذ على نسبة عالية في السوق الفلسطيني.

ويعتبر القائمون على المعرض، أن إقامته للمرة الثالثة على التوالي في فلسطين، يدلل على النجاحات الكبيرة الذي حققته المعارض على مدار انعقادها، والاهتمام العالي الذي تبديه الصناعة الأردنية إزاء السوق الفلسطيني، مؤكدين على تواصل بذل الجهود للخروج هذا العام بنتائج أفضل، خاصة مع دخول قطاعات أردنية أخرى للمشاركة في المعرض، المقرر إقامته في الثامن من أيار المقبل ولثلاثة أيام متعاقبة، في قاعات "ريماس" بالخليل.

 

زيادة حجم الاستيراد

وأوضح نائب رئيس غرفة صناعة عمان، عدنان غيث، خلال حديث له في مؤتمر صحفي عقد بمقر الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة الخليل، اليوم الثلاثاء، أن نحو 80 مصنعاً ومؤسسة يمثلون مختلف القطاعات الأردنية، الاقتصادية والسياحة والعلاجية والتعليمية، سيشاركون في معرض الصناعات والمنتجات الأردنية بالخليل، لافتاً في هذا الصدد إلى أن مشاركة الجامعات الخاصة والمستشفيات وشركات السياحية الأردنية في أعمال المؤتمر هذا العام ولأول مرة، سيضفي عليه "طابع التميز"، وسيشكل فرصة كبيرة للزوار للاستفادة من العروض التي تقدمها المصانع والمؤسسات الأردنية.

ويهدف المعرض، بحسب غيث، إلى زيادة حجم الاستيراد من الأردن إلى فلسطين الذي لا يشكل أكثر من 3 %، ورفع هذا المنسوب الذي وصل حتى عام 2015 إلى 142 مليون دولار بعد أن كان حتى عام 2004 يشكل 120 مليون دولار.

واعتبر غيث أن محافظة الخليل التي تشكل 60 % من حجم الاقتصاد الفلسطيني وتضم كبار المستوردين والصناعة الفلسطينية، وتضم نحو ثلث الكثافة السكانية في الضفة، تشكل "مفتاح النجاح" للمنتجات الأردنية في السوق الفلسطيني، وأنها تشكل فرصة حقيقة وآمالاً كبيرةً بنجاح المعرض هذا العام، مرجحاً أن يزيد حجم لقاءات العمل الثنائية للمصانع الأردنية وإبرام اتفاقيات عمل خلال المعرض، خاصة مع انضمام مصانع كبرى من قطاعات مختلفة تمثل نخبة الصناعة الأردنية.

وأكد أنه رغم المعيقات والعراقيل التي يفرضها الاحتلال على عمليات إدخال البضائع الى فلسطين "إلا أننا مصممون على رفع الميزان التجاري مع فلسطين".

 

معرض فلسطيني مماثل في الأردن

لكن ما يميز هذا المعرض ويمنحه الشمولية لمختلف القطاعات في الأردن، عن سابقيه اللذين عقدا العامين الماضيين في الوطن، انضمام إليه قطاعات أخرى تمثل التعليمية والسياحية والطبية، وأنه يشكل فرصة جيدة لطلبة الثانوية العامة للتعرف على الجامعات الأردنية عن قرب، والتواصل مع ممثليها حول المعلومات عن تخصصاتها، خاصة مع التقدم الكبير في قطاع التعليم، وهذا ينطبق على المستشفيات وشركات السياحة، وفق ما يشير إلى ذلك عضو "غرفة عمان"، قاسم أبو صالحة.

وأكد ابو صالحة أن المعرض يحرص على استقطاب تجار ورجال أعمال من مختلف المحافظات في فلسطين، إلى جانب المشاركة المميزة للوفود الصناعية والاقتصادية الأردنية، مجدداً الإشارة إلى أن الهدف من إقامته زيادة العلاقة بين الصناعيين الأردنيين مع نظرائهم الفلسطينيين، والذي أكد أن ارتفاع معدل اللقاءات والتفاهمات بين المشاركين من البلديين، بما في ذلك اللقاءات التخصصية في قطاع الإنشاءات والمقاولات والأخرى المواد الغذائية، من شأنه أن يشكل رافعة في زيادة حجم التبادل التجاري بينهما، موضحاً في ذات الوقت، أن غرفة صناعة عمان على استعداد لتوفير إمكانيات الدعم للصناعة الفلسطينية، على صعيد المواد خام وخطوط الإنتاج وتبادل الخبرات، وفتح الأسواق الأردنية لها، بما في ذلك تسهيل عقد معرض مماثل في الأردن للصناعات الفلسطينية.

 

ترحيب فلسطيني: فرصة لتعزيز العلاقات والدعوة للاستثمار

إلى المقابل، رحب رئيس الغرفة التجارية والصناعية لمحافظة الخليل، م. غازي الحرباوي، خلال المؤتمر، الذي عقد بمشاركة رجال أعمال وصناعيين وتجار، ومؤسسات اقتصادية في المحافظة، بإقامة هذا المعرض على أرض مدينة الخليل، الذي يشكل فرصة فسيحة، واسعة الأفق، نحو تعزيز وتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين، الأردن وفلسطين، اللذين اعتبرا العلاقة بينهما "علاقة مميزة وأبدية تاريخية بين توأمين تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".

أمّا رئيس ملتقى رجال الأعمال، محمد نافذ الحرباوي، اعتبره المعرض "هاماً؛ لأننا نؤمن بأن العلاقات التجارية بين البلدين يجب أن تكون أكبر مما هلي عليه اليوم". مردفاً: "سنعمل معاً من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي.. وسنعمل باستمرار لأن الاقتصاد الفلسطيني يجب أن يعود الى عمقه العربي والإسلامي"، مقدراً لهذا المعرض أن يكون ناجحاً، خاصة إقامته في الخليل المعروفة بنشاطها في مجال الاقتصاد.

فيما أكد محافظ الخليل، كامل حميد، جهوزية الخليل لاحتضان الفعاليات الاقتصادية المختلفة، بما فيها المؤتمرات والمعارض، وتقديم مختلف التسهيلات والاحتياجات اللازمة وعوامل النجاح المتعددة دون عقبات، مدللاً على ذلك بالنجاحات التي أحرزتها المؤتمر الاقتصادية السابقة التي عقدت داخل مدينة الخليل.

ويرى المحافظ حميد في هذه المعارض والمؤتمرات، خاصة العربية والدولية، أنها تمثل جزءاً من الرد على إجراءات الاحتلال وسياساته القمعية ضد الاقتصاد الوطني، ومحاولاته الفاشلة لعزل فلسطين عن محيطها وإبقائها ملحقةً اقتصادياً لاقتصاد الاحتلال، مؤكداً: "نريد أن نكسر ذلك ونغير المكانة، ونريد للأردن أن يأخذ هذا الدور وهذا المكان". كما دعا رجال الأعمال من خارج الوطن، ومنهم الأردنيون، إلى القدوم لفلسطين والاستثمار في فلسطين، ومنها الخليل، التي قفزت قفزة نوعية بهذا الاتجاه وتمردت على العقبات التي حاول الاحتلال وضعها وتشويه الواقع بتصديره رسالة رعب وخوف عن الخليل، إلا أن أنها الآن آمنة اقتصادياً واجتماعيا وسياسياً وتستطيع عقد مثل هذه الفعاليات الاقتصادية.