عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 نيسان 2017

مكعبات اسمنتية احتلالية في سلة فلسطين الغذائية

الأغوار- الحياة الجديدة- ولاء أبو بكر- يثير منظر العشرات من المكعبات الإسمنتية ذات الأشكال الطولية والعرضية، التي تنبه المارين بوجود مناطق عسكرية مغلقة خلفها، ووجود عشرات الخيام أيضا في تلك المناطق، تساؤلات لدى المارين بجانب تلك الطريق.

وعلى طول الطريق الواصل بين طوباس والأغوار الشمالية يمكنك مشاهدة مكعبات إسمنتية توضح أن بالقرب منها مناطق إطلاق نار، مكتوبا عليها عبارات بلغات ثلاث "الانجليزية والعبرية والعربية"، توضح أنها مناطق يستخدمها الاحتلال للتدريبات العسكرية.

ولا يكاد يبعد كل مكعب عن الآخر أكثر من مئة متر فقط، ويستخدم الاحتلال مساحات واسعة من أراضي الأغوار في تدريباته العسكرية التي يجريها بشكل دوري.

والفارسية التي زج الاحتلال فيها قبل أشهر العشرات من الدبابات والمئات من الجنود، في مشهد يبدو كأنها ساحة حرب، يستخدمها هذه الأيام في تدريباته العسكرية.

يجلس صلاح جميل، أحد سكان الفارسية، تحت شجرة بجانب عريشته، في حين تضج أذناك بصوت التدريبات العسكرية في تلك الأراضي التي تبعد أقل من اثنين كيلو متر غرب الفارسية.

تحدق نظرك في كل مكان لتوجه نظرك نحو منطقة الحمة، وعلى قمة جبل هناك تجد عريشة أقامها أحد المستوطنين، ليعلن عربدته على سكان المنطقة، حارما إياهم الوصول إليها، أو حتى التجول فيها.

"أملك 400 رأس من الأغنام، وأذهب دائما للأراضي الزراعية لأرعى أغنامي فيها، لكن منذ شهر أيلول المنصرم تفاجأنا بوجود هذا المستوطن ليمنعنا من الرعي بالمنطقة"، هكذا بدأ محمود عواد أحد سكان منطقة الحمة حديثه لـ "الحياة الجديدة" عن معاناته مع المستوطنين.

يتابع عواد قائلا: "عريشتي بالقرب من مكان هذا المستوطن، ولذلك المعاناة مستمرة، فقبل عدة أشهر اعتدى على أغنامي التي كان يرعاها ابني ليتسبب بجرح بعضها".

"ولا تقف المعاناة إلى هذا الحد ، فقبل عدة أيام هدم الاحتلال ثلاثة بركسات أملكها"، قال عواد.

يذكر أن العائلات في تلك المناطق تعتمد على تربية المواشي والزراعة البعلية، ويسعى الاحتلال بأساليب عديدة للتضييق عليها وطردها من مساكنها، إذ يجري تدريباته في بعض الأحيان ليلا، وهذا يعني أن تنام العائلات في عراء الأغوار.

غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة يقول: "يستمر المستوطنون باعتدائهم على المواطنين بمساعدة جنود الاحتلال ولا يقف بطريقهم ويكون هناك تعزيزات وحمايات".

يضيف دغلس: "يسعى الاحتلال لتهويد منطقة الأغوار لتحقيق هدفين الأول حكومي، إذ يعتبرها منطقة حدودية تطل على الأردن ويجب الاستيلاء عليها، والثاني استيطاني لسرقة الموارد الغذائية، ووجود المستوطنين جاء لاستغلال هذه الموارد والأراضي الزراعية".

"ومن المعروف أن الأغوار هي أكبر سلة غذائية للضفة، وتصدر الموارد الغذائية للخارج، إذ تشكل الأغوار 34% من مساحة الضفة"، يقول دغلس.

وعن الدور الذي يجب أن يقوم به المسؤولون يقول دغلس: "دورنا في المؤسسات والشركات والسلطة هو توفير كافة مقومات الحياة لسكان الأغوار لتعزيز صمودهم".