عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 03 نيسان 2017

بطاطا ريحانة إلى الأسواق ومنتجات "المنطقة" تصارع تحديات التصدير

أريحا- الحياة الاقتصادية- محمد مسالمة- مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، ومصنع ريحانة لإنتاج البطاطا المفرّزة بدأ بالفكرة، التي بقيت في خيال صاحبها المقدسي نعيم عطون، حتى أصبحت واقعاً تتمثل في مصنع كبير في مدينة أريحا الزراعية الصناعية، ومن المتوقع أن يشهد السوق الفلسطيني منتجاته مع بداية الشهر القادم.

عطون، يملك خبرة لا تقل عن 15 عاماً في العمل داخل مصانع إنتاج المواد الغذائية، بدأ العمل في تأسيس المصنع منذ عامين، حيث توفّرت ظروف الإنتاج في المنطقة الزراعية الصناعية، وقربها من أماكن زراعة المادة الخام الرئيسية "البطاطا" في أريحا والأغوار.

حيوية المنطقة في الإنتاج الزراعي- الصناعي، وقربها من الحدود للتصدير، وتوفر المنحة اليابانية للبدء في العمل، كانت حوافر أخرى ساهمت في تسريع تأسيس المصنع، كما يقول صاحبه عطّون لـ "الحياة الاقتصادية": "ماكينات المصنع تم استيرادها من الصين، وكان من المفترض أن يأتي خبراء صينيون لتشغيلها، ولكن إسرائيل منعت منحهم تأشيرات للدخول"، واضطر عطون لإرسال خبراء فلسطينيين كي يتدربوا على تشغيلها، ومن هنا تغلّب على حصار المعرفة، الذي مارسه الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أنه حسب دراسة الجدوى للمشروع، فإن الإنتاج الشهري للمصنع يبلغ 100 طن، "وكي تحصل على 100 طن صافية من البطاطا المفرّزة، تحتاج إلى 200 طن من البطاطا الخام".

وأوضح أنه من المتوقع أن يبلغ الإنتاج اليومي نحو 5 أطنان، فيما يعمل في المصنع نحو 30 موظفاً.

يحتاج المصنع في عملية الإنتاج لـ 8 أكواب من المياه يومياً وفي إطار التسهيلات يحصل عليها عطّون، بالإضافة لـ 800 أمبير كهربائي لتشغيل الماكينات، وأشار إلى أن هناك مشكلة في الحصول عليها، إذ استعاض بذلك عن طريق الغاز من أجل تعويض جزء من التشغيل.

العملة: المرحلة الأولى 45 مصنعاً والتوريد أبرز التحديات

وقال خالد العملة مدير العمليات في مدينة أريحا الصناعية الزراعية ان المرحلة الأولى من تشغيل المنطقة تشمل 45 مصنعاً لمنتجات متنوعة مقامة على 140 دونماً، ولكن أبرز التحديات التي تواجه عملية الانتاج هي لدى المصانع التي لديها رؤية وقدرة على التصدير، وذلك نتيجة الاجراءات المشددة التي يفرضها الاحتلال الاسرائيلي على عملية التصدير واستيراد الخام.

وبدأ العمل في المنطقة منذ العام 2006 بتمويل من الحكومة اليابانية والاتحاد الاوروبي، بواقع 4 ملايين دولار من اليابانيين ومليوني يورو من الاتحاد الاوروبي من أجل تغذية الاستثمار واستكمال أعمال البنية التحتية في المنطقة.

وفي الوقت الحالي تم تشغيل 4 مصانع من ضمنها مصنع انتاج البطاطا والخضار المفرّزة، ومصنع انتاج المناديل المبلولة، ومصنع المياه المعدنية، وكذلك مصنع انتاج مستخلصات ورق الزيتون وهو الأول في الشرق الأوسط والسابع عالمياً، وكذلك مصنع " اف ام اتش" للمنتجات البلاستيكية.

مخاطر حقيقية 

وأضاف لـ "الحياة الاقتصادية" أن مخاطر حقيقية تواجه عملية الانتاج إذا ما تم انهاء المشكلة مع نهاية عام 2018، مشيراً إلى أن مفاوضات ثلاثية بين فلسطين والأردن والجانب الاسرائيلي من أجل فتح طريق خاص عبر الحدود يربط المنطقة الزراعية الصناعية مع منطقة "الشونة" الاقتصادية، "اسرائيل أعطت الموافقة المبدئية للمقترح بعد عامين من التفاوض، وننتظر في الموافقة النهائية، فيما يتم التفاوض وفق غطاء الحكومة اليابانية التي تموّل انشاء المنطقة في أريحا".

وتابع: إذا نجحت فكرة ربط المنطقة بمنطقة الشونة، سيتم الذهاب للتوافق على آليات تشغيل الطريق الخاص، حيث من المفترض أن يتم إنشاء مناطق لوجستية في فلسطين والأردن، مع ضمان الأمن الذي تضعه إسرائيل عائقاً، ولكن هناك امكانية لتشغيل شركة أجنبية تقوم بالأعمال داخل المناطق اللوجستية".

وقال إن إدارة المنطقة توفّر الأرض التي يستأجرها المستثمر، ومن باب الدعم وفّرت الحكومة الفلسطينية منحة من خلال الاتحاد الاوروبي تصل 500 الف دولار كمساهمة للمستثمرين الذين أبدوا تخوفاً من تكاليف التشغيل، وحتى اللحظة استفاد من المنحة مستثمرين اثنين.